الشارقة 24:
نظمت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي؛ جلسة شبابية بعنوان "رواد التمكين"، استضافت خلالها نخبة من رواد الأعمال الشباب، بهدف إلهام أبناء المؤسسة وتعزيز وعيهم بمسارات ريادة الأعمال، ومنحهم فرصة للتعرف على تجارب حقيقية تركت بصمة واضحة في مجتمع الأعمال المحلي، وشهدت الجلسة مشاركة واسعة من الشباب والشابات المنتسبين للمؤسسة ضمن بيئة حوارية محفزة تشجعهم على اكتشاف إمكاناتهم وبناء مستقبلهم المهني بثقة.
قالت منى بن هده السويدي، مدير عام مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي: "إن تنظيم هذه الجلسة يعكس التزام المؤسسة بترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في تمكين الإنسان والاستثمار في قدراته، فالشباب هم ركيزة المستقبل، ودعمهم في مسارات التمكين المهني وريادة الأعمال يأتي في صميم عملنا اليومي، نحن نحرص على تهيئة بيئات تعلم حية تساعد أبناءنا على اكتشاف إمكاناتهم وبناء مسارات مهنية مستقلة تعزز من قدرتهم على الاعتماد على الذات.
وأضافت السويدي: إن مشاركة النماذج الريادية الشابة اليوم تمثل قوة إلهامية كبيرة لأبنائنا، فهي تعكس واقع التجربة، وتضعهم أمام قصص نجاح حقيقية يمكنهم البناء عليها، وسنواصل في المؤسسة تطوير برامج نوعية وشراكات فاعلة تفتح للأبناء آفاقاً أوسع نحو مستقبل مهني وريادي مزدهر".
كما استضافت الجلسة مجموعة من رواد الأعمال الشباب الذين قدموا تجاربهم الواقعية في إطلاق مشاريعهم، مستعرضين بداياتهم، والتحديات التي مروا بها، والعوامل التي أسهمت في نجاحهم، إضافة إلى الأثر المهني والشخصي الذي أحدثته هذه التجارب في بناء ذواتهم وصقل مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات.
وقال عبد الله المزيد، مصمم داخلي وصاحب Studio ODD Interiors: "إن رحلتي مع التمكين الاجتماعي بدأت عام 2007 وأنا في العاشرة من عمري، لتشكل تلك التجربة أساس نضجي وبناء شخصيتي بعد 19 عاماً من التعلم والمسؤولية، وشغفي بالتصميم الداخلي تحول من اهتمام بسيط بالتفاصيل إلى مشروع متكامل قائم على الإبداع والانضباط، وأنا أؤمن بأن التمكين الحقيقي يبدأ بتحويل الفضول إلى فعل والفكرة إلى إنجاز، وأدعو الأبناء إلى خوض تجاربهم بصدق، لأن النجاح هو نتاج تراكمي للشغف والصبر والجرأة".
وأعرب عبيد الحمّودي، المتخصص في التصوير والإنتاج البصري عن سعادته بالمشاركة قائلاً: "إن مشاركتي في الجلسة تأتي من إيماني العميق برسالة مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي في الانتقال بالأبناء الفاقدي الأب من مرحلة الرعاية إلى مرحلة التمكين وبناء الشخصية المستقلة، عبر تعزيز الثقة بالنفس، واكتشاف الشغف، وتحويل التجارب الشخصية إلى طاقة إيجابية تسهم في بناء مسار مهني وحياتي متوازن، واستعرضت خلال الجلسة تجربتي في صناعة الأفلام وريادة الأعمال، ودور الإبداع والهوية والالتزام في تمكين الشباب، ومنحهم القدرة على التعبير عن أنفسهم واتخاذ قرارات واعية وبناء مستقبل قائم على المسؤولية والطموح، بما ينسجم مع أهداف البرنامج في إعداد أفراد فاعلين ومؤثرين في مجتمعهم."
وأوضح بدر خالد العمودي، مؤسس مشروع عمودي للآيسكريم: "بصفتي المالك والمؤسس لـ Amoodi’s Creamery، أرى أن نجاح أي مشروع يبدأ برؤية واضحة وشغف صادق، مدعومين بفهم عميق للسوق وتخطيط مدروس، والإدارة الفعّالة للموارد، وبناء علاقات مهنية قوية، والتعلُّم المستمر من التجربة تشكل ركائز أساسية للاستدامة وتحقيق أثر حقيقي".
وقال رائد الأعمال المهندس أنس شرقاوي، مؤسس مشروع شربة عسل: "سعدت بالمشاركة في هذه الجلسة الملهمة التي كان لها دور حيوي في دعم الأبناء وتعزيز فرصهم في التطور المهني،إن تمكين الشباب يبدأ من توجيههم لاستثمار الفرص المتاحة، وتقبل التجارب الجديدة، والتعلم من الأخطاء دون الخوف من الفشل، ومن المهم لهم بناء علاقات مهنية قوية، والقراءة من مصادر موثوقة، والمحافظة على التطوير المستمر، فالإتقان والنجاح ثمرة صبرٍ طويل، والفضول المعرفي هو المحرك الأساسي للنمو والتقدم".
واختُتمت الجلسة بفتح باب النقاش أمام الشباب لطرح أسئلتهم واستفساراتهم، حيث شهدت تفاعلاً واسعًا يعكس اهتمامهم بالمسار الريادي، ليعقب ذلك تكريم الضيوف المشاركين، ثم الاطلاع على المعرض المصاحب الذي عرض نماذج حيّة من مشاريع شبابية مبتكرة.