جار التحميل...
الشارقة 24:
أوضح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تعريف كلمة "اليتيم"، مشيراً سموه، إلى أن اليتيم هو كل صغير فاقد للأب في عالم الإنسان، وكل صغير فاقد للأم في عالم الحيوان، لأن الأخير مجهول الأب عكس الإنسان الذي يعرف والديه، لافتاً سموه، إلى أن صفة اليتم تنتفي عن الإنسان عند بلوغه سن الـ18 عاماً.
وأضاف سموه، في مداخلة هاتفية عبر برنامج "الخط المباشر"، الذي تبثه إذاعة وتلفزيون الشارقة، مع سعادة محمد حسن خلف المدير العام لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، أن المرء باللغة العربية يستطيع معالجة كل الأمور، فهي لغة جميلة وواضحة، وضرب سموه مثلاً، الفرق بين كلمتي "عطشتَ" بالفتحة، و"عطشتُ" بالضمة، ما أدى إلى هلاك ابن عندما سأل والده باستخدام "عطشتَ"، فرد الأب بأنه لم يعطش، ظناً منه أن الابن يسأل والده هل يريد شرب الماء، بينما كان قصده أنه هو من عطش ويريد شرب الماء، وهلك نتيجة سوء النطق بالكلمة، وعدم التفريق بين الكلمة المضمومة والمفتوحة.
وأشاد صاحب السمو حاكم الشارقة، بجمال اللغة العربية وعجائبها الوصفية وبلاغتها الأدبية البديعة، لافتاً سموه، إلى أنه عندما كان في مدينة ميلان الإيطالية، حيث يتم هناك تدريس وتعليم اللغة العربية، تحدثت إحدى البنات عن أهمية اللغة العربية، واصفة بأنها تتميز بقوة كبيرة وطعم خاص وصوت ونطق مميزين إلى درجة كبيرة جداً.
ودعا سموه، أفراد المجتمع إلى التحكم بلغتهم العربية، والتمكن من إجادتها بشكل سليم وفصيح عند التحدث بها، مشيداً سموه، بالمستوى الرفيع الذي وصل إليه الناس في التحدث باللغة العربية الفصحى والخالية من المفردات الأجنبية الدخيلة، من دون توجيه أو تقويم، وأضاف سموه، نستفيد من برنامج "الخط المباشر" في تحقيق الفائدة للناس وجلب المنفعة لهم، وتقويم اللغة، منوهاً بالمبالغ والميزانيات الكبيرة التي تم تخصيصها وصرفها لتقويم اللغة العربية، والجهود الكبيرة التي بذلت في هذا الاتجاه.
وحث صاحب السمو حاكم الشارقة، الناس على المبادرة بأنفسهم والاهتمام أكثر باللغة العربية، والتمكن من إجادتها بشكل سليم وفصيح، ومساعدة الجهات الحكومية على نشر اللغة العربية الفصحى التي نفهم معانيها، وأكد سموه قائلاً: "ما ضاع قوم إلا بعد أن ضيعوا لغتهم".
وأعرب سموه، عن أمله بإعادة إحياء اللغة العربية الفصحى في جميع مجالات الحياة، وتنقيتها من المفردات الأجنبية الدخيلة، لأن اللغة العربية ليست فقط مهد اللغات الأخرى، بل لأنها نواة العبادة وأساس التعبد ووسيلة التقرب من الله عز وجل، فالصيني مثلاً وغيره من المسلمين الأجانب، يكبرون للصلاة ويصلون ويقرؤون آيات القرآن الكريم باللغة العربية الفصحى، ولا يجوز ترجمتها، وهم أيضاً لا يطلبون ترجمتها، لأن الصلاة لا تستقيم إلا باللغة العربية الفصحى.
وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة، علينا أن نعتز ونفتخر باللغة العربية لأن هناك المليارات من المسلمين يصلون بها ويتعبدون بلغتنا العربية الفصحى، ويجب علينا عدم إضاعتها والتمسك بها والالتزام بالتحدث بها وفق القواعد السليمة والنطق الفصيح، منوهاً سموه، إلى أن هناك سعة من الوقت لتدارك مثل هذه الأمور التي لا تكلف المرء شيئاً، وأوضح سموه، نحن لا ندعو الناس إلى التعلم باللغة العربية التي كانت سائدة أيام الجاهلية، بل بلغة الحاضر وعدم إدخال المفردات الأجنبية عليها.
ولفت صاحب السمو حاكم الشارقة، إلى أن لهجة أهل الشارقة فيها الكثير من المفردات باللغة العربية الفصحى وأصلها فصيح، وأورد سموه، الكثير من هذه المفردات مثل "سحلة"، و" يديّه"، و"يغرف" و...، وكل هذه الكلمات والمفردات، هي من اللغة العربية الفصحى.