جار التحميل...
وأكد سموه بأن تدشين أول محطة للطاقة الشمسية في الشارقة يمثل نقلة نوعية في رحلة السعي نحو الطاقة المستدامة، موضحاً سموه بأنه جزء من مهمة مجلس الطاقة في الإمارة، والمعني بالتخطيط الاستراتيجي لمستقبل الطاقة والمياه في الإمارة.
ونوه سمو رئيس مؤسسة نفط الشارقة الوطنية على أن هذا المشروع يؤكد التزام إمارة الشارقة بحماية البيئة وسعيها الحثيث لاعتماد مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، مشيراً سموه إلى أن هذا المشروع يقف شاهداً على قوة التعاون والابتكار في التخطيط لمستقبلٍ أكثر خضرة واستدامة.
وأكد المزروعي بأن التحول في الطاقة لم يعد خياراً، بل ضرورة تُفرض على العاملين في هذا القطاع لمواكبة التغييرات المتسارعة، مشيراً إلى أن القائمين في "سنوك"، وضعوا تحول الطاقة ضمن الأولويات، ودمج الطاقة المتجددة ضمن استراتيجية المؤسسة، والتوجه نحو نموذج أكثر استدامة ومسؤولية.
وأشار المزروعي بأن "سنا" ليست مشروع طاقة فحسب، بل إنها تشكل استثماراً في العقول والطاقات الوطنية، مبيناً أن الكثير من العاملين في تنفيذ المشروع هم من الكوادر الإماراتية وخريجي جامعات الدولة، مؤكداً بأن هذا المشروع جاء منسجماً مع رسالة ورؤية المؤسسة، بأن تكون مزوداً موثوقاً للطاقة، مع التركيز على تحقيق الحياد الكربوني، والسعي لتطوير محفظة طاقة متنوعة بشكل آمن ومستدام بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة مستمرة لإمارة الشارقة وأبنائها ومجتمعها ككل.
واختتم المزروعي كلمته موجهاً شكره وتقديره لجميع من ساهم في إنجاح مشروع محطة الطاقة الشمسية من أفراد ومؤسسات، وتعاونهم الكبير، وتكاملهم المتميز والاستراتيجي الذي شكل ركيزة أساسية لنجاح هذا المشروع، معرباً عن ثقته أن ما تحقق اليوم ليس سوى بداية لطموحات أكبر لتحقيقها معاً.
وتحدث العبيدلي عن مشروع "سانا" الذي وصفه بأنه ليس مجرد مشروع للطاقة النظيفة، بل هو رسالة واضحة تعكس التزام القيادة الرشيدة بحلول الطاقة المتجددة، مؤكداً التزام جميع الأطراف المعنية بالتحول إلى مستقبل أكثر استدامة، مشيراً إلى أن هذا المشروع يسهم في تعزيز أمن الطاقة في الشارقة من خلال توليد طاقة نظيفة، كما أنه يدعم الجهود المناخية عبر إسهامه في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يعكس أثراً بيئياً واقتصادياً ملموساً على مستوى الإمارة والدولة.
وأشارت الحمادي إلى أن مشروع "سنا" كان ثمرة تعاون حقيقي بين عدة أطراف من مختلف قطاعات منها الكهرباء والغاز والطاقة النظيفة، كان هدفها واحد ومشترك وهو الطاقة النظيفة، مثمنةً الجهود التي تقود إلى الحياد الكربوني.
وقام سموه بالضغط على زر التدشين لتتحرك اللوحات الشمسية إيذاناً ببدء العمليات في محطة توليد الطاقة الشمسية، منتقلاً سموه لجولة ميدانية ومشاهداً ما تضمه محطة الطاقة الشمسية "سانا" من مرافق ومميزات، وتعتبر أكبر محطة في إمارة الشارقة، والأول من نوعها من حيث استخدام الطاقة المتجددة لتزويد منشآت معالجة النفط والغاز الطبيعي في الإمارة بالكهرباء، كما تعتبر من أوائل المنشآت في العالم التي تضم محطة طاقة شمسية لتوفير احتياجاتها من الكهرباء وتصدير الفائض.
وتعرف سمو رئيس مؤسسة نفط الشارقة الوطنية خلال الجولة على مراحل تنفيذ مشروع محطة الطاقة الشمسية "سنا" والتي تبلغ سعتها 60 ميغاواط، وتمتلك القدرة على توليد طاقة نظيفة بما يعادل استهلاك الكهرباء السنوي في 13,780 منزلاً، مما يقلل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بما يوازي 66 ألف طن سنوياً، كما تضم المحطة 13 ألف عمود مرن يمكن التحكم بحركته بما يتوافق مع مسار الشمس، وتحمل الأعمدة ما يزيد عن 98 ألف لوح شمسي.
واستمع سموه لشرح حول آلية عمل المحطة التي ستنتج الطاقة المتجددة وستستفيد عمليات مشروعات مؤسسة نفط الشارقة الوطنية منها من خلال تزويدها بالكهرباء، فيما سيتم تصدير فائض الكهرباء المنتج أثناء ساعات النهار إلى هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة. فيما ستقوم الهيئة بتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة لعمليات مشروعات مؤسسة نفط الشارقة الوطنية خلال ساعات الليل.
ويعتبر تدشين محطة الطاقة الشمسية قفزة نوعية في مسيرة مؤسسة نفط الشارقة الوطنية نحو تحقيق صافي الانبعاثات الصفري قبل حلول عام 2050، وتنسجم مع استراتيجية دولة الإمارات للحياد المناخي 2050. كما يُجسّد مشروع محطة الطاقة الشمسية التزام المؤسسة بالتميز التشغيلي وخفض مستوى الكربون وتنويع مصادر الطاقة، مما يعزز الاستدامة ويوفر فوائد بيئية واقتصادية طويلة الأمد.