جار التحميل...
الشارقة 24:
اختتمت إمارة الشارقة احتفالاتها المبهرة بعيد الاتحاد الـ54 لدولة الإمارات العربية المتحدة، بعد برنامج واسع امتد من 19 نوفمبر ولغاية 2 ديسمبر في جميع مدن ومناطق الإمارة، شهد تنظيم أكثر من 250 فعالية تراثية وثقافية ومجتمعية استقطبت ما يزيد عن 233 ألف مشارك ومحتفل، من المواطنين والزوار والمقيمين، وبمشاركة أكثر من 20 جهة، في مشهد جسد روح الاتحاد ووحدة المجتمع الإماراتي وفخره بهويته وتراثه، على مدار 14 يوما من الاحتفالات.
وتألقت إمارة الشارقة بحلة وطنية زاهية مع انتشار ألوان علم دولة الإمارات على الواجهات والمباني العامة، وإضاءة ساحاتها بالعروض الضوئية التي حولت المواقع الاحتفالية إلى لوحات بصرية مبهرة، في ظل مشاركة واسعة من العائلات وجميع فئات المجتمع احتفاء بالمناسبة الأغلى والأهم على قلب كل إماراتي وكل من يعتبر الإمارات وطنا له.
وجاءت احتفالات هذا العام امتداداً لمسيرة حافلة بدأت منذ أكثر من خمسة عقود، وواصلت فيها إمارة الشارقة تقديم نموذج مميز ومتكامل للاحتفال بعيد الاتحاد، قائم على المشاركة المجتمعية وتكامل الجهود الحكومية، وإبراز التراث الإماراتي بتقاربه مع مفاهيم التعليم والاستدامة والثقافة، حيث توزعت الفعاليات على مختلف مناطق الإمارة، بما فيها المنتزهات والحدائق والمواقع التراثية.
وبهذه المناسبة، رفع سعادة خالد جاسم المدفع، رئيس لجنة إمارة الشارقة لاحتفالات عيد الاتحاد، أسمى آيات التهاني إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، مثمناً رؤية القيادة التي رسخت مفهوم الهوية الوطنية وجعلت من مناسبة عيد الاتحاد منصة بارزة لتعزيز الولاء والانتماء.
كما توجه سعادته بالشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، على ورعايته وتوجيهاته الدائمة التي أسهمت في نجاح فعاليات عيد الاتحاد الـ54، مؤكداً أن منظومة العمل المتكاملة بين كافة الجهات كان أحد أبرز عوامل نجاح احتفالات هذا العام بعيد الاتحاد، وإخراجه بصورة تليق بالمناسبة الأغلى.
وقال سعادته إن هذه الاحتفالات تأتي انسجاما مع رؤية الإمارات في تعزيز الهوية الوطنية وبناء مجتمع متماسك، وترسيخ القيم التي تقوم عليها مسيرة الاتحاد وصولا إلى مستقبل أكثر ازدهارا للأجيال القادمة.
وأشاد سعادته بجهود فرق العمل واللجان التنظيمية والمتطوعين الذين عملوا على مدار الفترة الماضية لضمان سير الفعاليات بسلاسة عالية، مؤكداً أن هذا التكامل بين الجهات كان أحد أهم عوامل نجاح برنامج هذا العام.
وتوزعت الفعاليات هذا العام على مدن الشارقة، والبطائح، والذيد، وكلباء، ودبا الحصن، وخورفكان، ووادي الحلو، والمدام، والحمرية، وضاحية الخروس، ومليحة، وضاحية مغيدر، حيث احتضنت كل منطقة برنامجا خاصا يميزها، يجمع بين الاحتفاء بالتراث وحضور الفنون، إلى جانب الورش التعليمية والبيئية، والأنشطة الرياضية والمسيرات المختلفة التي عكست تنوع المجتمع الإماراتي وغنى موروثه.
وكانت المنتزهات الأربعة الرئيسة منتزه السيوح للعائلات، منتزه كشيشة، منتزه الشارقة الوطني، وقناة اللية أحد أبرز محطات الاحتفال، إذ شكلت قرى وطنية مصغرة احتضنت ورش الاستدامة، ومجالس الشباب، والعروض المسرحية، وأركان الأسر المنتجة، بالإضافة إلى الفعاليات الترفيهية وبرامج الأطفال التي استمرت على مدار أيام الاحتفال.
وشملت الفعاليات إشراك المدارس والطلاب والمبادرات الشبابية لتعزيز الانتماء الوطني وغرس قيم الهوية بين الأجيال الجديدة، بما يتوافق مع روح عام المجتمع.
كما شهدت الاحتفالات عزف السلام الوطني في كل المواقع الرئيسية، وتقديم الأناشيد الوطنية التي تعبر عن الفخر والهوية.
وشهد برنامج احتفالات هذا العام حضورا واضحا لمبادرة "عام المجتمع"، من خلال المبادرات التفاعلية والجلسات الحوارية التي تم تنظيمها لتعزيز القيم المجتمعية كالترابط والتطوع والمسؤولية، إضافة إلى توفير مساحات تعليمية للأطفال لتعزيز الوعي بالبيئة والتراث والاستدامة.
كما حظيت الفعاليات بمشاركة واسعة من الأسر المنتجة والحرفيين والمواهب المحلية، إلى جانب المؤسسات والدوائر الحكومية المشاركة، التي تجاوز عددها لأكثر من 20 جهة، بما يعكس التفاعل والتكامل بين جميع مكونات المجتمع.
وقال سعادة خالد جاسم المدفع، رئيس لجنة إمارة الشارقة لاحتفالات عيد الاتحاد، في ختام الفعاليات أن عيد الاتحاد يمثل مناسبة مهمة لترسيخ الهوية الإماراتية بين الأجيال، مشيرا إلى أن لجنة الاحتفالات ستعمل على تطوير برامج السنوات المقبلة، والاستفادة من تجارب هذا العام لتعزيز البعد المجتمعي والتعليمي والتراثي للفعاليات، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات ومستهدفاتها المستقبلية.
وأشار سعادته أن الاحتفالات شهدت استعراضا لتطور الاحتفالات على مدى العقود، من بساطتها في السبعينيات إلى تنوعها وإبداعها اليوم، مؤكدا أن الربط بين الماضي والحاضر والمستقبل يعكس رحلة الاتحاد والمجتمع الإماراتي.
وأضاف سعادته أن الشارقة أثبتت هذا العام أنها نموذج وطني في الاحتفال بروح الاتحاد، من خلال العمل المشترك، والمشاركة الواسعة من المجتمع، وتنوع البرامج التي حملت رسالة وطنية واضحة تؤكد أن قوة دولة الإمارات تكمن في وحدتها، وتراثها، وتلاحم مجتمعها.