تشارك مؤسسة الشارقة للفنون في إنتاج عرضين أدائيين يُقدَّمان لأول مرة عالمياً ضمن مهرجان كونستن للفنون في بروكسل 2026، حيث يقدم كل من أبيتشابونغ ويراسيثاكول وماريا حسّابي عملين يجمعان بين الأداء والسينما والكوريوغرافيا.
الشارقة 24:
تشارك مؤسسة الشارقة للفنون في إنتاج عرضين أدائيين يُقدَّمان للمرة الأولى عالمياً ضمن مهرجان كونستن الفنون في بروكسل 2026، حيث يكشف كلٌّ من أبيتشابونغ ويراسيثاكول وماريا حسّابي عن عملين يلتقيان عند تقاطعات الأداء والسينما والكوريوغرافيا.
يقدّم ويراسيثاكول عمله "زهرة النسيان" في الفترة من 8 إلى 11 مايو2026، في كنيسة "ليه بريجيتين"، فيما يُعرض عمل حسّابي "نحن" من 17 إلى 19 مايو في مركز"بوزار" للفنون الجميلة.
يتجلّى "زهرة النسيان" داخل فضاء كنيسة "ليه بريجيتين"، حيث تتحول قطعة قماش بيضاء معلقة إلى شاشة متغيرة لصور معروضة تظهر وتتلاشى عبر الطيّات والظلال، مستحضرةً شظايا من الذاكرة والفقدان، إذ استوحي العمل من الأرشيفات الشخصية واليوميات البصرية، ويتأمل عمليات الإبادة الجماعية الأخيرة ولحظات المحو.
يدعو برج معدني المشاهدين إلى استيعاب الفضاء من مواضع متغيرة، في مشهد يستحضر ترقّب إطلاق صاروخ من جهة، ووقفة هادئة لمنصة مخصصة لمشاهدة غروب الشمس من جهة أخرى. فمن هذا الارتفاع، تتلاقى المشاهد البصرية مع سرديتين متوازيتين، تتناول الأولى زواراً يصعدون قلعة سيجيريا الصخرية القديمة في سريلانكا، وخطواتهم ترنّ على الدرج المعدني، وتروي الثانية قصة شخصين يتواصلان عبر القارات، في حوارية توحي بالطبيعة الرقيقة والعابرة للذاكرة.
يوحّد العرض بين هاتين القصتين لاستحضار تجربة ساحرة معلّقة بين السينما والأداء.
أما العمل الأدائي الثاني "نحن"، فهو أحدث كوريوغرافيا جماعية لحسابي، تعيد من خلالها تصوّر المسرح كفضاء خطّي ضيق يتمحور حول مقعد واحد، حيث يتحرك خمسة مؤدين عبر تسلسل من المشاهد المرسومة بعناية، وأجسادهم معلّقة بين الراحة والترقب والمراقبة، في توتر مستمر ضمن سرديتهم المتكشفة.
يؤدي المقعد وظائف متعددة بوصفه دعامةً وإطاراً للكوريوغرافيا، في حين يرسّخ المؤدون في مواجهة الجمهور حقلاً موازياً من الانتباه، فيتناولون منفردين ومجتمعين، بمفردهم وبمشاركة الجمهور، ثيمة الحضور لحظةً بلحظة، ومن خلال تحولات دقيقة وتراكمات مدروسة، تستدرج حسّابي الجمهور إلى نمط مشاهدة مكثّف ومغاير، حيث يغدو كلّ فعل جزءاً من لغة بصرية متنامية.