ترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومعالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشقيقة، اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة في أبوظبي، حيث جرى بحث تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين.
الشارقة 24 – وام:
ترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومعالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشقيقة، اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، الذي عقد، اليوم الثلاثاء، في متحف زايد الوطني بأبوظبي.
ورحب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في مستهل كلمته خلال الاجتماع بمعالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشقيقة، والوفد المشارك.
وقال سموه: "يسرني أن أرحب بكم في بلدكم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يعكس انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا الإماراتية – القطرية المشتركة عمق الروابط الأخوية الراسخة والمتينة التي تجمع بلدينا الشقيقين، والإرادة الثابتة في التعاون الوثيق والتآخي بين الأشقاء".
وأضاف سموه: "نواصل اليوم، بعزم وإرادة، مسيرة العمل المشترك والتعاون البناء، في ظل قيادة وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر "حفظهما الله"، بما يحقق تطلعات ومصالح البلدين الشقيقين.
وقال سموه: "لا يخفى على أحد منا ما تمر به منطقتنا من ظروف استثنائية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولنا وشعوبنا، وما خلفته من أضرار طالت دولنا وشعوبنا، وألحقت الأذى بحياة المدنيين في مختلف أنحاء المنطقة، إضافةً إلى ما خلفته من أضرار طالت المنشآت المدنية والبنى التحتية، وفي ظل إغلاق إيران غير الشرعي لمضيق هرمز وفرضها إجراءات غير قانونية قوضت أمن الملاحة الدولية والأمن الغذائي، وعطلت إمدادات الطاقة وأربكت الاقتصاد العالمي".
وأكد سموه أن هذا الواقع يعزز قناعتنا بأن تعزيز التنسيق بين بلدينا على جميع الأصعدة لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية، وأن اجتماعنا اليوم في إطار هذه اللجنة هو في حد ذاته تعبير عن هذا الالتزام.
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان: "على الصعيد الاقتصادي، شهدت تجارتنا الثنائية غير النفطية نمواً ملحوظاً وصل إلى 13 مليار دولار في عام 2025، وهو ما يعكس متانة علاقاتنا الاقتصادية وآفاقها الواعدة، وإننا نتطلع إلى مواصلة توسيع آفاق الشراكة مع أشقائنا في قطر في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك".
وأضاف سموه: "على المستوى الدولي، أود أن أعرب عن خالص الشكر والتقدير والامتنان لما يجمع بلدينا الشقيقين من تعاون وتنسيق بناء، ولما تقدمه قطر الشقيقة من دعم مستمر للإمارات في المحافل الدولية، كما تتطلع بلدكم الإمارات إلى استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، بالشراكة مع جمهورية السنغال، ليشكل محطة مهمة في تعزيز التعاون الدولي، وتسريع الجهود الرامية إلى مواجهة تحديات المياه، ودعم أجندة المياه العالمية، وفي هذا السياق، نرحب بمشاركتهم الكريمة في هذا المؤتمر".
وأكد سموه: "نتطلع إلى تعزيز الربط الإستراتيجي والتكامل الاقتصادي بين بلدينا، لا سيما في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع النفط والغاز والطاقة، بما يسهم في ترسيخ المصالح المشتركة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار".
واختتم سموه كلمته قائلاً: "أخي معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، نتطلع أن تسفر أعمال هذه الدورة عن ترسيخ شراكة تعزز مسيرتنا المشتركة، متمنياً لكم ولوفدكم الكريم طيب الإقامة في بلدكم، ونتطلع دائماً إلى لقاءاتنا القادمة.. شكراً لكم".
من جانبه، أكد معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في كلمته خلال الاجتماع عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، مشيداً بجهود اللجنة التحضيرية وكافة الفرق المعنية بالإعداد والتحضير لأعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما بذلوه من عمل أسهم في وضع خارطة طريق لتطوير علاقتنا الأخوية وإنجاح أعمال هذه اللجنة.