جار التحميل...
الشارقة 24 - أ ف ب:
يعاني سكان القرى في مقاطعة خبي شمالي الصين، من صعوبة في تحمل تكاليف فواتير التدفئة، مع الإلغاء التدريجي لمعظم الإعانات على تكلفة الغاز، وذلك بعد نحو عقد على بدء البلاد بالحد من استعمال الفحم لوقف الضباب الدخاني الكثيف في فصل الشتاء.
في عام 2017، أصدرت بكين قراراً يلزم عشرات المناطق الشمالية بالتوقف تدريجاً عن استخدام المدافئ العاملة بالفحم واستبدالها بالأجهزة العاملة بالكهرباء والغاز الطبيعي، وخصصت الحكومة المركزية، أموالاً لإعادة تأهيل المدافئ، لكن الدعم تضاءل بعد ثلاث سنوات، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية هذا الأسبوع.
في خوشوي، وهي منطقة في خبي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر من بكين، أكد قرويون، أنهم صاروا يتجنبون تشغيل التدفئة لأنها تستنزف دخلهم، وأضافوا أن الناس العاديين لا يستطيعون تحمل إنفاق 1000 يوان "143 دولاراً" شهرياً على التدفئة، وأن الجميع يحب أن يكون الهواء نظيفاً، لكن تكلفته مرتفعة.
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، في الأسبوع الأول من العام الجديد، تقارير تفيد بأن سكان القرى في خبي، كانوا يرتدون طبقات من الأغطية لتجنب تكاليف التدفئة الباهظة.
وذكرت مقالة نشرتها صحيفة يومية تعنى بشؤون المزارعين، وأعاد نشرها قسم الرأي بقناة "سي سي تي في" الحكومية، أن تكلفة الغاز الطبيعي في المناطق الريفية في خبي، تصل إلى 3.4 يوان للمتر المكعب مقارنة بـ2.6 يوان في المناطق الريفية في بكين، وأوضح سكان، أنهم يشعرون بأن فجوة الأسعار الهائلة غير عادلة.
لكن المقالة الأصلية سُرعان ما حذفت، وأصبحت النسخ المعاد نشرها، بما في ذلك عبر "سي سي تي في"، غير متاحة بعد أيام.
من جهتها، أعلنت وزارة المال الصينية، أنه في عام 2021 تم توزيع ما مجموعه 13.2 مليار يوان من الأموال المخصصة للتدفئة النظيفة في أنحاء مقاطعة خبي، لكن الدعم المقدم لتركيب الأنظمة الجديدة ولفواتير الغاز والذي استمر لمدة ثلاث سنوات، لن يتم تجديده، وفق ما أفادت الوزارة.
وتتزامن هذه الخطوة، مع ارتفاع أسعار الغاز العالمية بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، وفي العام الماضي، أفادت السلطات الصينية بتباطؤ نمو استهلاك الغاز على المستوى الوطني.
وأعلنت الوزارة، رداً على اقتراح محلي لزيادة الدعم المالي لمكافحة التلوث في المحافظات، أنه سيتم تخصيص أموال لتقديم إعانات إضافية في المناطق الريفية.
وكانت منصة حكومية محلية في خوشوي، أعلنت عام 2017 أن بعض الأسر ستكون مؤهلة للحصول على 300 يوان كإعانات للغاز، لكن قروياً أكد أن هذا المبلغ بالكاد شكل أي فرق في فاتورته التي تبلغ عدة آلاف من اليوان في كل موسم، وكشف أنه أنفق بالفعل أكثر من 5000 يوان على تدفئة منزله منذ أكتوبر الماضي، وأوضح إذا منحت 300 أو 200 يوان أو ما شابه، فكأنك لم تقدم أي إعانة على الإطلاق.