أطلقت جمعية أصدقاء مرضى السرطان هويتها المؤسسية الجديدة، بما يعكس التطور الذي تشهده الجمعية ورؤيتها الرامية للعيش في عالم يتحدى مرض السرطان، الإضافة إلى اختتام مسيرة لنحيا الإماراتية.
الشارقة 24:
في خطوة تدعم مسيرتها المتواصلة منذ عام 1999 في مساعدة مرضى السرطان وعائلاتهم للتغلب على العديد من التحديات، وفي زراعة الأمل لديهم بالحياة في أصعب الظروف، أطلقت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، المؤسسة المجتمعية ذات النفع العام المعنية بنشر الوعي حول مرض السرطان وتوفير الدعم اللازم لعلاجه، هويتها المؤسسية الجديدة، بما يعكس التطور الذي تشهده الجمعية ورؤيتها الرامية للعيش في عالم يتحدى مرض السرطان، مع تأكيدها على سعيها الدائم للحفاظ على التزامها الثابت بمهمتها في التوعية بحياة صحية آمنة وتوفير الدعم والرعاية الشاملة خلال مسيرة الشفاء والتعافي.
جاء ذلك خلال حفل اختتام فعاليات مسيرة لنحيا الرياضية الإماراتية الافتراضية الذي نظمته الجمعية، مؤخراً، للاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات في العام 2021 في جزيرة العلم بالشارقة، بمشاركة كل من سعادة سوسن جعفر، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، ومعالي الشيخة لبنى القاسمي، العضو المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، وسعادة الدكتور عمر الحمادي، عضو مجلس إدارة الجمعية، وسعادة خولة السركال، عضو مجلس إدارة الجمعية، وممثلي الجهات الراعية وعدد من الناجين من مرض السرطان ومن المشاركين في المسيرة من طلاب وموظفين ومؤسسات وشركات من القطاعين العام والخاص.
واستهدفت المسيرة دعم ومساندة مرضى السرطان والناجين منه ومقدمي الرعاية، ورفع الوعي بأهميةِ مكافحة ِالمرض، حيث كانت المسيرة لهذا العام افتراضية تضمنت 5 تحديات، شارك فيها أفراد وشركات من داخل الدولة وخارجها، وتمثلت المشاركة بتقديم كل شخص عدد خطواته وفقاً لتطبيق المسيرة الذكي ليحصل مقابل كل خطوة على مبلغ مادي محدد يقدمه الراعي الرسمي للمسيرة.
الهوية الجديدة تضعُ الأملَ في المقدمة
وفي كلمتها حول الإعلان عن الهوية المؤسسية الجديدة، قالت سعادة سوسن جعفر رئيس مجلس إدارة الجمعية: "منذ انطلاق الجمعية عام 1999 بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وفي ظل رعايتها الدائمة لأنشطتنا وبرامجنا، تمكنت الجمعية من تحقيق نقلة نوعية في ترجمة هدفها الرئيس المتمثل في دعم مرضى السرطان ونشر الوعي بسبل الحماية من المرض، وترسيخ ثقافة مجتمعية صحية تجاه المرض".
وأضافت جعفر: "يكتسب العمل المؤسسي قيمته وحيويته من تجدده، وننطلق من خلال الإعلان عن خطوةِ تطويرِ الجمعية بهويةٍ جديدة، نحو البناء على ما تحقق، استناداً إلى ثقة المجتمع ودعمه لنا، واعتماداً على الوعي المتزايد الذي يتطلب منا أن نخطو خطوة جديدة تلهمنا جميعاً، فالهوية الجديدة تضعُ الأملَ في المقدمة، لنجعله دافعاً للاهتمام المتواصل بمرضى السرطان والتعاون والريادة، والمزيد من الإلهام في طرق الدعم والتوعية لمواجهة المرض، أنها هوية تستهدف المرضى ليتعافوا وتخاطب أسرَهم إلى جانبهم، وتحث المتبرعين ليستمروا، والمجتمع ليشارك بإيجابية أكثر من أجل هذا الهدف النبيل الشفاء والتعافي".
وحول مسيرة لنحيا الرياضية، أكدت جعفر أن هذه المسيرة تجسد الاحتفاء بالحياة الصحية والسليمة للأفراد والمجتمعات، مشيرةً إلى أن عدد المشاركين فيها منذ انطلاقتها عام 2017، وصل إلى نحو 8400 مشارك، إلى جانب ازدياد عدد المؤسسات الراعية والداعمة وتنامي التفاف المجتمع حول غاياتها وأهدافها، لافتةً إلى أن هذا التقدم المستمر في الشراكة المجتمعية والمؤسساتية يؤكدُ على أهمية الهدف ووضوحِهِ وضرورةِ العمل على تحقيقه.
