أطلقت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ممثلة بمركز الشارقة للتدريب والتطوير، برنامج "القيادة الدبلوماسية" في العاصمة الأردنية عمّان، بهدف تعزيز مهارات الكوادر الحكومية في الاتصال والتفاوض والتمثيل المؤسسي الفعال، وتمكينهم من اكتساب خبرات عملية في القيادة الدبلوماسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
الشارقة 24:
نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ممثلةً بمركز الشارقة للتدريب والتطوير التابع لها، برنامج "القيادة الدبلوماسية" في العاصمة الأردنية عمَّان، وذلك ضمن جولتها التدريبية الهادفة إلى تنمية مهارات القيادة الدبلوماسية لدى موظفي الجهات الحكومية، من خلال تعزيز قدراتهم على بناء العلاقات البناءة، وتطوير مهارات الاتصال والتفاوض، إلى جانب التعرف على مبادئ الدور الدبلوماسي في تمثيل المؤسسات بفاعلية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وركز البرنامج الذي قدمه الدكتور عبد الفتاح العجلوني على مجموعة من المحاور المتخصصة، شملت الممارسات القيادية الدبلوماسية وبناء شخصية القائد الفعّال، والتعرف على أنماط القادة الدبلوماسيين ودورهم في التأثير وصناعة القرار، إلى جانب مهارات الاتصال والتفاوض الدبلوماسي وأبرز الاستراتيجيات والممارسات العملية، كما تناول البرنامج أهمية الوعي الثقافي والتعامل مع مختلف الثقافات في بيئات التفاوض متعددة الأطراف، بالإضافة إلى طرق تمثيل المؤسسات بفاعلية في السياقات الدولية مع تعزيز الصورة الذهنية للمؤسسة.
زيارات ميدانية
وتضمن البرنامج الذي شارك به عدد من موظفي الجهات الحكومية في إمارة الشارقة، سلسلة من الزيارات النوعية الداعمة للأهداف التدريبية للبرنامج، حيث زار المشاركون وزارة الاتصال الحكومي الأردنية، والتقوا بسعادة الدكتور زيد النوايسة، الأمين العام للوزارة، الذي استعرض أهمية الاتصال الحكومي في تعزيز سمعة الدول وحضورها الإعلامي والدبلوماسي، كما زار المشاركون مؤسسة التدريب المهني والتقوا بسعادة الدكتور أحمد الغرّاببة، مدير عام المؤسسة، بهدف الاطلاع على التجربة الريادية في تطوير القدرات المهنية وبناء منظومة تدريبية مبتكرة، بالإضافة إلى زيارة عدد من الأقسام مثل قسم الحرف اليدوية ومراكز التدريب والمختبرات المتخصصة.
تعزيز مهارات التفكير الاستراتيجي
وأكّدت مريم الشامسي، مساعد مدير عام غرفة الشارقة لقطاع الخدمات المساندة أن تنظيم برنامج "القيادة الدبلوماسية" يأتي ضمن رؤية غرفة الشارقة في الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتزويدها بمهارات عملية قادرة على تعزيز حضور المؤسسات الحكومية في المحافل الإقليمية والدولية.
أشارت الشامسي، إلى أن البرنامج يعكس التزام الغرفة بتطوير منظومة التدريب الحكومي بما يتماشى مع متطلبات العمل الدبلوماسي الحديث، ويعزز قدرات الموظفين في إدارة العلاقات والتواصل المؤسسي على أعلى مستوى، ولفتت إلى أهمية البرنامج في إتاحة الفرصة للمشاركين للاطلاع على تجارب ناجحة في مجالات الاتصال الحكومي وبناء القدرات المهنية، وتعزيز مهارات التفكير الاستراتيجي واكتساب مهارات عملية في بناء الشراكات باحترافية وكفاءة.
تمكين القيادات الشابة
من جانبها أكدت أمل عبدالله آل علي، مدير مركز الشارقة للتدريب والتطوير، أن البرنامج يأتي ضمن استراتيجية المركز في تمكين القيادات الشابة وتأهيلها وفق أرقى المعايير الدولية، ويهدف البرنامج إلى إعداد قيادات قادرة على التواصل الفعّال، والتفاوض باحترافية، وتمثيل مؤسساتها بثقة في مختلف الفعاليات والمنصات الإقليمية والدولية، مؤكدة أن المركز حرص من خلال البرنامج على الدمج بين المعرفة النظرية والتجارب الميدانية، بهدف تمكين المشاركين من اكتساب المهارات والخبرات العملية التي تلبي احتياجات القيادة في العصر الحديث.
نقلة نوعية
وأوضح الدكتور عبد الفتاح العجلوني أن البرنامج صُمّم ليحقق نقلة نوعية في قدرات المشاركين من خلال تزويدهم بمهارات دبلوماسية متقدمة تساعدهم على التعامل مع مختلف المواقف، سواء في سياقات التفاوض أو الاتصال أو تمثيل مؤسساتهم على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن محتوى البرنامج استند إلى أفضل الممارسات العالمية في القيادة الدبلوماسية، مع التركيز على الجانب العملي الذي يتيح للمشاركين فهم الأبعاد الاستراتيجية لصنع القرار وإدارة العلاقات المؤسسية.
وفي ختام البرنامج، زار المشاركون متحف الآثار الأردني، حيث تعرّفوا على جهود حماية الإرث الحضاري والبرامج العلمية المتخصصة في الحفاظ على الآثار وإدارة المواقع التراثية، إلى جانب الاطلاع على مجموعات أثرية نادرة تسرد تاريخ الأردن عبر العصور، كما شهد البرنامج في ختامه حفل تخريج للمشاركين الذين أكملوا خمسة أيام من التدريب والتجارب العملية، مؤكدي القيمة الكبيرة التي أضافها البرنامج لمسيرتهم المهنية، فيما أعرب مركز الشارقة للتدريب والتطوير عن فخره بالمشاركين وتطلعه إلى مواصلة تقديم برامج نوعية تعزز قدرة الكوادر الوطنية.