الشارقة 24 - رويترز:
لقد دأب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القول إنه يريد إنهاء الحرب في أوكرانيا، وهي أكثر صراع أوروبي يسقط فيه قتلى منذ الحرب العالمية الثانية، لكن جهوده لإحلال السلام لم تتكلل بالنجاح حتى الآن، ومنها قمة مع بوتين في ولاية ألاسكا الأميركية في أغسطس.
وظهرت خطة سلام أميركية مسربة تتألف من 28 نقطة الأسبوع الماضي، مما أثار قلق المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين الذين شعروا أن واشنطن رضخت لمطالب موسكو الرئيسية وهي رفض انضمام كييف لحلف شمال الأطلسي، وسيطرة موسكو على خُمس أوكرانيا والحدود القصوى المفروضة على قوام الجيش الأوكراني.
ثم قدمت قوى غربية مقترحها من أجل السلام، وقالت أوكرانيا والولايات المتحدة خلال محادثات في جنيف إنهما وضعا "إطار عمل محدث ومنقح من أجل السلام" لإنهاء الحرب.
وتكثفت في الأسابيع القليلة الماضية الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الصراع مع ظهور خطط سلام متعددة من مختلف الأطراف، ومنها الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، للصحافيين في بشكك بعد قمة مع زعماء جمهوريات سوفيتية سابقة؛ إن المناقشات حتى الآن ليست على مسودة اتفاق من أي نوع، وإنما بخصوص مجموعة من المشكلات.
وذكر أن الولايات المتحدة وأوكرانيا قررتا في جنيف تقسيم النقاط الثماني والعشرين إلى أربعة مكونات منفصلة، وأنه جرى إرسال نسخة إلى موسكو.
وأضاف: "بشكل عام، نحن متفقون على أن هذه الخطة قد تكون الأساس لإبرام اتفاقيات في المستقبل... نرى أن الجانب الأميركي يأخذ موقفنا بعين الاعتبار".
وقال بوتين إن هناك بعض الأمور لم تخضع للنقاش بعد. وأضاف أنه إذا أرادت أوروبا تعهداً بعدم شن هجمات عليها، فإن روسيا مستعدة لتقديم هذا التعهد، لكنه ذكر أن من "الهراء تماماً" الإشارة إلى أن روسيا ستهاجم أوروبا.
ومضى يقول إن روسيا لا تزال تتلقى نداءات بشأن ضرورة وقف القتال، لكنها بحاجة إلى أن تشهد انسحاب قوات كييف أولا قبل وقف القتال.
واستطرد يقول "يتعين على القوات الأوكرانية الانسحاب من الأراضي التي تسيطر عليها، حينها سيتوقف القتال. إذا لم تنسحب، فسنحقق ذلك بالوسائل العسكرية. هذا كل شيء".
وذكر بوتين أنه يعتبر القيادة الأوكرانية غير شرعية؛ وبالتالي من المستحيل قانونياً التوقيع على اتفاق مع كييف.
وأضاف أن من المهم ضمان اعتراف المجتمع الدولي بأي اتفاق، وأن يعترف بما حققته روسيا من مكاسب في أوكرانيا.