جار التحميل...
كما تمتلك الشارقة مقومات فريدة تجعلها وجهة استثمارية جذابة وموطنًا للحياة الهانئة التي تتكامل فيها مظاهر الرفاه المعيشي، بفضل توجيهات قيادتها الحكيمة وثقافة ووعي مجتمعها الذي ساهم بشكل كبير في تقدمها وازدهارها، تزامنًا مع جهود كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية فيها ومن بينها بلدية الشارقة.[1][2]
تعتبر بلدية مدينة الشارقة من أقدم بلديات دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تأسست رسميًا في عام 1927، واستحدث نظام البلدية الجديد الذي ساهم في الانطلاقة البنّاءة لها بصفتها هيئة متعددة الخدمات في عام 1971، وذلك عقب صدور مرسوم حُدد من خلاله اختصاص ومجال عمل البلدية.
ومُنحت بموجبه صلاحيات الإشراف على كافة المرافق العامة والخدمات المقدمة للمواطنين مما ساهم في تعزيز دورها الوظيفي ودعم نموّ الإمارة وتطوّرها اجتماعيًا واقتصاديًا، كما شهدت البلدية منذ تأسيسها تحولات نوعية في هيكلها التنظيمي، ومرّت بمحطات مهنية حافلة أدت إلى النموّ السريع والزيادة في ميزانيتها التي ارتبطت بشكل أساسي بتطوّر مسؤولياتها وخدماتها.
وتُمثل اليوم هيئة مدنية فعّالة تساهم في نهضة الإمارة وتشرف على تفنيد المشاريع النوعية والمرافق العامة الحديثة وتسعى للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لمجتمع الشارقة، ودفع عجلة الاقتصاد وتحقيق التنمية الشاملة لمختلف المجالات الحيوية الصحية والبيئية والمجتمعية وغيرها.[2]
قدّمت بلدية الشارقة خلال مسيرتها العديد من الإنجازات والمساهمات التي انعكست آثارها على جودة حياة ورفاهية المواطنين، وساهمت في ازدهار إمارة، وذلك من خلال أداء العديد من المهام النوعية وأهمها ما يأتي:
تعد إمارة الشارقة واحدة من من أكثر المدن العربية تحضرًا وعنايةً بالغطاء الأخضر، وبتنفيذ أنشطة التشجير الذي يمتد على طول الشوارع والمباني متخذًا أشكالًا هندسية فريدة ومنوعة، فضلًا عن انتشار الحدائق العامة وحدائق الأحياء الواسعة في مدن الإمارة والتي تزيد عن 70 حديقة تمثل موطنًا للاستجمام والترفيه العائلي.
ولبلدية الشارقة دور كبير في تنفيذ أنشطة التشجير لمختلف المناطق في الإمارة ونشر المسطحات الخضراء التي تهبها مظهرًا جماليًا بديعًا، وصيانة الحدائق العامة ومرافقها وتنفيذ كافة الأعمال الزراعية فيها، فضلًا عن توفير الأشتال وتشغيل المشاتل الزراعية، ورعاية عمليات الزراعة والري ومتابعة إجراء الصيانة الدورية لشبكات الري، جنبًا إلى جنب مع اتخاذ الإجراءات الوقائية لمكافحة آفات الصحة العامة، والحفاظ على جمالية المدينة ومظهرها العام، واللجوء لتطبيق إجراءات الأمن بالشراكة مع الدوائر المختصة عند الحاجة.[3][1]
تسعى بلدية الشارقة لتحسين وتطوير منظومة عملها وتعزيز كفاءة أدائها المؤسسي لتواكب متطلبات العصر الذكي وتقدم خدمات عالية الجودة للمواطنين خلال وقت قياسي، وقد اتجهت البلدية حالها حال باقي دوائر ومؤسسات الإمارة للتحوّل لرقمي كوسيلة لتسهيل إنجاز المعاملات واختصار مراحل طلب الخدمات وتلبية احتياجات الجمهور وفق معايير تشغيل عالية وبمنتهى السهولة واليسر.
وقد أطلقت البلدية العديد من الخدمات الرقمية الذكية التي توفّر للمواطنين تجارب سلسة وخدمات فعالة خلال مدة زمنية قصيرة، تماشيًا مع توجه الإمارة للتحوّل الرقمي الشامل كوسية لإنجاز مختلف المعاملات والخدمات الحكومية.[4]
تلتزم بلدية الشارقة بإنجاز مشاريع متنوعة تشمل تهيئة الشوارع وإزالة مخلفات البناء والأشجار، والمخلفات الزراعية من المناطق المراد البناء فيها، فضلًا عن إنشاء الطرق الترابية وصيانة الطرق الحصوية، وتسوية الساحات والأراضي تمهيدًا لإنشاء المباني السكنية والمرافق الحكومية والعامة فيها، بالإضافة إلى إجراء أعمال الردم للأراضي المنخفضة في الخطرة، وتوفير تربة زراعية للمناطق السكنية.
