لا شك أن مهمة الشرطة ليست سهلة، إذ تجسد في المخيال الوجداني تطبيق القانون، والحفاظ على الأمن، لكن دوريات الشرطة الدنماركية تطارد المجرمين بالواقع وفي العالم الرقمي، من خلال لعبة "كاونتر سترايك"، حيث تتعرف الشرطة على خبايا ممارسات مجرمي المواقع الإلكترونية، وتتعقّب الجرائم الرقمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:
داخل مركز الشرطة الدنماركية، يجلس عدد من العناصر أمام أجهزة كمبيوتر تظهر على شاشاتها لعبة "كاونتر سترايك" الشهيرة، لكنها ليست قاعة استراحة يتسلى فيها هؤلاء، بل مكتب لوحدة مراقبة عبر الإنترنت يتولّى عناصرها تعقّب الجرائم الرقمية.
وتتمثل مهمّة هؤلاء الشرطيين الذين يتصفحون مختلف منصات التواصل الاجتماعي على غرار "تويتش" و"ديسكورد" و"إنستغرام" و"فيسبوك" و"تيك توك" مرتدين زيّ الشرطة الرسمي، في جعل شبكة الإنترنت أكثر أماناً للأطفال والمراهقين، ويركّزون تحديداً على رصد المتحرشين جنسياً ومرتكبي الجرائم الاقتصادية.
وفرض إنشاء هذه الوحدة نفسه العام الفائت في ظل تزايد النشاط الإجرامي عبر الإنترنت في مرحلة الحجر الصحي المرتبط بجائحة كوفيد-19.
ومنذ إنشائها في أبريل 2022، أطلقت وحدة "بوليتييتس أونلاين باتروييه" (Politiets Online Patrulje) أكثر من 65 تحقيقاً.
- "تويتش" و"تيك توك" و"فيسبوك" -
وبأسماء مستعارة كـالشرطي 1" و"الشرطي 2"، يلعب هؤلاء العناصر ويراقبون وينشؤون روابط كما لو كانوا حاضرين في أحد الأحياء.
ويقول الشرطي البالغ 36 سنة "نكتب في +تويتش+ مثلا +مرحباً، نحن شرطيان نمارس اللعبة، ونحتاج إلى ثلاثة من خاصية الدردشة للعب معنا+ ثم يبدأ عدد متابعينا بالارتفاع".
وبات يتابعهم راهناً 23 ألف شخص في "تويتش" و127 ألفاً في "تيك توك" و10 آلاف في "فيسبوك" و6 آلاف في "إنستغرام".
ويتمثل أبرز ما يفعله الشرطيون باستكشاف متاهات الشبكات الاجتماعية للتواصل مع مستخدميها وإجراء تحقيقات بهوياتهم الفعلية، ونادراً بأسماء مستعارة.
وتشير أحدث الاستطلاعات إلى أنّ 87% من الدنماركيين يثقون بشرطة بلادهم.