جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
يعرض 20 لوحة من الحجم الكبير

عبد الرحيم سالم ينشر "أطيافه" في النادي الثقافي العربي

07 فبراير 2026 / 5:01 PM
عبد الرحيم سالم ينشر "أطيافه" في النادي الثقافي العربي
download-img
يعرض النادي الثقافي العربي نحو 20 لوحة من الحجم الكبير للفنان الإماراتي عبد الرحيم سالم، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وذلك في المعرض التشكيلي "طيوف حجرية"، الذي افتتحه النادي بحضور د. عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي، وعلي المغني نائب رئيس مجلس إدارة النادي، وعدد كبير من الفنانين التشكيليين ومن محبي الفن.
الشارقة 24:
 
افتتح النادي الثقافي العربي؛ معرضاً تشكيلياً بعنوان: بعنوان: "طيوف حجرية" للفنان الإماراتي عبد الرحيم سالم رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وذلك بحضور د. عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي، وعلي المغني نائب رئيس مجلس إدارة النادي، وعدد كبير من الفنانين التشكيليين ومن محبي الفن.
 
ضم المعرض ما يربو على 20 لوحة من الحجم الكبير، قدمت تجربة واحدة ممتدة على مدى اللوحات، لتعكس عبر اللون والتشكيل جواً فكرياً ووجدانياً واحداً استقصاه بأسلوب يمزج بين التعبيرية الفنية والتجريب اللوني حتى استكمله، وتتلخص ملامح هذه التجربة في اختيارات لونية تشي بأجواء القتام والغيوم والدم والعواصف المزعزعة والأمواج المدمرة، ووسط ذلك نثار من الحجارة الصغيرة ذات الألوان الفاتحة التي تبقى ثابتة راسخة تقاوم ذلك القتام والعتو الذي لا يبقي ولا يذر، هكذا تتكرر تلك الثيمات في كل لوحات المجموعة، ومع كل تكرار يضيف الفنان ملمحاً جديداً، ملامح لأشرعة سفن تصارع البحر من أجل البقاء، أو لبيوت صغيرة وسط الريح والمطر، أو لأشخاص يصارعون الأعاصير، ويبحثون عن طريق نجاة، أو لمدن وعوالم مدمرة، كل ذلك تعبيراً عن ثنائية ضدية يتصارع طرفاها بشكل أزلي، وبطريقة غير متكافئة، القوة العاتية في وجه الضعف الكلي، لكنه ضعف يتقوى بإرادة المقاومة التي لا تكسر، فيبقى هناك ثابت راسخ تحت الأعاصير والزعازع والطوفان، يتلقى الضربات الموجعة القاتلة، لكنه صامد إلى الأبد.
 
وفي حديثه عن هذه التجربة قال عبد الرحيم سالم إن تجربة التعبير بالحجارة الصغيرة هي تجربة وجدانية راسخة في فكره ومشاعره نبعت أول مرة من متابعته لثورة أطفال الحجارة في فلسطين، تلك الثورة التي بينت للعالم وللإنسانية أن القوة الغاشمة الظالمة يمكن أن تواجه وأن تقاوم بأبسط الوسائل، وأن الضعف ليس معناه الاستسلام والذل، وأن الضعيف لديه وسائل يمكن أن يهزم بها الظالم ويقف وجه ظلمه، وقد سعى عبر لوحاته إلى تجسيد هذه الفكرة بطرق مختلفة، لكن الثيمة الثابتة فيها ظلت تلك الحجارة الصغيرة التي ترمز للضعف والصلابة معاً، ضعيفة في تكوينها وحجمها، لكنها صلبة بما في داخلها، بروح مقاومتها للقوة.
 
أما د. نجاة مكي فقد عبرت عن سعادتها بهذا المعرض الذي يقام لزميل دراستها ودربها الفني عبد الرحيم سالم، والذي تعتبره أحد أعمدة الفن في الإمارات وواحد من أسرع الفنان في تنفيذ اللوحات الجدارية بدقة متناهية، وأكثرهم خبرة في التصرف في اللون.
 
وكان المعرض مناسبة للدكتور عمر عبد العزيز لتقديم إطلالة على تجربة الفنان عبد الرحيم سالم، فقال عنه: "منذ بداياته الأولى، كان الفنان عبد الرحيم سالم مقيماً في الواقعية التعبيرية النابضة بقوة الخط وبالحضور اللوني المميز بالتناغم، وأذكر أنني شاهدت أعماله المنجزة قبل عقدين من الزمن، وقد لفتت نظري يومئذ درجة التلقائية والحرية في الأداء، وكان عبد الرحيم سالم يؤسس حينها لطريقه الخاص، بمحاولة الجمع بين طرفي التجسيم والتجريد، وكان عليه أن يعقد مصالحة عَصِيَّةً بين هذين المستويين، وقد نجح كثيراً في الإمساك بهذه الثنائية، انطلاقاً من حقيقة موضوعية ترى في التجريد تجسيماً، وفي التجسيم تجريداً، ولا تضع حواجز ميكانيكية بين المستويين".
 
وأضاف د. عمر عبد العزيز: "الفنان عبد الرحيم سالم يصدر عن تأسيس أكاديمي فهو خريج كلية الفنون الجميلة والنحت في القاهرة، وقد قرن ذلك الأساس المعرفي بتجارب واقعية ورؤى انطباعية، استقرت على شكل تعبيرية فنية، والتعبيرية الفنية عند الفنان ذات صلة مباشرة بالخصوصية المحلية النابعة من أجواء الخطوط الدائرية، والتعرجات الحركية في الرسوم، والتَّوشِيَة اللونية المنغمة بطيوف الألوان الشرقية الزاهية، وهو يستغل كثيراً طاقة اللونين الأبيض والأسود، في عدة أعمال فنية، ذات أحجام كبيرة، ما يجعل قراءة هذه الأعمال المرسومة "الأبيض والأسود" تتم بإضافة بعد ثالث، وهو المكان الواقعي المفتوح الذي تعرض فيها اللوحات، والعامر بالإضاءات والألوان الممكنة والمحتملة، حتى إن الرائي لا يستطيع استكناه العمل بجمالياته ومعناه خارج المكان والزمان المحددين، والسؤال المباشر الذي ينتصب انطلاقا من هذا الواقع، هو: هل وضع الفنان بعين الاعتبار هذه الحقيقة؟ والجواب - حسب تقديري- أنه بمجرد اختياره للأحجام الكبيرة، يكون قد وضع أعماله في أساس هذه الرؤية، فالأحجام الكبيرة تسمح بالرؤية من مسافات متعددة، كما تمنح اللوحة طاقة تفاعلية أثيرية مع الوسط المحيط، وتنزاح بثنائية الأبيض والأسود إلى فضاءات تواشجية مع ألوان وإضاءات المكان".
 
وختم د. عمر عبد العزيز: "وإذا كان هذا الخيار واضح التأثير في أعمال الأبيض والأسود، فإنه أكثر وضوحا في التعامل مع اللوحات الملونة، التي بقدر تمددها الأفقي في عالم التلوين، تكون قادرة على التمدد الأفقي في عالم التفاعلية اللونية مع الوسط المحيط، لذلك أعتبر أن المساحات الواسعة في اللوحة خيار أثير في جل أعمال عبد الرحيم الباحثة عن قوة تعبيرية متوازية مع تأثيرات البعد الثالث "المكان والزمان"، بحيث تنخطف العين مع تلك اللوحات ناظرة لما فيها، وما يعتمل في دواخلها من خلجات وتوترات فنية".
February 07, 2026 / 5:01 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.