جار التحميل...
الشارقة 24:
أكد سعادة أيمن عثمان الباروت الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، أن الأسرة تمثل البيئة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الطفل وقيمه ووعيه وثقافته، مشيراً إلى أن الطفل لا يمكن أن ينمو بصورة متوازنة وآمنة، إلا في ظل أسرة مستقرة قادرة على احتضانه، وتعزيز ثقته بنفسه وتنمية قدراته الفكرية والإنسانية.
وأوضح الباروت، في تصريح له بمناسبة اليوم الدولي للأسر، أن هذه المناسبة العالمية تجسد أهمية الأسرة باعتبارها الحاضنة الأساسية للأجيال، والنواة التي يُبنى من خلالها المجتمع، مؤكداً أن الاهتمام بالطفل يبدأ من دعم الأسرة وتمكينها وتوفير البيئة الآمنة والمستقرة لها، لأن الطفل هو الامتداد الحقيقي لمستقبل الأوطان وأحد أهم عناصر التنمية المستدامة.
وأشار الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، إلى أن إمارة الشارقة قدمت نموذجاً متقدماً في رعاية الأسرة والطفولة، من خلال تشريعات ومبادرات ومؤسسات تعمل بصورة متكاملة على حماية الطفل وتعزيز حقوقه وتوفير أفضل مقومات الحياة الكريمة له، وهو ما انعكس على المكانة المتقدمة التي حققتها الدولة في مؤشرات جودة الحياة ورعاية الطفولة.
وأكد الباروت، حرص البرلمان العربي للطفل، من خلال برامجه وجلساته ومبادراته، على ترسيخ ثقافة الحوار والانتماء والمشاركة لدى الأطفال، وتعزيز وعيهم بحقوقهم وواجباتهم، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا مجتمعه وقادر على التعبير عن تطلعاته بصورة حضارية ومسؤولة، لافتاً إلى أن الأسرة تبقى الشريك الأول في إنجاح هذه الرسالة التربوية والإنسانية.
وتابع الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، أن الطفل الذي ينشأ في بيئة أسرية مستقرة ومتماسكة يكون أكثر قدرة على الإبداع والتعلم والمشاركة المجتمعية، وأكثر وعياً بقيم التسامح والانتماء والتعايش، مؤكداً أن بناء الإنسان يبدأ من الأسرة، وأن حماية الأسرة واستقرارها يمثلان حماية لمستقبل الأجيال المقبلة.
وتابع الباروت، أن البرلمان العربي للطفل يواصل العمل على إطلاق المبادرات والبرامج التي تعزز حضور الطفل العربي وتدعم تنمية شخصيته ومهاراته القيادية، انطلاقاً من رؤية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من الطفل، وبأن الأسرة الواعية والمترابطة تشكل الأساس في صناعة جيل قادر على مواصلة مسيرة التنمية والنهضة في المجتمعات العربية.