جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام بدول التعاون..

عبد الله آل حامد: معركة الإعلام اليوم لا تقل أهمية عن معركة السلاح

10 مارس 2026 / 1:44 AM
عبدلله آل حامد: معركة الإعلام اليوم لا تقل أهمية عن معركة السلاح
download-img
خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام بدول التعاون، أكد معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن معركة الإعلام اليوم لا تقل أهمية عن معركة السلاح.

الشارقة 24 – وام:

أكد معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن معركة الإعلام اليوم لا تقل أهمية عن معركة السلاح.

جاء ذلك في كلمة معاليه خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد، الاثنين، عبر الاتصال المرئي برئاسة سعادة الدكتور رمزان عبد الله النعيمي، وزير الإعلام بمملكة البحرين رئيس الدورة الحالية، ومشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام بدول المجلس.

ونقل معاليه في مستهل كلمته تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، للحضور وتمنياته للاجتماع بالتوفيق والسداد في تحقيق أهدافه.

وتقدم معالي عبد الله آل حامد بخالص الشكر والتقدير إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، ومملكة البحرين الشقيقة – دولة الرئاسة – على جهودهما المقدرة في الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع.

وقال معاليه: "نلتقي اليوم في هذا الاجتماع الاستثنائي، في لحظة دقيقة تمر بها منطقتنا، تختبر متانة بيتنا الخليجي ورسوخ وحدتنا، لحظة تستدعي وضوح الرؤية وتكامل الجهود، وتفرضها وحدة المصير وتُمليها علينا اللحظة التاريخية الدقيقة.. نجتمع اليوم لنرسم معاً معالم السيادة الإعلامية في ظل ظروف استثنائية لنؤكد أن الإعلام شريكٌ أصيلٌ في حماية الاستقرار وصون وعي المجتمعات".

وأضاف معاليه: "نلتقي اليوم في ظل اعتداءاتٍ إيرانية غادرة وسافرة طالت دولنا وانتهكت سيادتها وأمن شعوبها وخرقت قواعد حُسن الجوار ومبادئ الاستقرار الإقليمي، حيث كانت الإمارات في مقدمة من استأثر بالعدد الأكبر من نيران هذا العدوان الإيراني الممنهج وإننا إذ ندين هذه الاعتداءات بأشد عبارات الإدانة، فإننا نؤكد بكل ثقةٍ واقتدار أن صواريخ العدوان لن تنال من عزيمة قادتنا ولن تُثني شعوبنا عن مسيرة البناء.. وفي هذا المقام، نرفع هاماتنا فخراً واعتزازاً بـأبطال قواتنا المسلحة في دول مجلس التعاون كافة، الذين يحمون الأوطان بأرواحهم".

وقال معالي عبد الله آل حامد: "اسمحوا لي من هذا المنبر أن أخص بالتحية والاعتزاز أبطال قواتنا المسلحة الإماراتية، الذين جسدوا أسمى معاني اليقظة والكفاءة وهم يصدون مئات الصواريخ والطائرات المسيرة الغادرة، محولين غبار المعتدين إلى هباء منثور.. إن هؤلاء الأبطال يكتبون بدمائهم رسالة تؤكد أن سيادتنا خط أحمر، ونحن هنا لنؤكد كذلك أن أمان الكلمة وصيانة الوعي لا يقلان حيويةً عن أمن الميدان فإذا كان السلاح يحمي الأرض، فإن الإعلام المسؤول هو مَنْ يحمي الإرادة ويصون السيادة".

وأضاف معاليه: "في هذا المقام، نتوجه بقلوبٍ يملأها الإيمان، وبأسمى آيات المواساة والوفاء، إلى أسر الضحايا والشهداء الذين ارتقت أرواحهم فوق ثرى دولنا في الإمارات وعمان والكويت والسعودية والبحرين؛ فلقد امتزجت دماءُ أبناء الخليج بدماء إخوتهم وأصدقائهم من شتى بقاع الأرض ممن عاشوا بيننا بسلام، فصاروا في لحظة الغدر شركاء في المصير كما كانوا شركاء في البناء".

