جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
بعنوان "في رحاب العربية"

النادي الثقافي العربي ينظم أمسية احتفاءً بيوم اللغة العربية

22 ديسمبر 2025 / 5:07 PM
النادي الثقافي العربي ينظم أمسية احتفاءً باليوم اللغة العربية
download-img
نظم النادي الثقافي العربي بالشارقة، بالتعاون مع جمعية حماية اللغة العربية، مساء الأحد، أمسية ثقافية بعنوان "في رحاب العربية" في مقر النادي، احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، وتضمنت معرضاً للخط العربي ومحاضرة فكرية وجلسة شعرية.
الشارقة 24:

احتفاء باليوم العالمي للّغة العربية الذي يصادف 18 من شهر ديسمبر من كل عام، نظم النادي الثقافي العربي بالشارقة بالتعاون مع جمعية حماية اللغة العربية بالشارقة مساء أمس الأول أمسية في "رحاب اللغة العربية"، وتضمنت معرضا خطيا للخطاط محاضرة بعنوان "دور الشارقة في صناعة نهضة لغوية عربية جديدة" وكان الختام بجلسة شعرية، وجرى تقديم فقرات الحفل من طرف الطالبتين المتميزتين سيلينا رأفت حامد، ولين مصطفى.

واستهلت الاحتفالية بافتتاح معرض خطي باذخ للخطاط الفنان تاج السر حسن في بهو النادي، استعرض فيه جملة من أعماله تلخص تجربته مع الفن التشكيلي العربي الأول، فن الخط، وقد تميزت هذه التجربة باستغلال مرونة الحرف العربي في صناعة الدائرة التي برع فيها تاج السر، وكذلك استغلال الحروف الطويلة لصناعة تراكيب ممتدة على نحو الأعلى إلى ما لا نهاية، كما تميزت باختراعه لخط "التاج" الخاص به، وكذلك تجارب في اللوحة التشكيلية الخطية.

وفي قاعة الندوات انعقدت الأمسية التي بدأت بكلمة للدكتور سعيد بالليث الطنيجي رئيس مجلس إدارة جمعية اللغة العربية، قال فيها: "نَلْتَقِي في هذه الأمسية للاحْتِفَاء بِـ اليَوْمِ العَالَمِيِّ لِلُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، هذَا اليَوْمِ الَّذِي لَا نُحْيِي فِيهِ لُغَةً فَحَسْبُ، بَلْ نُجَدِّدُ فِيهِ عَهْدًا مَعَ هُوِيَّتِنَا، وَتَارِيخِنَا، وَمَسْؤُولِيَّتِنَا الحَضَارِيَّةِ تُجَاهَ لُغَتِنَا الأُمّ".

وأضاف رئيس مجلس إدارة جمعية اللغة العربية: "إِنَّ اللُّغَةَ العَرَبِيَّةَ اليَوْمَ لُغَةٌ حَيَّةٌ، مَرِنَةٌ، وَلٰكِنَّ التَّحَدِّيَ الحَقِيقِيَّ يَكْمُنُ فِي عَلَاقَتِنَا نَحْنُ بِهَا: فِي مُمَارَسَتِنَا لَهَا، وَفِي حُضُورِهَا فِي التَّعْلِيمِ، وَالإِعْلَامِ، وَالتِّقْنِيَةِ، وَفِي وِجْدَانِ الأَجْيَالِ الجَدِيدَةِ، وَمِنْ هذَا المُنْطَلَقِ، جَاءَتْ رِسَالَةُ جَمْعِيَّةِ حِمَايَةِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ؛ رِسَالَةٌ لَا تَقُومُ عَلَى الحَنِينِ إِلَى المَاضِي، بَلْ عَلَى الوَعْيِ بِالمُسْتَقْبَلِ، وَلَا تَكْتَفِي بِالشِّعَارَاتِ، بَلْ تُؤْمِنُ بِالعَمَلِ المُؤَسَّسِيِّ، وَبِالشَّرَاكَةِ، وَبِالتَّأْثِيرِ المُجْتَمَعِيِّ، إِيمَانًا مِنَّا بِأَنَّ حِمَايَةَ اللُّغَةِ لَيْسَتْ تَرَفًا ثَقَافِيًّا، بَلْ ضَرُورَةً وُجُودِيَّةً، وَأَمْنًا هُوِيَّاتِيًّا، وَمَسْؤُولِيَّةً مُشْتَرَكَةً".

