أفاد بانود هاديسيسوويو مؤسس مركز معلومات إنسان الغاب في إندونيسيا، أن هناك حوالي 760 من هذا الحيوان يعيشون في منطقة تابانولي، بإقليم سومطرة الشمالية مهددون بالانقراض بعد الانهيارات الأرضية والفيضانات المدمرة التي اجتاحت البلاد قبل نحو أسبوعين، مضيفاً أن فقدان الغابات بسبب الزراعات والصناعات الاستخراجية فاقم المشكلة.
الشارقة 24 - رويترز:
قبل الانهيارات الأرضية والفيضانات المدمرة التي اجتاحت إندونيسيا قبل نحو أسبوعين، كان عمران سياجيان (39 عاماً) كثيراً ما يلتقي بإنسان الغاب التابانولي على تلة في منطقة سيبيروك بإقليم سومطرة الشمالية.
ولكن بعد الانهيارات الأرضية التي اجتاحت سيبيروك لم يعد يمكن رؤية إنسان الغاب في أي مكان.
وأدت الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن إعصار إلى وفاة 962 شخصاً حتى اليوم الثلاثاء، فيما لا يزال 291 في عداد المفقودين.
وأودت العواصف كذلك بحياة حوالي 200 شخص في جنوب تايلاند وماليزيا.
وقال سياجيان، الذي يعمل حارساً لحماية هذا الحيوان المهدد بالانقراض في مركز معلومات إنسان الغاب، "لا بد أنهم ابتعدوا أكثر فأكثر، ولم يعد بإمكاني سماع أصواتهم".
وتفيد قيادات محلية وجماعات بيئية أن إزالة الغابات المرتبطة بالتعدين فاقمت من تأثير الفيضانات والانهيارات الأرضية.
وفي قرية سيبيروك، وهي قرية في منطقة تابانولي الجنوبية التي كانت من بين الأكثر تضرراً من الكارثة، يبدو أن أشجاراً كبيرة قد قطعت، وقال سياجيان:" إن شركة تقوم بقطع الأشجار في المنطقة منذ عام على الأقل".
وأوضح أن إزالة الغابات أثرت على إنسان الغاب حتى قبل الفيضانات.
وأضاف "يعيش إنسان الغاب من خلال التنقل بين غطاء الغابات، من فرع إلى آخر، وإذا كانت أشجار الغابة متباعدة، فلا بد أن الأمر سيكون صعباً عليهم".
وأفاد بانود هاديسيسوويو مؤسس مركز معلومات إنسان الغاب أن هناك حوالي 760 من هذا الحيوان يعيشون في منطقة تابانولي.
وأضاف أن "التهديد الرئيسي هو فقدان الغابات بسبب الزراعات والصناعات الاستخراجية.
ووفقاً للصندوق العالمي للحياة البرية، يعيش إجمالاً حوالي 119 ألفاً من حيوان إنسان الغاب في إندونيسيا وماليزيا.
وقال سياجيان: "إذا لم تكن هناك مساعدة حكومية، فقد ينقرض إنسان الغاب هنا، خاصة في ظل إزالة الغابات على نطاق واسع".