حققت لاعبات مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة إنجازاً لافتاً في دورة الألعاب الخليجية الرابعة "الدوحة 2026"، بعد مساهمتهن في حصد 21 ميدالية متنوعة لصالح دولة الإمارات، بمشاركة 28 لاعبة ضمن صفوف المنتخبات الوطنية، في منافسات التايكواندو والرماية وألعاب القوى والمبارزة والقوس والسهم.
الشارقة 24:
برؤيةٍ جعلت من الرياضة النسائية في الشارقة مساحةً للتمكين والإنجاز، واصلت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة ترجمة الدعم المتواصل الذي تحظى به من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المؤسسة، عبر حضور لافت للاعباتها ضمن صفوف المنتخبات الوطنية المشاركة في دورة الألعاب الخليجية الرابعة «الدوحة 2026»، بعدما أسهمن في حصد 21 ميدالية ملونة لدولة الإمارات، بواقع 5 ذهبيات، و8 فضيات، و8 برونزيات، في التايكواندو، والرماية، وكرة الطاولة، والمبارزة، وألعاب القوى، والقوس والسهم.
وجاءت هذه الحصيلة بمشاركة 28 لاعبة من أندية المؤسسة ضمن بعثة المنتخبات الوطنية، في مؤشر يعكس دور مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة وأنديتها في رفد المنتخبات الإماراتية بلاعبات مؤهلات للمنافسة، والمساهمة في مسيرة الرياضة الإماراتية من خلال منظومة إعداد تمتد من اكتشاف القدرات وتوسيع قاعدة الممارسة، إلى تطوير الأداء وتهيئة اللاعبات للاستحقاقات الخارجية.
ولم تقتصر قيمة المشاركة على عدد الميداليات، إذ برزت مجموعة من النتائج ذات الدلالة الفنية، خاصة في ظل تحقيق أرقام وطنية وشخصية، وتألق لاعبات صغيرات السن في منافسات السيدات، أبرزهن شهد راشد، وعلياء خالد المهيري، وفاطمة السويدي، وآمنة اللوغاني، اللواتي قدمن مؤشرات واضحة على تطور جيل جديد من اللاعبات القادرات على المنافسة في مستويات أعلى.
حيث خطفت شهد راشد الأنظار في ألعاب القوى بإحراز فضية القفز بالزانة، بعدما سجلت رقماً جديداً للدولة بلغ 3.25 متر، إلى جانب أفضل رقم شخصي لها، وهي في عمر 16 عاماً، ويُعد هذا الإنجاز من أبرز محطات المشاركة لما يحمله من قيمة فنية، خصوصاً في مسابقة تتطلب تراكماً تدريبياً طويلاً، ودقة في التوقيت، وقوة بدنية وتكنيكية عالية.
كما أحرزت علياء خالد المهيري، البالغة 16 عامًا، برونزية سباق 3000 متر موانع بزمن 12:08.73 دقيقة، محققة رقماً شخصياً جديداً، في نتيجة مهمة ضمن سباق يتطلب قدرة عالية على التحمل، وإيقاعاً تنافسياً متوازناً، وجاهزية بدنية مستمرة.
وفي الرماية، قدّمت فاطمة السويدي مشاركة لافتة في منافسات البندقية الهوائية 10 أمتار، بإحرازها الميدالية الفضية برصيد 247.1 نقطة، وهي في عمر 17 عامًا، قبل أن تضيف برونزية ثنائي البندقية الهوائية 10 أمتار، لتؤكد تطور حضورها في واحدة من أكثر الرياضات اعتمادًا على التركيز والثبات الذهني تحت ضغط النهائيات.
أما في التايكواندو، فقد أهدت آمنة اللوغاني الإمارات ذهبية وزن تحت 67 كغم، في مشاركة حملت قيمة خاصة للاعبة تبلغ 17 عاماً، نجحت في حسم المنافسة أمام لاعبات أكثر خبرة، فيما أضافت مها ربيع فضية وزن تحت 57 كغم، لتسجل اللعبة حضوراً قوياً ضمن حصيلة لاعبات المؤسسة في الدورة.
وفي القوس والسهم، تألقت آمنة العوضي بإحراز ذهبيتين، الأولى في منافسات القوس المركب سيدات، والثانية ضمن فريق المنتخب المتوّج بذهبية القوس المركب سيدات فرقي، بمشاركة زميلتها ميثاء النعيمي، كما أسهمت حصة العوضي وفاطمة البلوشي في فضية القوس المحدب سيدات فرقي، فيما حققت حصة العوضي برونزية القوس المحدب فرقي مختلط إلى جانب عمر آل علي.
وفي الرماية أيضاً، أحرزت غاية آل شهيل فضية المسدس الهوائي 10 أمتار، وأسهمت إلى جانب مهرة السويدي وانتصار الجنيبي في برونزية المسدس الهوائي 10 أمتار فرقي، قبل أن تضيف ذهبية الثنائي المختلط في المسدس الهوائي 10 أمتار إلى جانب محمد الكعبي.
