في إطار تعزيز شراكاتها الدولية ونشر اللغة العربية عالمياً، استقبل مركز اللغات في الجامعة القاسمية بالشارقة، الفوج الأول من طلبة جامعة سيتشوان الصينية، الذين وصلوا إلى الشارقة لبدء برنامج التبادل الأكاديمي في تعليم العربية للناطقين بغيرها، بما يعكس تنامي الدور الأكاديمي للجامعة في شرق آسيا.
الشارقة 24:
استقبل مركز اللغات في الجامعة القاسمية الفوج الأول من طلبة جامعة سيتشوان للدراسات الدولية في الصين ضمن برنامج التبادل الأكاديمي، في خطوة تعكس التزام الجامعة برسالتها العالمية في نشر اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها، ويأتي هذا الاستقبال تمهيداً لوصول أفواج أخرى متتابعة من الطلبة، بما يعزّز حضور الجامعة القاسمية في شرق آسيا ويوسّع دائرة المستفيدين من خبراتها اللغوية عبر اتفاقيات التعاون الأكاديمي الموقّعة مع مؤسسات دولية مرموقة.
ويقدّم مركز اللغات للطلبة برامج تأسيسية مكثّفة مصممة لبناء المهارات الأساسية في اللغة العربية، وفق منهج علمي متكامل يراعي المستويات اللغوية المختلفة واحتياجات الطلبة الأكاديمية، كما توفّر الجامعة بيئة تعليمية محفّزة تشمل الفصول الدراسية الذكية، والمواد الإلكترونية التفاعلية، وأنظمة التعلّم الإلكتروني، إلى جانب نخبة من المعلّمين المؤهّلين الذين يمتلكون خبرات واسعة في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها.
وفي هذا السياق، أكّد سعادة الأستاذ الدكتور عواد الخلف، مدير الجامعة القاسمية، أن مركز اللغات يُعدّ أحد أهم الروافد الأكاديمية التي تسهم في تحقيق رسالة الجامعة العالمية، إذ يتولى تعليم العربية للناطقين بغيرها ضمن مشروع متكامل يهيّئ الطلبة لغوياً وثقافياً للاندماج في الحياة الجامعية والنجاح في مساراتهم العلمية.
وأوضح مدير الجامعة القاسمية، أن المركز يعتمد مداخل تدريس تواصليّة تُراعي الأغراض الأكاديمية الداعمة للبرامج الدراسية في الكليات، كما يعزّز مهارات التعلّم الذاتي المستقل المدعوم بالتقنيات الحديثة وأنظمة التعلّم الإلكتروني، ويوفّر بيئة تعليمية تحترم التنوّع الثقافي وتعزّز قيم التسامح الإنساني، مستفيداً من تنوّع جنسيات الطلبة التي تجاوزت 134 جنسية.
وأضاف الخلف، أن هذه الجهود تأتي تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤسس الجامعة، في جعل الجامعة القاسمية منارة عالمية لخدمة اللغة العربية والقرآن الكريم وبناء جسور ثقافية وإنسانية بين مختلف دول العالم.
وفي إطار التطوير الأكاديمي، أوضح الدكتور محمد صحصاح، مدير مركز اللغات، أن المركز يعتمد استراتيجيات تعليمية حديثة وفق الأطر المرجعية المعيارية العالمية، ومنها الإطار المرجعي الأوروبي المشترك للغات (CEFR)، حيث تُقسَّم المستويات إلى مبتدئ ومتوسط ومتقدم، وتُجرى اختبارات تصنيفية دقيقة لتحديد مستوى كل دارس.
كما أعلن عن إطلاق "سلسلة الجامعة القاسمية لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها"، وهي سلسلة تعليمية رائدة تتكون من سبعة كتب تغطي مستويات التعلّم كافة، وتمتاز بدمج المحتوى اللغوي بالثقافي، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تصميم الأنشطة التعليمية، وتشتمل السلسلة على رموز استجابة سريعة (QR) تتيح للمتعلمين الوصول إلى موارد سمعية وبصرية وتدريبات تكميلية، بما يجعل تجربة تعلم العربية أكثر تفاعلاً وثراءً.
ويواصل مركز اللغات في الجامعة القاسمية مساعيه لتطوير البرامج اللغوية وتوسيع نطاقها داخل الجامعة وخارجها، بهدف تمكين الدارسين غير العرب من اكتساب كفايات لغوية راسخة تفتح أمامهم آفاقاً أرحب لفهم العربية وثقافتها، وتؤهلهم ليكونوا سفراء لها في بلدانهم ومؤسساتهم العلمية، في انسجام تام مع رسالة الجامعة القاسمية "شارقية الموقع… عالمية الرسالة".