اختتم المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة مشاركته في أعمال المؤتمر الدولي للابتكار في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذي نظمته مؤسسة التأصيل العلمي عن بُعد ، تحت شعار "ابتكار.. تواصل.. انتشار"، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في تعليم اللغة العربية من مختلف الدول والمؤسسات التعليمية.
الشارقة 24:
تحت شعار "ابتكار.. تواصل.. انتشار"، اختتم المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة مشاركته في أعمال المؤتمر الدولي للابتكار في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذي نظمته مؤسسة التأصيل العلمي عن بُعد، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في تعليم اللغة العربية من مختلف الدول والمؤسسات التعليمية والجامعات والمراكز البحثية، في تظاهرة علمية هدفت إلى استشراف مستقبل تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتعزيز الابتكار والتطوير في مناهجها وأساليب تدريسها في ظل التحولات التقنية والرقمية المتسارعة.
وشهد المؤتمر حضوراً أكاديمياً واسعاً، حيث افتتحت أعماله بجلسة افتتاحية ترأسها الدكتور ياسر بن عبدالعزيز السلمي أستاذ اللغويات المساعد بكلية اللغات وعلومها، واستهلت بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، أعقبها عرض تعريفي بالمؤتمر وأهدافه ومحاوره العلمية، ثم كلمات الجهات المنظمة والمشاركين التي أكدت أهمية تطوير تعليم اللغة العربية وتعزيز حضورها العالمي بوصفها لغة حضارة ومعرفة وهوية ثقافية ممتدة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقى الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة كلمة بعنوان «دور المؤسسات التربوية في تطوير تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وتعزيز حضورها العالمي»، أكد فيها أن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها لم يعد خياراً ثقافياً فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية في عالم يشهد تسارعاً في التواصل الإنساني والتقني، وتنافساً متزايداً بين اللغات والهويات الثقافية على الحضور والتأثير.
وأشار الحمادي إلى أن المؤتمر يجسد توجهاً علمياً ومعرفياً يهدف إلى دمج أصالة اللغة العربية بالتقنيات الحديثة، وتسخير أدوات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير مناهج تعليم اللغة العربية، والارتقاء بكفاءة المعلمين، وصناعة بيئات تعليمية تفاعلية متقدمة تستجيب لاختلاف الخلفيات اللغوية والثقافية للمتعلمين، وتسهم في تقديم محتوى تعليمي مرن ومبتكر يواكب لغة المستقبل ومتطلبات العصر.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، حيث ناقشت الأوراق العلمية المقدمة قضايا تطوير المناهج، وتوطين الأطر العالمية لتعليم اللغات، وبناء البرامج القصصية التعليمية، وتطوير الميثاق اللغوي التربوي، وتكامل النماذج التعليمية الحديثة، إضافة إلى دور مؤلف المنهج في دعم نجاح تعليم اللغة العربية من منظور البناء المنهجي والتربوي.
وفي ختام مشاركته، أشاد المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة بالجهود العلمية والتنظيمية للمؤتمر، وبالدور الذي تقوم به المؤسسات الأكاديمية والتعليمية في دعم اللغة العربية وتعزيز انتشارها، مؤكداً استمرار المركز في أداء رسالته التربوية والعلمية، والعمل على تطوير البرامج والمبادرات التي تسهم في الارتقاء بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتعزيز حضورها كلغة عالمية للمعرفة والثقافة والحضارة.