جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
الجائحة الأكثر فتكاً بتاريخ البشرية في القارة

دراسة: ثوران براكين في القرن الـ14 ساهم في انتقال الطاعون لأوروبا

06 ديسمبر 2025 / 5:41 PM
دراسة: ثوران براكين في القرن الـ14 ساهم في انتقال الطاعون لأوروبا
download-img
من براكين إندونيسيا
كشفت دراسة أجراها فريقا البروفيسورين أولف بونتغن من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، ومارتن باوخ من جامعة لايبزيغ الألمانية، ونُشرت هذا الأسبوع في مجلة "كوميونيكيشنز إيرث آند إنفيرونمنت"، أن ثوران براكين أدى إلى مجاعة وزيادة في واردات الحبوب، شكل عاملاً ساهم خلال العصور الوسطى، في انتقال الطاعون من آسيا إلى أوروبا، وفي تمدد الجائحة الأكثر فتكاً بتاريخ البشرية في مختلف أرجاء القارة.

الشارقة 24 – أ ف ب:

شكّل ثوران براكين أدى إلى مجاعة وزيادة في واردات الحبوب، عاملاً ساهم خلال العصور الوسطى، في انتقال الطاعون من آسيا إلى أوروبا، وفي تمدد الجائحة الأكثر فتكاً بتاريخ البشرية في مختلف أرجاء القارة، وفق دراسة جديدة.

أودت بحياة قسم كبير من البشر

وأظهرت أحدث الأبحاث، أن الجائحة التي أودت بحياة قسم كبير من البشر في القرن الرابع عشر، وعُرفت أيضاً بالطاعون الأسود أو الموت الأسود أو الطاعون العظيم، نشأت على الأرجح قرابة عام 1338 عند سفوح جبال تيان شان القاحلة، بالقرب من بحيرة إيسيك كول، أي في قرغيزستان الحالية.

ثم وصلت سلالة مختلفة جينياً من هذه البكتيريا إلى شواطئ البحر الأسود عبر طرق التجارة.

براغيث مصابة وصلت للموانئ الأوروبية على متن سفن حبوب

وكانت البراغيث تحمل بكتيريا "يرسينيا بيسيس" في أمعائها، وتنقلها بواسطة لسعاتها للفئران أو القوارض التي كانت تنشرها، قبل أن تبدأ بلسع البشر عندما لم يعد عدد الفئران كافياً.

ووصلت البراغيث المصابة بالطاعون إلى الموانئ الأوروبية على متن سفن محمّلة بالحبوب، ونقلت معها المرض والموت إلى القارة اعتباراً من عام 1347.

وفاة 30 - 60 % من سكان أوروبا في 6 سنوات

وفي غضون ست سنوات، قضى الطاعون على ما بين 30 و60 % من سكان أوروبا، أي نحو 25 مليون شخص.

وتناولت دراسة أجراها فريقا البروفيسورين أولف بونتغن من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، ومارتن باوخ من جامعة لايبزيغ الألمانية، ونُشرت هذا الأسبوع في مجلة "كوميونيكيشنز إيرث آند إنفيرونمنت"، سبب تفشّي المرض بشدة وعلى نطاق واسع في كل أنحاء أوروبا في ذلك الوقت تحديداً.

علم التأريخ الشجري

واعتمد الباحثون في دراستهم، على ما يُعرف بعلم التأريخ الشجري، القائم على مورفولوجيا حلقات الأشجار، لدراسة غابات جبال البيرينيه الإسبانية، واكتشفوا نقصاً في تخشيب جدران خلاياها مدى سنوات متتالية.

والتخشيب هو العملية التي تُحوّل خلايا النبات إلى خشب، ويندر حصول نقص فيه لسنوات متتالية.

واستنتجت الدراسة، أن نقص التخشيب هذا يعود إلى أن درجات الحرارة والضوء في العامين 1345 و1346 كانت أقل بكثير من المعتاد.

ثم أعاد الباحثون بناء البيانات المناخية لتلك الفترة قبل مقارنتها بالروايات المعاصرة، لإثبات أن هذه النواقص نتجت على الأرجح عن ثوران بركاني واحد أو أكثر عام 1345 لم تُحدد أماكن وقوعها.

تغير مناخي ناجم عن ثوران البراكين تسبب بعواقب كارثية

وتسبّب هذا التغير المناخي الناجم عن ثوران البراكين، بعواقب كارثية، إذ ضرب المحاصيل مما أدى إلى بداية المجاعة.

مكافحة المجاعة بفاعلية كبيرة

وذكّر البروفيسور مارتن باوش في بيان أصدرته جامعة كامبريدج، بأن المدن الإيطالية القوية كالبندقية وجنوة وبيزا أنشأت منذ أكثر من قرن طرقاً تجارية بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، وأضاف أن هذه الطرق مكّنتها من مكافحة المجاعة بفاعلية كبيرة، لكنّ أدّت في النهاية إلى كارثة أكبر بكثير.

December 06, 2025 / 5:41 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.