جار التحميل...
الشارقة 24:
أعرب ميهايلو فيسوفيتش، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة صربيا، عن تفاؤله الكبير بمرحلة جديدة من التعاون بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأكد خلال كلمة في ملتقى الأعمال الشارقة – صربيا، أن هذه الزيارة هي الأولى التي يترأس فيها وفداً صربياً إلى غرفة تجارة وصناعة الشارقة، واصفاً إياها بـ"بداية جديدة" للعلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيراً إلى أهمية الملتقى، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة بمقرها، اليوم الأربعاء، للتعرف على ملامح البيئة الاستثمارية الجاذبة في الشارقة، وما تقدمه من حوافز وتسهيلات لقطاع الأعمال، وتعزيز التواصل وبناء الشراكات، التي يمكن أن تؤدي إلى النمو الاقتصادي المستدام لكلا البلدين.
وأشار فيسوفيتش، في تصريحات خاصة لـ"الشارقة 24"، إلى متانة العلاقات السياسية والاقتصادية الوطيدة بين صربيا والإمارات العربية المتحدة، لافتاً إلى وجود العديد من فرص النمو التي لم تُستغل حتى الآن، وشجع رجال الأعمال الإماراتيين على المشاركة في الفعاليات الصربية، مثل المعارض التي تُركز على الزراعة والتكنولوجيا، وشدد على أهمية العمل معاً في مجالات مثل الزراعة، والتقنيات الحديثة وخاصة الذكاء الاصطناعي، والبناء، والعقارات.
وذكر نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة صربيا، أن بلاده تستعد لاستضافة معرض إكسبو الدولي المهم في العاصمة بلغراد في 27 نوفمبر الجاري، والذي وصفه فيسوفيتش بأنه أحد أهم الأحداث في تاريخ البلاد.
وأضاف المسؤول الصربي، أن وفداً من دولة الإمارات العربية المتحدة سيزور بلغراد في 26 نوفمبر، يليه وصول مجموعة كبيرة من قادة الأعمال الإماراتيين في 27 نوفمبر 2025، لاستكشاف فرص الاستثمار ومناقشة سبل التعاون الاقتصادي.
وأكد فيسوفيتش، حرص البلدين على ترجمة مناقشاتهما إلى أفعال ملموسة، وأشار إلى أن صربيا تُركز على 4 مجالات رئيسة هي: التكنولوجيا، والخدمات، والزراعة، والآلات، وجميعها تُتيح فرصاً كبيرة للشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكان الملتقى، بمثابة وسيلة لتعزيز التواصل وبناء الشراكات، التي يمكن أن تؤدي إلى النمو الاقتصادي المستدام لكلا البلدين، حيث بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون الاستثماري مع مجتمع الأعمال في جمهورية صربيا، وذلك خلال "ملتقى الأعمال بين الشارقة وصربيا" الذي نظمته الغرفة اليوم بمقرها، في إطار سعيها لتعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري بين إمارة الشارقة ومجتمعات الأعمال، استكمالاً لمسار العلاقات المتنامية بين الإمارات وصربيا وتفعيلا لبنود اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو الماضي.
وحضر الملتقى، الشيخ ماجد بن فيصل القاسمي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وستيفان نيكشيفيتش وزير الدولة بوزارة التجارة الخارجية والداخلية في صربيا، وميهايلو فيسوفيتش نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة صربيا، وسعادة حميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف الإمارات، وفلاديمير ماريتش سفير جمهورية صربيا لدى الدولة، إلى جانب عدد من أعضاء ومسؤولي الغرفة وممثلي مجتمع الأعمال المحلي وأعضاء الوفد الصربي.