مسيرةَ لنحيا تجسيدٌ مبدعٌ وخلاقٌ للتنميةِ المجتمعيةِ
بدورها، قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي "بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقةِ، ورعاية قرينتِه سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لدينا في الشارقة مؤسسات تجسد التنمية المجتمعية وتعمل على ترسيخها وتطويرها لتواكب احتياجات المجتمع وأفراده وتحقق لهم الرفاه على كافة المستويات، وفي مقدمتها الرفاه الصحي الذي من أجله تأسست جمعية أصدقاء مرضى السرطان وانطلقت مسيرة لنحيا بأهدافها التثقيفية والتوعوية لمكافحة مرض السرطان وتبعاته على الأفراد والأسر والمجتمع بأسره".
وأضافت القاسمي: "أن مسيرة لنحيا هي تجسيد مبدع وخلاق للتنمية المجتمعية القائمة على شراكة الأفراد والمؤسسات والجهات من القطاعين العام والخاص، وبفضل ما حققتهُ من نتائج وما استقطبتهُ من اهتمام باتت نموذجاً يُمكن تطبيقهُ في الكثير من المجالات وليس فقط في مجال التوعية مِن مخاطر مرض السرطان وتعزيز موارد مكافحته".
عنوان للتضامن
من جانبه، قال ديمترس تيسوروبلس من شركة نفط الهلال، الراعي الرسمي لمسيرة لنحيا الإماراتية الرياضية: "نفتخر بشراكتنا الراسخة مع جمعية أصدقاء مرضى السرطان التي التزمت على مدى سنوات طويلة بدعم المصابين بالسرطان، ومسيرة لنحيا في دورتها الثالثة هي عنوان للتضامن ورمز للتآزر وتأكيد على التزام مشترك بالسعي يداً بيد لمحاربة مرض السرطان ودعم المصابين به وتكريم ذكرى من فقدناهم".
مبادرة إنسانية عالمية
من جهتها، قالت الدكتورة سوسن الماضي "بدأت مسيرة لنحيا في عام 1985 من قبل الدكتور الجراح غوردي كلات في الولايات المتحدة الأميركية لدعم مرضاه وخصوصاً مرضى السرطان، حيث قام بداية بالمشي لوحده لمدة 24 ساعة، ثم نظم أول مسيرة في واشنطن ليحول هذه المسيرة إلى مبادرة إنسانية عالمية تعزز دور الجمعيات الخيرية التي تعنى بمحاربة مرض السرطان، أما في منطقتنا العربية فقد استضافت دولة الإمارات عام 2017 أول مسيرة أطلقتها جمعية أصدقاء مرضى السرطان لدعم المرضى وتمكين الناجين بالإضافة إلى جمع التبرعات لمساعدة المزيد من المرضى وعائلاتهم ومقدمي الرعاية".
وأضافت الدكتورة الماضي: وفي عام 2019، تم إطلاق التطبيق الذكي الخاص بمسيرة لنحيا، والذي استطعنا من خلاله مساعدة الكثير من المرضى إلى جانب نشر الوعي بالمرض، وأصبح لدينا منذ عام 2017 نحو 8400 مشارك حققوا أكثر من 775 مليون خطوة".
تجارب ملهمة
وألقت الناجية رنيم كلمة ملهمة ومحفزة لمرضى السرطان، حيث ذكرت أنها اكتشفت المرض قبل عامين وهي في الصف الثاني عشر، مشيرةً إلى أنها قررت منذ البداية عدم الاستسلام للمرض بل مقاومته بسلاح الأمل.
أما الناجية جوانا فاستعرضت رحلة تعافيها من المرض بدعم ورعاية جمعية أصدقاء مرضى السرطان، مشيرةً إلى أن الجمعية كانت بمثابة أسرتها من خلال متابعتها لجميع الإجراءات اللازمة في مسيرة علاجها.
فوانيس الأمل
وأضاء المشاركون في الحفل مئات فوانيس الأمل وأطلقوها إلى عنان السماء محملةً بعبارات تدعوا بالشفاء العاجل لمرضى السرطان، وبالرحمة لأحباء وأصدقاء فقدوهم بسبب المرض، كما تخلل الحفل فقرات ترفيهية وفنية ملهمة للمرضى.
عرض توضيحي للهوية المؤسسية الجديدة
وشهد الحفل عرض فيديو توضيحي للهوية المؤسسية الجدية لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، متضمناً شعارها الذي يعكس استمرارها ببعث الأمل في حياة المرضى والعائلات والمتبرعين والمجتمع، ورؤيتها وهدفها في إلهام الأمل والتعاطف الإنساني، بالاستناد إلى 4 مبادئ هي، نهتم، نتعاون، نلهم، نتميز بالريادة.
تكريم المتسابقين الأوائل والرعاة
وفي ختام الحفل، كرم أعضاء مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، العشرين الأوائل من المتسابقين في مسيرة لنحيا الرياضية، والذين حققوا أكبر عدد من الخطوات، كما كرموا رعاة المسيرة وهم، شركة نفط الهلال، وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ومركز الواحة في الشارقة، ومركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، وهيئة الشارقة الصحية و"أطفال الشارقة"، وفريق قمة التطوعي.