جار التحميل...
الشارقة 24 - وام:
أكّد مجيد حميد جعفر الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال والعضو المنتدب لمجلس إدارة شركة دانة غاز، أن التنامي السريع في الطلب العالمي على الطاقة، وضع أمن الطاقة على رأس أولويات التنافسية الاقتصادية العالمية والتأثير الجيوسياسي، وذلك في حديثه أمس الاثنين، أمام قادة الأعمال وواضعي السياسات المشاركين في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وفي جلسة بعنوان "من يقود أمن الطاقة"، تحدّث جعفر عن تنامي مستويات الطلب على الطاقة بوتيرة متسارعة تعيد تشكيل أنظمة الطاقة بصورة جذرية، مشيراً إلى الحاجة إلى استثمارات رأسمالية سنوية بقيمة 4 تريليونات دولار في تطوير الشبكات ومراكز البيانات وجميع موارد الطاقة.
وأبرز جعفر، الدور المتنامي الذي تؤديه منطقة الشرق الأوسط خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز أنظمة الطاقة العالمية، مدفوعاً بقدرتها على تكثيف الاستثمارات في الطاقة، وسط ارتفاع الطلب العالمي المتسارع على الطاقة لتشغيل قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والكهربة، لافتاً إلى أن الإنتاج الإقليمي للغاز الطبيعي يُتوقع أن يرتفع بنحو 30% بحلول نهاية العقد وأن يتطلب استثمارات تُقدّر بنحو 200 مليار دولار.
وتابع جعفر، أن أمن الطاقة يعتمد اليوم على وجود أنظمة عالمية قادرة على امتصاص الصدمات والتوسع تماشياً مع الطلب وتحمّل التكاليف على المدى الطويل، وستكون الدول التي تتوفر لديها إمداداتٌ متواصلة وتُحدِّث شبكاتها بسرعة وعلى نطاق واسع هي التي تقود مسارات التقدم في المراحل المقبلة وبالقيادة الاستشرافية المتبصِّرة والسياسات الرشيدة وتوفر رأس المال والإمدادات، بَرهنت دولة الإمارات ريادَتَها في تعزيز مرونة الطاقة العالمية، ولديها من المقومات والإمكانات ما يجعلها الأقوى والأقدر على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة لتشغيل الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.
وضمّت الجلسة، قادة من قطاع الطاقة وواضعي السياسات لبحث كيفية استجابة المناطق المختلفة للضغوط المتزايدة على أنظمة الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب جعفر كلّ من مايك هنري الرئيس التنفيذي لشركة BHP ، وفاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، وأندريس غلوسكي الرئيس التنفيذي لشركة AES، وميغان أوسوليفان مديرة مركز بلفر للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد.
كما تضمنت أجندة الاجتماعات، حلقة نقاش بعنوان "أجندة الطاقة الجديدة: سهولة الوصول والمرونة والذكاء الاصطناعي"، ضمن إفطار قادة الطاقة في دافوس استضافها جعفر ومصبح الكعبي الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في "أدنوك"، جمعت كبار قادة القطاع لمناقشة كيفية تطور أنظمة الطاقة لتلبية الطلب العالمي المتزايد ودعم التقدم الاقتصادي والتكنولوجي.
وأجمع المشاركون، على أن الطلب على الكهرباء لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي، أصبح مقياساً حاسماً لأمن الطاقة يربط بين التنافسية الاقتصادية ومرونة البنية التحتية والقرارات الاستثمارية طويلة الأمد، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه أنظمة الطاقة والبنية التحتية عالمياً.
وأضاف جعفر، أن خطط التوسع في الشرق الأوسط، تعزز قدرةَ المنطقة على بناء أنظمة طاقة مرنة وموثوقة وبتكاليف معقولة، ومن المتوقع أن يؤدي التسارع الحاد في الطلب على الكهرباء لتشغيل مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إلى تجاوز توليد الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات مراكز البيانات عالمياً 1.000 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030، وللنجاح في ذلك على القادة العالميين والقطاع الخاص تبني استراتيجيات طاقة عملية وشاملة تقوم على تكامل موارد الطاقة المختلفة، تضمن استقرار الإمدادات وموثوقيتها وتدعم خفض الانبعاثات وتحقق النمو الطويل الأمد.