وأكد الشيخ ماجد بن فيصل القاسمي، أن الملتقى يمثل نقطة انطلاق جديدة ومحورية للشراكة الإماراتية الصربية، لا سيما بعد دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين حيز التنفيذ في الأول من يونيو الماضي، مشيراً إلى أن الاتفاقية تشكل خريطة طريق واضحة لبناء مستقبل مشترك يعزز ازدهار اقتصاد البلدين،
وأوضح الشيخ ماجد، أن الأرقام والمؤشرات تؤكد أن العلاقات بين الإمارات وصربيا تسير في الطريق الصحيح، حيث تعد الإمارات ثالث أكبر سوق للصادرات الصربية في منطقة الشرق الأوسط والشريك التجاري الأول لها في الخليج العربي، وأشار إلى أن الاستثمارات الإماراتية في صربيا تخطت حاجز الـ4 مليارات دولار في مشاريع نوعية شملت قطاعات مهمة كالطاقة المتجددة والزراعة والخدمات اللوجستية، مؤكداً التزام غرفة الشارقة، بتعزيز هذه الشراكة عبر توفير المنصات المناسبة لأصحاب الأعمال وتشجيع تبادل الخبرات وتسهيل إقامة المشاريع المشتركة التي تخدم المصالح الاقتصادية وتدعم النمو المستدام، وأعرب عن ثقته بأن الملتقى سيشكل منصة فعالة لتعميق العلاقات وإطلاق مشاريع استثمارية مشتركة.
من جانبه، لفت ستيفان نيكشيفيتش إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها صربيا والتحولات الرئيسة التي مرت بها في الجانب الاقتصادي والخطط والبرامج الحكومية الداعمة للاستثمار والإجراءات التنظيمية والتسهيلات التي اعتمدتها خلال السنوات الأخيرة لجذب الشركات الأجنبية، منوهاً إلى أن دولة الإمارات تُعد من أهم الشركاء الاقتصاديين لصربيا.
وأعرب عن ثقته بأن ملتقى الأعمال سيُسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون وسيمثل دفعة قوية لمسار العلاقات الاقتصادية، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم كل التسهيلات الممكنة لتمكين المستثمرين الإماراتيين من الدخول إلى السوق الصربية والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي توفرها.
وتضمن برنامج الملتقى، سلسلة من العروض التقديمية والجلسات النقاشية التي سلطت الضوء على المقومات الاقتصادية للجانبين، حيث قدمت غرفة الشارقة عرضاً تعريفياً شاملاً حول الخدمات والتسهيلات التي تقدمها الإمارة للمستثمرين الأجانب، لافتة إلى التنوع الاقتصادي والبنية التحتية المتطورة التي تجعل من الشارقة وجهة مفضلة للأعمال.
واستعرضت الغرفة، خلال الملتقى، ملامح البيئة الاستثمارية الجاذبة في الشارقة، وما تقدمه من حوافز وتسهيلات لقطاع الأعمال، مؤكدة دورها الأساسي في تيسير إقامة الشراكات الناجحة.
وقدم مروان صالح العجلة مدير إدارة ترويج ودعم الاستثمار في مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة"، عرضاً للفرص الاستثمارية والخدمات التي تقدمها إمارة الشارقة، والتسهيلات المتاحة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار بالإمارة، بينما استعرضت وكالة التنمية الصربية، أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة والحوافز المقدمة للمستثمرين.
وشهد الملتقى، حضوراً لافتاً من المستثمرين، عكس اهتمامهم المتزايد في استكشاف الفرص المتبادلة حيث جمع الملتقى عدداً من كبار المستثمرين من الجانبين لاستكشاف الفرص الواعدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، واستعراض المشهد الاقتصادي المحفز في إمارة الشارقة في مقابل الفرص الاستثمارية التي تتيحها صربيا كبوابة إستراتيجية لأسواق البلقان وأوروبا.
وتضمن الملتقى، جلسات تعارف مفتوحة ولقاءات ثنائية، بين ممثلي القطاع الخاص من الجانبين، وشكلت النقاشات الثنائية التي تلت الجلسات الرسمية فرصة لتبادل الأفكار والرؤى حول آليات الاستفادة من التسهيلات الجمركية واللوجستية الجديدة مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي المثمر الذي يعود بالنفع على مجتمعي الأعمال في الشارقة وصربيا.
واختتم الملتقى، بالتأكيد على أهمية تعزيز التواصل المباشر بين القطاع الخاص في البلدين، والدور الذي تلعبه ملتقيات الأعمال في تحويل الاتفاقيات الحكومية إلى مشاريع استثمارية متبادلة.