على خطى ترامب، باستنساخ عنوان حملته الانتخابية، "لنجعل تشيلي عظيمة مرة أخرى" صوت التشيليون الأحد على الرئيس الأكثر يمينية، منذ انتهاء دكتاتورية أوغستو بينوشيه قبل 35 عاماً، حيث أظهرت النتائج الرسمية تحقيق المرشح المتطرف خوسيه أنطونيو كاست فوزاً ساحقاً على منافسته اليسارية جانيت خارا، التي أقرت بالهزيمة، حيث حصل كاست على 58 % من الأصوات في جولة الإعادة.
الشارقة 24 - رويترز:
فاز خوسيه أنطونيو كاست بانتخابات الرئاسة في تشيلي أمس الأحد، مستفيداً من مخاوف الناخبين من ارتفاع معدلات الجريمة والهجرة لتوجيه البلاد نحو التحول الأكثر حدة نحو اليمين منذ نهاية حقبة الدكتاتورية العسكرية في عام 1990.
وحصل كاست على 58 % من الأصوات في جولة الإعادة ضد المرشحة اليسارية جانيت خارا، التي حصلت على 42 % من الأصوات وسارعت بالإقرار بالهزيمة.
وأفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة هنأت كاست على انتخابه رئيساً لتشيلي.
وطوال مسيرته السياسية الممتدة لعقود، كان كاست من أكثر اليمينيين تشدداً، وقد اقترح بناء جدران حدودية ونشر الجيش في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الجريمة وترحيل جميع المهاجرين غير الشرعيين في البلاد.
ويمثل فوزه أحدث انتصار لليمين المتصاعد في أميركا اللاتينية، وينضم بذلك إلى دانيال نوبوا من الإكوادور ونجيب أبو كيلة من السلفادور وخافيير ميلي من الأرجنتين، وفي أكتوبر، أنهى انتخاب رودريجو باز المنتمي لتيار الوسط ما يقرب من عقدين من الحكم الاشتراكي في بوليفيا.
وكانت هذه الحملة الانتخابية هي المحاولة الثالثة لكاست للوصول إلى الرئاسة وجولة الإعادة الثانية، بعد خسارته أمام الرئيس اليساري جابرييل بوريك في عام 2021.
وبعد أن كان ينظر إليه العديد من المواطنين في تشيلي على أنه متطرف للغاية، استقطب كاست ناخبين تنتابهم مخاوف كبيرة إزاء الجريمة والهجرة.
ويُرجّح أن يكون فوزه الساحق، حتى في مناطق داخل تشيلي تُصوّت تقليدياً للمرشحين اليساريين، مدفوعاً أيضاً برفض الناخبين لخارا، التي كان يُنظر إليها، كعضو في الحزب الشيوعي، على أنها شديدة التطرف، وفقًا لما ذكرته كلوديا هيس، عالمة السياسة في جامعة تشيلي.
وصل أنصار كاست إلى مقر حملة الرئيس المنتخب في سانتياجو مساء الأحد، وهم يلوحون بأعلام تشيلي، وارتدى بعضهم قبعات حمراء كُتب عليها "لنجعل تشيلي عظيمة مرة أخرى".