في نقطة تحول تاريخية، وبسبب سياسات ترامب الجمركية، خرجت كندا من عباءة أميركا لتجد نفسها في أحضان الصين، إذ يجتمع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع كبار القادة الصينيين في بكين الخميس، على أمل إصلاح علاقة متوترة منذ فترة طويلة فيما بدأ يبتعد تدريجاً عن حليفه التقليدي، الولايات المتحدة.
الشارقة 24 - أ.ف.ب:
يجتمع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع كبار القادة الصينيين في بكين الخميس، على أمل إصلاح علاقة متوترة منذ فترة طويلة فيما بدأ يبتعد تدريجاً عن حليفه التقليدي، الولايات المتحدة.
وكارني هو أول زعيم كندي يزور الصين منذ 8 سنوات، وقد صرح بأن البلدين يمران بنقطة تحول في علاقاتهما المتوترة.
وعقب التعرفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على المنتجات الكندية، بدأ كارني يسعى لتقليل اعتماد بلاده اقتصاديا على سوقها الرئيسية، الولايات المتحدة.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام صينية رسمية وصول كارني إلى بكين ليل الأربعاء في زيارة دولة تستغرق أربعة أيام.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، إلى جانب قادة حكوميين ورجال أعمال آخرين لإجراء محادثات تجارية.
وتدهورت العلاقات بين البلدين في العام 2018، بعد توقيف مسؤولة تنفيذية في شركة هواوي الصينية العملاقة للتكنولوجيا بموجب مذكرة توقيف أميركية في فانكوفر، الأمر الذي ردّت عليه الصين باحتجاز اثنين من الكنديين بتهمة التجسّس.
وفرض البلدان تعرفات جمركية متبادلة على صادرات كل منهما في السنوات اللاحقة، كما اتُهمت الصين بالتدخل في الانتخابات الكندية.
وكانت أكثر السلع تضرراً بالرسوم الجمركية السيارات الكهربائية الصينية وزيت الكانولا الكندي ومنتجات زراعية أخرى.
وكان رئيس الحكومة السابق جاستن ترودو آخر زعيم كندي يزور الصين، وكان ذلك في ديسمبر 2017.
لكن بوادر تحسن العلاقات بدأت الظهور في عهد كارني الذي التقى شي على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في أكتوبر بكوريا الجنوبية.
وأبدت الصين استعدادها لإعادة إحياء العلاقات مع كندا، بحيث قال شي لكارني بعد اجتماعهما إنها "أظهرت تعافيا" نحو "المسار الصحيح".
ويجري مسؤولون من البلدين محادثات لخفض الرسوم الجمركية، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد.
وفي الوقت نفسه، قالت بكين هذا الأسبوع إنها: "تولي أهمية كبيرة" لزيارة كارني.