جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,

دار الشعر بمراكش تواصل إرهاف الذاكرة الشعرية المغربية

02 ديسمبر 2025 / 1:10 PM
دار الشعر بمراكش تواصل إرهاف الذاكرة الشعرية المغربية
download-img
احتفى فضاء البرج التاريخي باب مراكش، في مدينة الصويرة، مساء يوم السبت بالدورة السابعة للندوة الوطنية "ذاكرة شعرية"، معلناً إطلالاته على سجل ثقافي جديد من ذاكرة الشعرية والثقافية الجماعية، ضمن سعي من دار الشعر بمراكش إلى إرهاف هذه الذاكرة على القراءة والاستقصاء والمقاربة، ضمن انتقال واع إلى "ذاكرة المدن الشعرية" في استدعاء لرواد الشعر المغربي من مختلف جغرافيات القصيدة المغربية.

الشارقة 24:

احتضن فضاء البرج التاريخي باب مراكش، في مدينة الصويرة، مساء يوم السبت 29 نونبر، فعاليات الدورة السابعة للندوة الوطنية "ذاكرة شعرية"، والتي نظمتها دار الشعر بمراكش بتنسيق خلاق مع المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بالصويرة، وفي استدعاء بليغ لتجربة الشاعر والباحث المغربي العلامة محمد السعيدي الرجراجي (1939-2025). 

وانفتحت هذه الندوة الوطنية الكبرى، في دورتها السابعة، على سجل ثقافي جديد من ذاكرتنا الشعرية والثقافية الجماعية، ضمن سعي من دار الشعر بمراكش إلى إرهاف هذه الذاكرة وانفتاحها على القراءة والاستقصاء والمقاربة، ضمن انتقال واع الى "ذاكرة المدن الشعرية" وفي استدعاء لرواد الشعر المغربي من مختلف جغرافيات القصيدة المغربية. 

وكانت أجيال وتجارب مختلفة ومتعددة الرؤى في ضيافة نقاد وباحثين، ضمن سلسلة من الندوات الوطنية العلمية والتي تستقصي جزء من ذاكرتنا الشعرية الجماعية المشتركة.. محطة علمية أساسية في برنامج الدار الثقافي والشعري، وأيضا هي لحظة معرفية في أفق تحيين مداركنا بتاريخنا الشعري والثقافي وإعادة الاستقراء على ضوء أسئلة جديدة. وشهدت التظاهرة تقديم مداخلات نقدية وتقديم لقراءات شعرية من منجز الراحل، لنصوص لم تنشر من قبل، فيما شارك في اللقاء العلمي لذاكرة شعرية، ثلة من الأساتذة والباحثين: الأستاذ عبدالله السعيدي، الإعلامية آمال المنصوري، الباحث عبدالإله أبو مارية، والباحث حسن كبوس، بينما أحيي الفنان "الكناوي" المرموق يونس باكا الحفل الفني.

ورحبت الأستاذة رانيا خويا، المديرة الإقليمية لقطاع الثقافة بالصويرة، بدار الشعر بمراكش في اختيارها مدينة الصويرة، لتنظيم الندوة الوطنية الكبرى ذاكرة شعرية في دورتها السابعة، ضمن تقليد ثقافي سنوي حافظت من خلاله الدار على تنظيم لقاءات وتظاهرات وندوات، احتفاء بمكانة المدينة وبشعرائها وباحثيها وتاريخها وبصفتها فضاء لملتقى الثقافات. فيما أكد الأستاذ عبد الحق ميفراني، مدير دار الشعر بمراكش، على أن برنامج ذاكرة شعرية هو محطة علمية أساسية في برنامج الدار الثقافي والشعري، وأيضا هي لحظة معرفية في أفق تحيين مداركنا بتاريخنا الشعري والثقافي المغربي وإعادة الاستقراء على ضوء أسئلة جديدة ومقاربات ورؤى تثمينا لإشراقات شجرة الشعر المغربي الوارفة.