وأكد د. بالليث: "َلَا يَسَعُنَا فِي هذَا المَقَامِ إِلَّا أَنْ نُشِيدَ بِالدَّوْرِ الرِّيَادِيِّ الَّذِي تَضْطَلِعُ بِهِ دَوْلَةُ الإِمَارَاتِ العَرَبِيَّةِ المُتَّحِدَةِ فِي خِدْمَةِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، مِنْ خِلَالِ سِيَاسَاتٍ وَاضِحَةٍ، وَمُبَادَرَاتٍ وَطَنِيَّةٍ، وَمَشَارِيعَ ثَقَافِيَّةٍ وَتَعْلِيمِيَّةٍ جَعَلَتْ مِنَ العَرَبِيَّةِ رَكِيزَةً أَسَاسِيَّةً فِي بِنَاءِ الإِنْسَانِ وَتَعْزِيزِ الهُوِيَّةِ، وَتَتَجَلَّى هذِهِ الرُّؤْيَةُ بِوُضُوحٍ فِي إِمَارَةِ الشَّارِقَةِ، بِقِيَادَةِ صَاحِبِ السُّمُوِّ الشَّيْخِ الدُّكْتُورِ سُلْطَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ القَاسِمِيِّ، الَّذِي جَعَلَ مِنَ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ مَشْرُوعًا حَضَارِياً، وَمِنَ الثَّقَافَةِ نَهْجًا، وَمِنَ الكِتَابِ وَالعِلْمِ رُكْنًا أَسَاسِياً فِي نَهْضَةِ الإِمَارَةِ وَحُضُورِهَا العَالَمِيِّ".

و ألقاها الدكتور أمحمد صافي المستغانمي الأمين العام لمجمع الشارقة للغة العربية، محاضرة "دور الشارقة في صناعة نهضة لغوية عربية جديدة"، وأدار جلستها الإعلامي يبّ مولاي الحسن، وبدأ د. المستغانمي بالقول بأن العربية في الشارقة هي في عرينها الذي لا تظلم فيه، فالشارقة اليوم في اعتنائها بالعربية وعلومها تماثل قرطبة وغرناطة في زمانهما، بل تفوقهما، بما أطلقه فيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي من مؤسسات ترعى اللغة العربية وتعزز وجودها على جميع المستويات، فما بيوت الشعر التي ترعاها دائرة الثقافة في الشارقة، ومجمع الشارقة للغة العربية وجمعية حماية اللغة العربية، ومؤسسات أخرى كثيرة إلا مظاهر من تلك العناية الفائقة التي توليها الشارقة للغة الضاد، وكيف وقد قال حاكم الشارقة حفظه الله (لقد وهبت نفسي للعربية)، وكل ذلك يجعل العربية في الشارقة تعيش أجمل أيامها وتتطلع المزيد.

وعن التحديات التي تواجه العربية اليوم قال د. المستغانمي إن أهمها الازدواجية اللغوية المتمثلة في وجود لغات أجنبية تنافس العربية في البلدان العربية، وكذلك تفشي التعاطي باللهجات إعلاميا وتربويا، ثم تحديات الذكاء الاصطناعي وضرورة ولوج العربية له بسرعة.

وفي ما يتعلق بالخطوات العملية لحماية اللغة حدد د. المستغانمي ثلاث خطوات: أولا أن نعمل في المدرسة والبيت على صناعة الملكة اللغوية للطفل، وذلك بترسيخ عادة القراءة لديه، لأن القراءة هي التي تشكل المخزون اللغوي والأسلوبي للطفل، وهذا ما وعاه صاحب السمو حاكم الشارقة عندما وجه بتوزيع المكتبات على كل أسرة من أسر الإمارة، وثانيا: أن نعود الأطفال على الحفظ فهو مفتاح للغة، حفظ القرآن والحديث والشعر والنثر، ومن لا حفظ له لا فكر له، وثالثا: أن نعلمهم علوم اللغة كالنحو والصرف وغيرها، فبها يستقيم اللسان وينشأ الفهم الصحيح للكلام، فإن الإعراب جمال الكلام، ورابعا: أن نعودهم على التدرّب الدائم على الكلام بها والكتابة بها، وفي هذه المرحلة ينبغي للطالب أن يقلد الخطباء والكتاب والشعراء العظام وينسج على منوالهم حتى تستقيم ملكته، وبعد ذلك يستقل بإبداعه.

وختمت الأمسية الاحتفائية بجلسة شعرية اشترك فيها الشعراء: طلال الجنيبي، وداوود چاه، وأحلام بناوي، الذين قدموا قصائد تنضح بجمال الأساليب العربية الأصيلة المترعة بالحداثة الشعرية، تأكيداً على قدرة هذه اللغة وعبقريتها في الجمع بين أصالة الكلمة العربية والأسلوب العربي ومعاصرتهما.
December 22, 2025 / 5:07 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.