جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
الرواية السادسة للكاتب الجزائري سعيد خطيبي

"أغالب مجرى النهر" تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026

09 أبريل 2026 / 2:02 PM
"أغالب مجرى النهر" تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026
download-img
فازت رواية "أغالب مجرى النهر" للكاتب سعيد خطيبي، بالجائزة العالمية للرواية العربية لدورة عام 2026، من بين مئة وسبع وثلاثين رواية ترشحت للجائزة لهذه الدورة، وتتناول قصتين متوازيتين في الجزائر العاصمة: طبيبة عيون تُعيد البصر لمرضاها باستخدام قرنيات مسروقة من جثث الموتى، يُقبض عليها بتهمة قتل زوجها، بينما يُتهم والدها، وهو مقاتل سابق في صفوف المقاومة الجزائرية، بالخيانة الوطنية.

الشارقة 24:

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، اليوم الخميس، عن فوز رواية "أغالب مجرى النهر" للكاتب سعيد خطيبي بجائزة عام 2026.

وكشف محمد القاضي رئيس لجنة التحكيم، عن اسم الرواية الفائزة، خلال بث افتراضي على قنوات الجائزة.

واختارت لجنة التحكيم، الرواية الفائزة من بين مئة وسبع وثلاثين رواية ترشحت للجائزة لهذه الدورة، باعتبارها أفضل الروايات التي نُشرت بين يوليو 2024 ويونيو 2025.

قصتان متوازيتان في الجزائر العاصمة

وتتناول الرواية، قصتين متوازيتين في الجزائر العاصمة: طبيبة عيون تُعيد البصر لمرضاها باستخدام قرنيات مسروقة من جثث الموتى، يُقبض عليها بتهمة قتل زوجها، بينما يُتهم والدها، وهو مقاتل سابق في صفوف المقاومة الجزائرية، بالخيانة الوطنية.

ومع تداخل القصتين، تتتبع الرواية تاريخ الجزائر من الحرب العالمية الثانية إلى العشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي (ما يسمّى الحرب الأهلية الجزائرية)، بما في ذلك حرب التحرير وتداعياتها.

وتحدّث سعيد خطيبي، في فيلم أنتجته الجائزة العالمية للرواية العربية، مشيراً إلى رمزية ما تفعله بطلة الرواية، طبيبة العيون عقيلة: "ما تقوم به شخصية عقيلة في هذه الرواية ليس فقط إنقاذ المرضى من العمى، ولكنها أيضاً محاولة منها لإنقاذ مجتمع لكي يرى الأشياء على حقيقتها، فكرة الانطلاقة من تحقيق في موضوع جريمة...هو مدخل أو عتبة لفهم الجريمة الأكبر التي حصلت داخل المجتمع في العقود الماضية".

رحلة آسرة عكس مجرى التاريخ

وأوضح محمد القاضي رئيس لجنة التحكيم، أن "أغالب مجرى النهر"، رحلة آسرة عكس مجرى التاريخ تتسلل بسلاسة في إرهاصات ما حدث في الجزائر قبيل العشرية السوداء، يقدّم لنا فيها سعيد خطيبي مِزَقاً من لوحة غائمة معقّدة نحتاج إلى إعادة تركيبها وترتيب شذراتها للخلوص إلى معنى يختزل اللحظة التاريخية المتفلّتة، حساسية مرهفة يتجاور فيها الذاتي والجمعي، ولغة تنوس بين اليومي والأدبي، وشخصيات تلتقي فيها القسوة والهشاشة، إنها رواية تُلتَهَمُ بشهية ولكنّها تترك انطباعاً مريراً عن عالَم نعرفه، غير أننا نكتشف أنه مثقَل بنوازع مبهمة، وأوجاع صامتة، وأشواق مُهدرة.

سبر أغوار مسارات من التاريخ الجزائري الحديث

وبدوره، أشار ياسر سليمان رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية، إلى أن رواية "أغالب مجرى النهر"، شكلَت رواية بوليسية مخادعة يوظفها الكاتب لسبر أغوار مسارات من التاريخ الجزائري الحديث تشمل فترة حرب الاستقلال (1956–1962) والعقود التي تلتها، وصولًا إلى بدايات ما يُعرف تقليدياً بـ"العشرية السوداء" في أوائل تسعينيات القرن الماضي، ويفعل الكاتب ذلك من خلال سرديتين متقاطعتين وعابرتين للأجيال، سردية الابنة وسردية الأب، وتكشف الحركة الزمنية المعقدة للرواية، ذهابًا وإيابًا، عن التوترات والصراعات التي عاشها الجزائريون في تلك الفترة، وكأنها تعلن أن الأمور كلما تغيّرت بقيت على حالها، وتتكرر أنماط السلوك بين الجيلين، وتحاك تنويعات على علل المجتمع ذاتها من دون هوادة، وتشرئب الأعناق بانتظار خلاص "غودو" الذي يعبث بآمال منتظريه، فيحتجب صريعًا، وتنجح الرواية في جذب القارئ إلى هذه السرديات المتقاطعة من خلال حبكة محكمة وبناء سردي بارع يُبقي القارئ في حالة بحث مستمر عن الإجابات حتى النهاية.

سعيد خطيبي، روائي وصحافي جزائري مقيم في سلوفينيا، تلقى تعليمه في جامعة الجزائر وجامعة السوربون، وهو مؤلف روايات حائزة على جوائز، منها "أربعون عاماً في انتظار إيزابيل" (2016)، الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2017، و"حطب سراييفو" (2018)، التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2020، و"نهاية الصحراء" (2022)، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2023.

هذه هي المرة الثانية التي يصل فيها سعيد خطيبي إلى المراحل الأخيرة للجائزة، ليصبح بذلك أول فائز جزائري بها منذ عام 2020، حين كان ضمن المرشحين في القائمة القصيرة، وصدرت الرواية عن دار هاشيت أنطوان.

القائمة القصيرة لدورة عام 2026

ووصلت إلى القائمة القصيرة لدورة عام 2026، روايات لأحمد عبد اللطيف (مصر)، وأمين الزاوي (الجزائر)، ودعاء إبراهيم (مصر)، وضياء جبيلي (العراق)، ونجوى بركات (لبنان).

جرى اختيار الرواية الفائزة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة الباحث والناقد التونسي محمد القاضي، وبعضوية كل من شاكر نوري، كاتب ومترجم عراقي؛ وضياء الكعبي، أكاديمية وناقدة بحرينية؛ وليلى هي وون بيك، أكاديمية من كوريا الجنوبية؛ ومايا أبو الحيات، كاتبة ومترجمة فلسطينية.

مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر

وتهدف الجائزة، إلى مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالمياً، من خلال ترجمة الروايات الفائزة، والتي وصلت إلى القائمة القصيرة والطويلة إلى لغات رئيسية أخرى ونشرها، ويرعى الجائزة، مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي.

April 09, 2026 / 2:02 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.