في إطار توسيع نطاق التعاون التجاري بين دولة الإمارات ودول شرق إفريقيا، انطلقت الاثنين أعمال البعثة التجارية التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ممثلة بمركز الشارقة لتنمية الصادرات، إلى أوغندا وكينيا خلال الفترة من 11 إلى 14 نوفمبر الجاري.
الشارقة 24:
انطلقت الاثنين أعمال البعثة التجارية التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ممثلة بمركز الشارقة لتنمية الصادرات، إلى أوغندا وكينيا خلال الفترة من 11 إلى 14 نوفمبر الجاري، والتي تأتي في إطار المبادرات السنوية للغرفة للإسهام في توسيع نطاق التعاون التجاري بين دولة الإمارات ودول شرق إفريقيا، وفي مقدمتها كينيا وأوغندا، اللتين تشهدان نمواً اقتصادياً متسارعاً.
ويترأس وفد الغرفة سعادة عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ويضم الوفد عدداً من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، إلى جانب عدد من رجال الأعمال وممثلي كبرى الشركات الصناعية والتجارية في الإمارة.
وتشهد المحطة الأولى من جولة البعثة في كينيا تنظيم منتدى استثماري بحضور ممثلين عن شركات محلية وكبريات الجهات الاقتصادية، يسلط الضوء على إمكانيات التعاون في عدة قطاعات حيوية تشمل النفط والغاز، ومواد البناء والبنية التحتية، واللوجستيات، وقطاع المواد الغذائية، وقطع غيار المركبات، وتتضمن فعاليات المنتدى ورش عمل وحلقات نقاش تهدف إلى التعرف على الفرص الاستثمارية في الأسواق الإماراتية والإفريقية واستعراض سبل العمل المثمرة بين الشركات الإماراتية والكينية.
مواصلة دعم الروابط الاقتصادية
وأكد سعادة عبد الله سلطان العويس أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية مع دول شرق إفريقيا، واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في هذه المنطقة الحيوية، معربًا عن أمله في أن تسهم البعثة في تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في الشارقة وكينيا وأوغندا، مشيرًا إلى أن غرفة الشارقة حريصة على استكمال جهودها السابقة من خلال مواصلة بناء جسور التواصل الحضاري وتدعيم الروابط الاقتصادية بين الإمارات وجمهورية كينيا، والتي شهدت نموًا ملحوظًا في حجم التبادل التجاري غير النفطي بلغ أكثر من 3 مليارات و60 مليون دولار في عام 2023، بنسبة نمو بلغت 26.4% مقارنة بعام 2022.
نمو استثنائي للعلاقات التجارية
وأشار العويس إلى أن العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وجمهورية أوغندا شهدت نمواً استثنائياً خلال العقد الماضي، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات قياسية وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي نحو 228.7 مليون دولار في عام 2015، ليصل إلى نحو مليار و226 مليون دولار في عام 2023، في مؤشر يعكس عمق العلاقات الاقتصادية التي تربط البلدين، موضحًا أن بعثة الغرفة إلى أوغندا تعزز تنافسية أعضائها وتعرفهم بالفرص الاستثمارية الواعدة، بجانب الالتزام بتقديم أفضل دعم ممكن للشركات الكينية والأوغندية للاستثمار في إمارة الشارقة، وتعزيز العلاقات الاقتصادية لفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك بين مجتمعات الأعمال في دولة الإمارات ودول شرق إفريقيا عامةً.
لقاءات تجارية ثنائية
وتستكمل البعثة أنشطتها في كينيا عبر تنظيم لقاءات تجارية ثنائية تجمع بين رجال الأعمال الإماراتيين وأصحاب الأعمال في كينيا، حيث سيجري التنسيق لعقد اجتماعات تتيح فرصاً مباشرة لبناء شراكات جديدة، ومن المقرر أن ينتقل الوفد إلى أوغندا لمواصلة البرنامج.
وتعقد البعثة في أوغندا منتدى استثماري آخر يوم 13 نوفمبر بمشاركة واسعة من ممثلي القطاعين العام والخاص، ويستهدف استكشاف الفرص المتاحة في قطاعي البنية التحتية والنفط، اللذين يشهدان نمواً كبيراً في أوغندا ويساهمان في تعزيز فرص النمو الاقتصادي، كما تشمل فعاليات البعثة في أوغندا عقد لقاءات تجارية ثنائية إضافية، مع تخصيص زيارات ميدانية لعدد من الشركات والمصانع المحلية، بهدف إطلاع الوفد الإماراتي على الآليات الإنتاجية واحتياجات السوق الأوغندية.
تعزيز فرص الاستثمار
وتشمل البعثة التجارية لغرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى شرق أفريقيا مجموعة من اللقاءات التجارية لتعزيز فرص الاستثمار وتوسيع شبكة العلاقات بين الشركات الإماراتية ونظيراتها الإفريقية، بالإضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية لمجموعة من الشركات والمصانع في كينيا وأوغندا.
وتعد كينيا أكبر اقتصاد متقدم في شرق ووسط إفريقيا، بينما تشهد أوغندا نموًا في البنية التحتية وقطاع النفط، مما يعزز من فرص النمو الاقتصادي في كلا البلدين، ويسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية.
يشار إلى أن اختيار كينيا وأوغندا كمحطتين رئيسيتين لهذه البعثة ينبع من كونهما من أبرز الأسواق الناشئة في شرق إفريقيا، فكينيا تُعد أكبر اقتصاد متقدم في المنطقة، بينما تشهد أوغندا نمواً لافتاً في قطاعات البنية التحتية والنفط.