وسجلت المبارزة حضوراً متنوعاً، حيث أسهمت زينب موسى في ذهبية سلاح الفلوريه فرقي، وأضافت برونزية في سلاح الفلوريه فردي، فيما أحرزت شيخة الزعابي برونزية سلاح الإيبيه فردي، وشاركت إلى جانب فجر المرزوقي ولمار النحلة في فضية سلاح الإيبيه فرقي.
وفي كرة الطاولة، ساهمت نورة المازمي في تحقيق فضية الثنائي، ضمن مشاركة أظهرت حضور لاعبات أندية الشارقة لرياضة المرأة في الألعاب المهارية السريعة. وفي ألعاب القوى، أحرزت مهرة عبدالرحيم فضية سباق 400 متر حواجز، ونالت اليازية طارق برونزية القفز بالزانة، فيما شاركت فاطمة البلوشي ومهرة عبدالرحيم وشهد راشد في تحقيق برونزية سباق التتابع 4×100 متر.
وعلى صعيد كرة السلة 3×3، خاض منتخب الإمارات مشاركة شابة في فئة السيدات، ضمّت لاعبات من أندية المؤسسة بأعمار تراوحت بين 17 و19 عامًا، في تجربة منحت اللاعبات احتكاكًا مهمًا أمام منتخبات صاحبة حضور قوي في المنافسة. وقد برزت خلال المشاركة شيخة حسن الكعبي ونَدى الجلاف كأبرز الخيارات الهجومية للمنتخب، في محطة تحمل قيمة تطويرية لجيل واعد يحتاج إلى مزيد من الاحتكاك لاكتساب الخبرة والبناء على إمكاناته في الاستحقاقات المقبلة.
وأكدت سعادة حنان المحمود، نائب رئيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، أن مشاركة 28 لاعبة من أندية المؤسسة ضمن صفوف المنتخبات الوطنية تمثل مؤشرًا مهمًا على نجاح منظومة العمل التي تتبناها المؤسسة في إعداد اللاعبات ورفد المنتخبات بالكفاءات الرياضية.
وقالت حنان المحمود: "نفخر بما قدمته لاعباتنا في دورة الألعاب الخليجية الرابعة، وبمساهمتهن في رفع علم دولة الإمارات ضمن صفوف المنتخبات الوطنية، وهذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة في إمارة الشارقة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والرعاية المستمرة من قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، التي شكّلت برؤيتها ودعمها ركيزة أساسية لتطور الرياضة النسائية وتمكين اللاعبات".
وأضافت نائب رئيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة: "مشاركة 28 لاعبة من أندية المؤسسة تعكس مسارًا متكاملًا نعمل عليه منذ سنوات، يبدأ من توسيع قاعدة الممارسة واكتشاف القدرات، ويمر عبر برامج الإعداد والتطوير، وصولًا إلى تمثيل الوطن في المحافل الخليجية والدولية. وما تحقق في الدوحة يؤكد أن الاستثمار في اللاعبات منذ المراحل المبكرة، وتوفير بيئة تدريبية منظمة وداعمة، يسهم في بناء جيل رياضي قادر على المنافسة والمساهمة في مستقبل الرياضة الإماراتية".
من جانبها، أكدت سعادة موزة الشامسي، مدير مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، أن حصيلة اللاعبات في «خليجية الدوحة 2026» تحمل مؤشرات فنية مهمة، خاصة مع تسجيل رقم جديد للدولة وأرقام شخصية في عدد من المنافسات.
وقالت موزة الشامسي: "هذه المشاركة تمنحنا قراءة فنية مهمة لمسار تطور اللاعبات، لأن الإنجاز لم يقتصر على الوصول إلى منصات التتويج، بل شمل أرقامًا جديدة وأداءً نوعيًا في مسابقات مختلفة. تسجيل رقم جديد للدولة في القفز بالزانة، وتحقيق أرقام شخصية في ألعاب القوى، والحضور القوي في الرماية والتايكواندو والقوس والسهم، كلها مؤشرات تؤكد أن العمل الفني يسير في اتجاه واضح".
وأضافت مدير مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة: "نواصل في المؤسسة العمل على بناء منظومة متكاملة تدعم اللاعبات فنيًا وبدنيًا وذهنيًا، وتربط بين اكتشاف القدرات وتطوير الأداء والرعاية المستمرة. وما قدمته لاعباتنا في الدوحة يعزز ثقتنا بقدرة أندية المؤسسة على أن تكون رافدًا مستدامًا للمنتخبات الوطنية، وأن تسهم في إعداد لاعبات قادرات على تمثيل الإمارات بصورة مشرّفة في الاستحقاقات المقبلة".
وتؤكد هذه الحصيلة الدور المتنامي لمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة وأنديتها في المساهمة بمسيرة الرياضة الإماراتية، من خلال إعداد لاعبات قادرات على الانتقال من مراحل التأسيس إلى المنافسة، ومن المشاركة إلى صناعة الإنجاز، بما يعزز حضور المرأة الإماراتية في الميادين الرياضية، ويرسخ مكانة الشارقة كحاضنة فاعلة للمواهب ورافد مستدام للمنتخبات الوطنية، كما تكشف المشاركة عن ملامح جيل واعد من المواهب تحت 16 عاماً، قادر على صنع الفارق في الاستحقاقات المقبلة ومواصلة الحضور الإماراتي على منصات التتويج.