وأكد أن هذه الأزمة كشفت لنا وجهاً مظلماً لا يمكن السكوت عنه إذ انبرت قنواتٌ وحساباتٌ مأجورةٌ تبث الأكاذيب وتروج الصور المفبركة، مستغلةً حالة القلق المجتمعي المشروع لتأجيج الاحتقان وتشويه الحقيقة وشدد على أن هذه الحسابات ليست إعلاماً، بل أذرعٌ إلكترونية تستكمل ما عجزت عنه الصواريخ.

وقال: "وعليه، فإنني أدعو إلى إطلاق منظومةٍ خليجية مشتركة لمواجهة التضليل الإعلامي تقوم على 3 ركائز راسخة الرصد الذكي لاكتشاف المعلومة المُضللة قبل أن تنتشر، والتفنيد السريع بالرواية الموثقة التي تسبق الزيف وتطغى عليه، والتنسيق الفوري بين مؤسساتنا الإعلامية".

وشدد معاليه على أن صياغة سردية خليجية موحدة ضرورة وجودية وصمام أمان للمنطقة بأسرها، وقال إن قوة بيتنا الخليجي لا تُقاس بتطابق الأفكار فحسب، بل بقدرتنا على صهر تباين الرؤى في بوتقة المصير المشترك.. لذلك يجب أن تنطلق استراتيجيتنا الإعلامية الموحدة لتنسيق الخطاب في الأزمات من مبدأ أن الإعلام القوي هو خط الدفاع الأول عن هوية الأمم وسيادة القرار.

وأضاف أن استراتيجيتنا الإعلامية في الأزمات يجب أن تنتقل من رد الفعل إلى صناعة الحدث، عبر إعلام استباقي يمتلك أدوات الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية، ويخاطب العالم بلغات الحقيقة لكسر الحصار المعلوماتي.

وقال معاليه إنه تحقيقاً لهذه الغاية، نطرح جملةً من المبادرات العملية التي نرى فيها ركائز أساسية لاستراتيجيتنا المشتركة وهي:

أولاً: التصدي الحازم والمنسق للشخصيات الإعلامية المحسوبة على الدول الأعضاء والتي وظفت منابرها أداةً للفتنة والتفرقة والإساءة، عبر تفعيل الآليات الوطنية الرادعة لأي تجاوزات تصدر عن هذه الشخصيات وتتعمد بث الفرقة أو الإساءة للنسيج الخليجي الواحد، إيماناً بأن الكلمة أمانة، والوحدة الخليجية ثوابت لا تقبل العبث.

ثانياً: التصدي الجماعي والحازم لظاهرة الحسابات المجهولة والمنصات الموجهة؛ من خلال حملة تطهير رقمي شاملة تحجب وتكشف "الذباب الإلكتروني" الذي يستهدف تزييف الوعي وتأجيج الاحتقان، مع العمل على حرمان هذه الحسابات المشبوهة من أي تأثير عبر المتابعة والرصد القانوني والتقني الدقيق.

ثالثاً: إنشاء مركز خليجي متخصص لرصد المعلومات وتحليلها يعمل على مدار الساعة، مزود بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، يرصد التضليل لحظةً بلحظة ويُصدر التحليلات الفورية لدعم القرار الإعلامي في دول المجلس.

وقال معالي عبد الله آل حامد: "إن ما نبنيه اليوم في هذه القاعة يتجاوز البيانات والتوصيات؛ نحن نُرسل رسالةً واضحة للعالم أجمع مفادها أن الخليج يمتلك وعياً إعلامياً متقدماً، وقدرةً جماعية راسخة على إدارة الأزمات، وخطاباً مسؤولاً يعكس قيم الاستقرار والسلام التي طالما كانت سمةً راسخة لهذه المنطقة العريقة.. لنجعل من هذا الاجتماع الاستثنائي منطلقاً حقيقياً لا بياناً للأدراج، منطلقاً لترسيخ إعلام مسؤول يبني، وإعلام حكيم يجمع، وإعلام شجاع يصمد ولنقف صفاً واحداً في مواجهة كل من تسول له نفسه المساس بأمن دولنا واستقرار شعوبنا ولتبقى وجهتنا واحدة، وصوتنا واحداً، وخليجنا حصناً منيعاً بوعي أبنائه وحكمة قادته".

March 10, 2026 / 1:44 AM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.