وتوقف الباحث الدكتور عبدالإله أبو مارية عند أهم محطات سيرة العلامة محمد السعيدي الرجراجي، والتي يراها نموذجا للوطنية وللأخلاق والبحث والإبداع. كما عرج الباحث على محطات تهم، البعد الإنساني والاجتماعي والتي جعلت من الشاعر الرجراجي يعي خصوصية أسئلة الكتابة، على ضوء التحولات التي مست المغرب الثقافي. فيما شكلت محطة إبداعه الشعري، قطب الرحى، في مداخلة الباحث أبو مارية، خصوصا عندما توقف عند أحد إبداعات الراحل ضمن أحد قصائده، والتي يراها "تحويرا ذكيا" ينم على وعي متجدد بعلمي العروض والقافية. أما الإعلامية آمال المنصوري، فتوقفت عند مسارات الكتابة عند الشاعر والباحث محمد السعيدي الرجراجي، في مجالات متعددة (الشعر، التاريخ، الفكر، والأدب والسياسة)، منوهة لقدرة الراحل على الانتقال بين ثنايا المعرفة الخصبة، ضمن كتاباته، والتي شكل ديوانه الأول والصادر سنة 1968 "الحياة أنا"، منطلقا أساسيا لمسيرة إبداعية غنية حلقت بين ثنايا الإبداع والبحث والتاريخ.

وقدم الباحث حسن بوكوس ورقة نقدية استقصت أعمال الشاعر والباحث العلامة الرجراجي، بين شعرية الأمكنة والقلق الوجودي في الانتقال بين ثنايا النص الإبداعي، والبحث المضني في ذاكرة التاريخ إحقاقا للبحث العلمي والتاريخي، وأمام الزخم الشعري المتدفق في مسيرة الرجل، إبداعاً ونقداً وبحثاً، حيث شكلت مسارات الكتابة المتعددة للشاعر والباحث الراحل، ميسماً مهماً ضمن مرحلة تاريخية كانت تتشكل خلالها الثقافة والإبداع المغربي. 

واختتم الأستاذ عبدالله السعيدي، ابن الراحل الرجراجي، برنامج ذاكرة شعرية في دورتها السابعة، بتقديم شهادة مؤثرة حول الرجراجي الأب، والذي استطاع أن يغرس جذور الإبداع في أبنائه، خصوصا مسيرته الإعلامية والتي امتدت من دبلوم القاهرة الى إذاعة مراكش الجهوية.

واختتم الأستاذ عبدالله السعيدي اللقاء، بقراءة نصين شعريين من إبداع الشاعر الراحل محمد السعيدي الرجراجي، ضمن العديد من المخطوطات والنصوص والبحوث والتي تركها الراحل، على أمل أن تصدر في مستقبل الأيام، إغناء للبحث والإبداع المغربي والعربي. ويعتبر الراحل من رواد القصيدة العمودية في المغرب، إذ صدر له دواوين: "الحياة أنا"، و"قلمي فديتك"، و"من أحاور"، و"ملامح هادئة" (6 آلاف بيت).. وكانت سيرته الذاتية "صراخ الذاكرة"، آخر فيض من هذا الإنتاج الإبداعي والبحثي. وبين مدن الصويرة وأسفي ومراكش، راكم محمد السعيدي الرجراجي تجربة مهمة في مجال أنشطته الثقافية داخل إطارات المجتمع المدني، فهو العضو الفاعل في (اتحاد كتاب المغرب، مؤسسة الفقيه عبدالله السعيدي الرجراجي للتنمية والثقافة، وجمعية أساتذة اللغة العربية بمراكش، وجمعية خريجي كلية الدراسات العربية، مؤسسة الكانوني للتنمية الثقافية والاجتماعية بآسفي، جمعية إحياء جامعة بن يوسف بمراكش).
December 02, 2025 / 1:10 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.