جار التحميل...
واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ألقى عقبه سعيد غانم السويدي عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية كلمة عبر خلالها عن سعادته بهذه المناسبة، قائلاً: "يسعدنا في هذا المساء أن نجتمع على الفرح، وهي أيام خالدة نحتفل فيها بيوم دولتنا الوطني، وتحرص جمعية الشارقة الخيرية دائماً على اختيار أكبر فعالياتها لتتزامن مع احتفالات الدولة، في ليلة تحمل من المعاني الإنسانية ما يلامس القلوب قبل أن تبتهج الأبصار".
واستذكر عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية بداية مشروع العرس الجماعي، قائلاً: "نجتمع اليوم لنحتفل مع 150 عريساً في واحدة من أكبر الأعراس الجماعية التي تنظمها الجمعية داخل الدولة، ونتابع من خلالها مسيرة ممتدة بدأت منذ عام 1990م، حين انطلقت أولى خطوات هذا المشروع على يد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليكون أول عرس جماعي في منطقة الشرق الأوسط بأسرِه، ومنذ ذلك الوقت، لم يكن المشروع مجرد احتفال سنوي، بل أصبح رسالة متجددة، عنوانها دعم الشباب وحمايتهم من أعباء الاستدانة وتكاليف الزواج الباهظة".
مضيفاً: "وأتقدم بخالص التهاني للعِرسان وأسرهم، ونؤكد لهم جميعاً أن الجمعية ستظل داعماً لهم في كل ما يعزز استقرارهم، فبناء الأسرة هو الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات، وفي هذا الصدد، وبينما نحن على مشارف عام الأسرة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، فليكن زواجكم بذرة هذا العام، لتكوين أسر مستقرة تدعم اتحادنا العظيم الذي تقوى أركانه بسواعد أبنائه".
واختتم السويدي كلمته سائلاً الله أن يجعل هذا اليوم فرحا يمتد لسنوات، وأن يبارك للعرسان في خطاهم، ويكتب لهم من السعادة والطمأنينة ما يملأ بيوتهم نوراً ورحمة، وأن يديم على دولة الإمارات أمنها وتلاحمها وعطائها.
وألقى بعدها العريس أحمد البدواوي كلمة العرسان معبراً عن سعادته وفرحه بتشريف سمو نائب حاكم الشارقة هذا الحفل، واصفاً بأن هذه الليلة هي ليلة ميلاد جديد لأحلام كانت معلقة، ولبدايات كانوا يظنون أنها بعيدة، مثمناً دعم جمعية الشارقة الخيرية والمحسنين الذين ساهموا في فتح أبواب لم يكونوا يملكون مفاتيحها.
وتوجه البدواوي باسم كل شاب يحتفل بزفافه في الحفل، بخالص الشكر لجمعية الشارقة الخيرية على هذا المشروع المتميز، الذي منحهم حفل كريم يليق بهم، وأزاح تكاليف الزواج التي كانت تقف حائلاً بين كثير من الشباب وبين تأسيس بيت يجمعه بمن يحب، مبيناً أن الخير حين يأتي من القلب يصل إلى القلوب جميعاً، وأن الاستقرار الأسري يبدأ بخطوة صادقة تمتد بها يد العطاء.
ودعا العريس أحمد البدواوي زملاءه العرسان أن يبالغوا في الفرحة، خصوصاً وهي تواكب ذكرى العيد الوطني لدولة الإمارات التي يحمل فيها كل شخص البهجة والاعتزاز والولاء لوطنه الغالي، مشيداً بمبادرات خيرية الشارقة المتنوعة، والتي جعلت من هذا العرس رسالة سامية تحمل في طياتها قيماً جليلة تذكر الشباب بعطاء الوطن لهم، وتعزز في قلوبهم مشاعر الفخر بأن الجميع أبناء الإمارات سواء مواطنون أو مقيمون على أرضها، مؤكداً أنه هذا ما يدفعهم إلى الحرص على رد الجميل والقيام بالواجب تجاه الوطن لتبقى دوماً مسيرة الإمارات رائدة بالعطاء وإسعاد ليس شعبها فحسب، بل كل من يقيم على أرضها.
وتفضل سمو نائب حاكم الشارقة بتكريم رجل الأعمال عبدالرحيم الزرعوني نظير إسهاماته الكبيرة في دعم العرس الجماعي وتقديراً لدوره المجتمعي وجهوده المستمرة في مساندة المبادرات الخيرية والتنموية التي تعزز استقرار الأسرة وتساند الشباب في بناء مستقبلهم.
وكان العرس الجماعي "شارقة الخير" الذي تنظمه جمعية الشارقة الخيرية قد انطلق في عام 2015، واستمر على مدى السنوات ليصل لعامه الحادي عشر، وقد استفاد منه 931 شاباً استطاعوا تكوين أُسَر متماسكة ومترابطة، بفضل ما وفرته المبادرة من دعم مادي ومعنوي، أسهم في تخفيف أعباء الزواج عن الشباب وتشجيعهم على الإقبال على بناء حياة أسرية مستقرة. كما شكّل البرنامج نموذجاً ناجحاً للتكافل الاجتماعي، ورسّخ مكانة الشارقة كحاضنة للمشروعات المجتمعية الهادفة.
حضر الحفل بجانب سمو نائب حاكم الشارقة كل من: الشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس إدارة جميع الشارقة الخيرية، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، وعدد من كبار المسؤولين وأهالي العرسان.