كما تقوم البلدية بتهيئة الساحات أمام المدارس، وتجهيز المصليات والمواقف خلال الأعياد، وتقديم الخدمات المتنوعة المتعلقة بصيانة الأبنية والحدائق والمرافق العامة، وتوفير الدعم الذي يشمل أعمالًا لوجستية تقع ضمن اختصاص البلدية للجهات الحكومية، والمستثمرين، والسكان.[5][3]
تحرص بلدية الشارقة على الارتقاء بقطاع الصحة العام في الإمارة وزيادة الوعي الصحي لدى المواطنين والإشراف على المنتجات الغذائية المحلية والواردة من الخارج إلى الأسواق، والتأكد من التزام موردي هذه الأصناف والمؤسسات التي تتداولها بالأنظمة والتشريعات ومطابقتها للمقاييس المعتمدة، فضلًا عن الرقابة الصحية على العديد من المرافق المأهولة والمرتبطة بالصحة العامة كالفنادق، ودور الحضانة، والمدارس، ومتاجر الأغذية، وصالونات التجميل، والحلاقة وغيرها.
كما تُقدم البلدية مجموعة من الخدمات البيطرية، وتلتزم بفحص الحيوانات واللحوم في المسالخ، بالإضافة إلى الإشراف المباشر على أسواق بيعها، وتلتزم بنشر الوعي وتثقيف المواطنين من خلال برامج التوعية الصحية المقرونة بالإشراف والرقابة المنتظمة التي تعتمد فيها إدارة المختبرات المركزية التابعة للبلدية أرقى وأحدث الإجراءات المختبرية بالاستعانة بالأجهزة المتطورة والمعدات والبرامج الذكية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعزز دقة عيناتها وتزيد من كفاءة عملها.
وجدير بالذكر أن مختبرات البلدية حصلت على الاعتماد الدولي من هيئة الاعتماد البريطانية "اليوكاس" للعام الـ 25 على التوالي، الأمر الذي يعكس تميّز أدائها وكفاءتها الوظيفية النوعية.[6][7]
تُعول بلدية الشارقة بشكل كبير على وعي وثقافة أبناء الإمارة وتسعى لترسيخ مفاهيم الحس الوطني والمسؤولية الاجتماعية لديهم، والذي ينعكس بالضرورة على السلوكيات وأنماط المعيشة لأفراد المجتمع باعتبارهم الشريك الاستراتيجي للنهضة والتحضّر، وتسعى البلدية لتفعيل دورها المجتمعي من خلال مبادرات وأنشطة فريدة بالتعاون مع باقي الدوائر الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية والمهنية.[3][8]
وجدير بالذكر أن البلدية توفر بانتظام برامج تعليم مهني وأكاديمي متنوعة تهدف من خلالها لتطوير وصقل مهارات الموظفين لديها، ورفع مستوى خبراتهم، فضلًا عن تقديم برامج تدريبية مخصصة لطلبة الجامعات بمختلف المراحل الدراسية التي تشمل طلبة الماجستير والدكتوراه، فضلًا عن دورها المميز في دعم البحوث العلمية، ومشاريع التخرج المتنوعة والمتخصصة في مجالات البيئة، والأغذية، ومواد البناء، والبيطرة وغيرها.[7]
وختامًا.. تواصل بلدية الشارقة تأدية دورها الريادي وتسخير جهودها النوعية وإمكانياتها العظيمة في دعم مسيرة البناء والتطوّر والاستدامة للإمارة، وتعزيز جماليتها وحفظ مظهرها الحضاري البديع، والعناية بقطاع الصحة العامة، وتنظيم بيئة الأعمال وجعل الإمارة وجهة استثمارية مثلى، تتكامل فيها مقومات الرفاه المعيشي والنمو الاقتصادي وتبرز فيها ملامح النهضة الثقافية والاجتماعية.
المراجع
[1] shjmun.gov.ae, نبذة عن الشارقة
[2] shjmun.gov.ae, عن البلدية
[3] shjmun.gov.ae, قطاعاتنا
[4] wam.ae, بلدية الشارقة تطلق 8 خدمات رقمية متكاملة
[5] sharjah24.ae, بلدية الشارقة تنجز 85% من أعمال تسوية الأراضي في الشنوف
[6] shjmun.gov.ae, قطاع الصحة العامة والمختبرات المركزية
[7] sharjah24.ae, مختبرات بلدية الشارقة تكثف جهودها لتعزيز الصحة العامة في الإمارة
[9] sharjah24.ae, "اقتصادية" و"بلدية الشارقة" تعززان التعاون في عدد من المواضيع