الشارقة 24 - أ ف ب:
قُتل جنرال في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي في انفجار سيارة في جنوب موسكو، صباح الاثنين، في أحدث اغتيال لشخصية عسكرية بارزة، وذلك بعد ساعات فقط من إجراء مندوبين روس وأوكرانيين محادثات منفصلة في ميامي حول خطة لإنهاء الحرب.
وفي حين لم تعلّق أوكرانيا على الحادث، قال محققون روس إنهم ينظرون في احتمال تورط كييف في الانفجار الذي أودى بضابط رفيع في الجيش، سبق له أن قاد القوات الروسية في سوريا.
وهذا الحادث مشابه لعمليات اغتيال أخرى استهدفت جنرالات وشخصيات مؤيدة للحرب، أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عنها أو يُعتقد أنّها دبّرتها.
وقُتل رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة أركان القوات المسلحة الجنرال فانيل سارفاروف "56 عاماً" في انفجار شحنة ناسفة كانت موضوعة أسفل سيارته المركونة في حي سكني في جنوب موسكو.
وشاهد أشخاص سيارة بيضاء من نوع "كيا" وقد تحطمت أبوابها ونوافذها وتفحّم هيكلها جراء الانفجار. وطوّقت قوات الأمن الموقع، بينما عمل محققون على التفتيش بين الركام ورفع الأدلة.
وأفاد شهود عيان بسماع دويّ انفجار.
وقالت تاتيانا "74 عاماً"، وهي من سكان المنطقة: "لم نتوقع ذلك إطلاقاً. كنّا نظن أننا بأمان، ثم وقع الانفجار بجوارنا".
وقال غريغوري "70 عاماً" الذي رفض ذكر اسمه كاملاً "اهتزت النوافذ، كان واضحاً أنه انفجار"، مضيفاً "علينا التعامل مع الأمر بهدوء أكبر. هذا ثمن الحرب".
وقالت لجنة التحقيق الروسية المعنية بالجرائم الكبرى إنها "تعمل على فرضيات عدة للتحقيق في الاغتيال. إحداها تتعلق باحتمال تورّط الاستخبارات الأوكرانية" فيه.
وبحسب سيرته الذاتية المنشورة عبر موقع وزارة الدفاع، شارك سارفاروف في عمليات للجيش الروسي في شمال القوقاز، بما في ذلك الشيشان، خلال تسعينات القرن الماضي.
وكان قائداً للقوات الروسية في سوريا خلال 2015-2016، مع بدء موسكو تقديم دعم عسكري مباشر لقوات الرئيس بشار الأسد خلال النزاع الذي اندلع في 2011، وأفضى إلى إطاحته في ختام 2024