انطلق معرض "أنا في متاحف الشارقة" للتصوير الفوتوغرافي لطلبة المدارس بنسخته الثانية في متحف التعليم، بتنظيم هيئة الشارقة للمتاحف ومشاركة واسعة من طلبة المدارس الحكومية والخاصة، ويعرض المعرض الصور الفائزة في المسابقة بهدف تعزيز ارتباط النشء بالمتاحف وتشجيعهم على التعبير عن رؤيتهم للتراث بأسلوب إبداعي، ويستمر حتى 22 أبريل 2026.
الشارقة 24:
افتتحت هيئة الشارقة للمتاحف، صباح السبت، النسخة الثانية من معرض "أنا في متاحف الشارقة" في مدرسة القاسمية متحف التعليم في الشارقة، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، على أن تتواصل فعالياته حتى 22 أبريل 2026.
يتضمن المعرض صوراً فوتوغرافية فائزة في مسابقة التصوير الفوتوغرافي لطلبة الحلقتين الثانية والثالثة من المدارس الحكومية والخاصة، بهدف تعزيز علاقة النشء بالمتاحف وتشجيعهم على التعبير عن رؤيتهم تجاه التراث والثقافة باستخدام التصوير كأداة للتعبير والتحليل والملاحظة.
شهد الافتتاح ممثلين عن هيئة الشارقة للمتاحف، إلى جانب معلمين وطلبة وأولياء أمور، حيث تم تكريم الفائزين والمدارس صاحبة أعلى مشاركة، أعقبها تنظيم جولة تعريفية داخل موقع المعرض، أتيحت خلالها للفائزين فرصة شرح أعمالهم والصور التي قدموها.
واستقبلت هيئة الشارقة للمتاحف أكثر من 547 مشاركة من المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، عقب الإعلان عن المسابقة في شهر سبتمبر الماضي لطلبة الحلقات المستهدفة. وشهدت هذه الدورة تكريم 10 فائزين من طلبة الحلقة الثانية و10 فائزين من طلبة الحلقة الثالثة.
حيث حققت كل من مدرسة الأنصار العالمية في الشارقة ومدرسة جيمس مدرستنا الإنجليزية الخاصة – الشارقة والمدرسة الثانوية النموذجية بنين على أعلى نسب مشاركة في المسابقة.
وتبرز الأعمال الفائزة التي التقطها الطلبة خلال زياراتهم لـ 16 متحفًا تحت مظلة هيئة الشارقة للمتاحف، جماليات العمارة، والمقتنيات الفريدة، التي تعبر عن الذاكرة الثقافية لإمارة الشارقة، وتعكس رؤيتهم الخاصة ووعيهم بأهمية تراثهم بأساليب عصرية كاللقطة المصورة لـ «حرفي إماراتي» في متحف الشارقة البحري الذي يوثّق مهارة صناعة شِباك الصيد التقليدية "الليخ"، و"الأناقة الإماراتية" من متحف الشارقة للتراث التي تظهر جمال الزي التراثي ومدلولاته الثقافية، و«بوصلة بحرية» من متحف الشارقة للحضارة الإسلامية التي تُجسّد جانباً من تطور العلوم في الحضارة الإسلامية، الى "عجائب خشبية" من بيت الشيخ سعيد بن حمد القاسمي التي تعكس إبداع الحرف اليدوية في فنون النقش على الخشب، حيث تجمع هذه الصور بين الفن والهوية، لتقدّم من خلال عدسات الطلبة لمحات نابضة من التراث الإماراتي الأصيل.
وأعربت الطالبة ميثه أحمد النقبي من مدرسة آسيا بنت مزاحم عن فرحتها بالفوز، والتي شاركت بصورة بعنوان "لمحة من الماضي" التقطتها في بيت الشيخ سعيد القاسمي في كلباء خلال زيارة عائلية، وقالت: "جاءت مشاركتي عندما التقطت صورة لأخي، وشعرتُ وكأنه يقف بين جدران الماضي التي تروي قصص تراثنا وأجدادنا، هذا المشهد ألهمني لأوثّق تلك اللحظة بعدستي، خاصة وأنني اكتسبت شغفي بالتصوير من والدتي، وكان حبّي الكبير لهذه الهواية هو الدافع الأساسي للمشاركة في المسابقة".
وتعكس الصورة، كما أوضحت الطالبة، أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي الذي يشكّل جزءًا أصيلاً من ذاكرة المكان والإنسان في إمارة الشارقة.
ويأتي تنظيم المعرض منسجماً مع رؤية هيئة الشارقة للمتاحف التي ترسّخ دور المتاحف كمؤسسات تعليمية فاعلة تدعم المجتمع، وتسهم في غرس قيم الانتماء والمعرفة والوعي لدى الأجيال الصاعدة، حيث تزخر الشارقة بمنظومة متحفية واسعة تمتد بين الشارقة وخورفكان وكلباء، وتشكل شواهد حيّة على الثراء الثقافي والفني والحضاري للإمارة، ومنارات تُوجّه مسيرة المعرفة، وتُلهم مستقبل الأجيال القادمة.
وفي هذا الإطار أكدت هيئة الشارقة للمتاحف أن استمرار تنظيم المعرض يأتي بهدف تعزيز الوعي الثقافي لدى الطلبة، ومنحهم مساحة لاكتساب المعرفة بطريقة استكشافية تُنمّي روح الإبداع، وتغرس مشاعر الاعتزاز بالوطن، مشيرة إلى أن الطلبة قدموا من خلال عدساتهم، رؤى معبّرة تُجسد تفاعلهم مع المتاحف وما تحويه من تفاصيل وقصص ملهمة.