جار التحميل...
الشارقة 24 – أ. ف. ب:
في الجبال القريبة من أرسلان باب، كان السكان المحليون يبحثون بين سجاد من الأوراق الذهبية عن الجوز، وهو تقليد عريق ومصدر دخل حيوي. وتُعد هذه المنطقة موطنًا لأكبر غابة جوز طبيعية في العالم، إلا أنها تتناقص باستمرار بسبب الرعي الجائر وقطع الأشجار غير القانوني وارتفاع درجات الحرارة.
يستذكر الأهالي زمنًا كانت فيه غابة الجوز تمتدّ بكثافة تجعل من الصعب اختراقها، أما اليوم فقد انحسرت مساحتها بشكلٍ كبير، ما أدى إلى ازدياد أعداد الباحثين عن الجوز خلال موسم الحصاد المحدود. ورغم التراجع، لا تزال هذه البساتين تمثل رمزًا ثقافيًا وموردًا اقتصاديًا لا غنى عنه للسكان المحليين.
يشير الخبراء إلى التنوع الحيوي الفريد الذي تتميز به غابة أرسلان باب، غير أن إنتاج الجوز تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ويؤكد التجار أن الكميات التي تصلهم اليوم أقل بكثير مما كانت عليه قبل عقود، ويعزون ذلك إلى الجفاف المتكرر ودرجات الحرارة المرتفعة التي تُضعف الأشجار، وتؤثر في جودة الثمار.
فقد ارتفع متوسط درجات الحرارة في آسيا الوسطى بنحو 1.5 درجات مئوية منذ عام 1991 — أي ضعف المعدل العالمي تقريبًا — مما أدى إلى تفاقم موجات الجفاف وجفاف التربة، لتبقى غابة أرسلان باب شاهدًا على تحديات المناخ والإنسان في آنٍ واحد.