أسدل "مهرجان الذيد للعسل" ستاره مساء الأحد في نسخته الـ 2، والتي نجحت في تحويل مدينة الذيد إلى وجهة إقليمية بارزة لصناعة العسل، مستقطبةً آلاف الزوار وأكثر من 70 عارضاً قدموا أجود أنواع العسل الطبيعي وسط أجواء تراثية وتفاعلية مميزة.
الشارقة 24:
اختتمت مساء الأحد فعاليات النسخة الثانية من "مهرجان الذيد للعسل"، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مركز إكسبو الذيد، ونجح على مدى أربعة أيام من النشاط الاقتصادي والتراثي المكثف في تحويل مدينة الذيد إلى وجهة إقليمية رائدة لصناعة العسل، حيث شهد إقبالاً جماهيرياً لافتاً عكس مكانته المتنامية، واستقطب الحدث زواراً من مختلف إمارات الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، توافدوا للاستفادة من العروض الحصرية واقتناء أجود أنواع العسل الطبيعي التي وفرها أكثر من 70 عارضاً.
وتوج المهرجان بالجوائز المالية القيمة، الفائزين في مختلف فئات المسابقات، وبلغ إجمالي عدد الفائزين 20 فائراً، خضعت مشاركاتهم لتقييم دقيق من لجان تحكيم متخصصة، وعزز الحدث الثقة بمنتج العسل الإماراتي وقدرته التنافسية العالية، كما نجح في توفير سوق تفاعلي حيوي أتاح للزوار فرصة التذوق والشراء مباشرة من المنتجين، وسط أجواء اتسمت بالتنوع بين الأنشطة التراثية والثقافية والمسابقات التفاعلية التي استقطبت مختلف الفئات العمرية.
منصة متميزة
وأكد سعادة عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن المهرجان أصبح منصة تنموية متميزة تسهم بشكل مباشر في دعم استراتيجية الأمن الغذائي الوطني من خلال تمكين النحالين المحليين من تسويق إنتاجهم على نطاق واسع وفتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال في هذا المجال الواعد، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس نوعية هذا الحدث وأهميته كمنصة تجمع بين البعد الاقتصادي والتراثي، وتبرز النمو الذي يشهد قطاع تربية النحل وإنتاج العسل، وهو ما يدفع غرفة الشارقة إلى المضي قدماً في خططها لتوسيع نطاق الحدث في دوراته المقبلة ليكون الوجهة الأولى إقليمياً في صناعة العسل، وبما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة في الإمارة.
خطط مستقبلية
من جانبه، أوضح محمد مصبح الطنيجي، المنسق العام للمهرجان، أن النسخة الثانية تجاوزت التوقعات بكل المقاييس، حيث عكس النجاح الكبير للحدث وعي المجتمع المتزايد بأهمية المنتج الوطني الطبيعي ودوره في دعم الاقتصاد المحلي، لافتاً إلى أن المهرجان أثبت قدرته على توفير بيئة حاضنة للمواهب الشابة في مجال تربية النحل، حيث أظهر المستوى المتقدم للمنتجات المشاركة في المسابقات تطوراً ملموساً في المهارات الفنية لدى النحالين المشاركين، مؤكداً أن النسخة القادمة تركز على توسيع نطاق المشاركات والإضاءة على جهود تطوير صناعة العسل في الإمارة.
بيئة حاضنة للمواهب
وتضمنت فعاليات المهرجان إلى جانب الأنشطة التسويقية برنامجاً تثقيفياً ثرياً، شمل سلسلة من ورش العمل التدريبية والمحاضرات التوعوية التي قدمها نخبة من الخبراء في مجال تربية النحل وإنتاج العسل، حيث تناولت الورش أحدث التقنيات في العناية بالنحل وطرق الاستخلاص المبتكرة والمعايير الدولية للجودة، كما شهدت أروقة المهرجان عروضاً حية للنحالين المشاركين شرحوا خلالها للجمهور أساليبهم المتبعة في الحصول على أفضل مستويات الجودة، بالإضافة إلى أنشطة تفاعلية هدفت إلى توعية الزوار بأهمية النحل في النظام البيئي ودوره المحوري في استدامة الطبيعة، مما عزز من البعد التثقيفي للمهرجان.
ووفر المهرجان فرصة لتبادل الخبرات بين النحالين المحليين ونظرائهم الخليجيين، متيحاً المجال للاطلاع على أحدث التقنيات العالمية في مجال تربية النحل، ومساهماً بشكل مباشر في تعزيز ثقافة دعم المنتج الوطني بين أفراد المجتمع، تتويجاً لجهود غرفة الشارقة الرامية إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة وتنويع مصادر الدخل في القطاع الزراعي، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051.