الشارقة 24 – هاجر خميس:
أوضح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الفرق بين كلمتي "بئر" و"طوى" في اللغة العربية، مشيراً إلى أن المفردة الصحيحة هي التي ذكرت في القرآن الكريم "طوى"، داعياً الناس إلى تعلم اللغة العربية والمواظبة على قراءة القرآن الكريم وفهم معانيه، والالتزام بأداء صلاة الفجر جماعة في المساجد.
وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج "الخط المباشر"؛ الذي يبث من إذاعة تلفزيون الشارقة، مع الإعلامي سعادة محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون: "بعض الناس تقول "طوى" والبعض الآخر يقول "بئر" والمفردة الصحيحة هي التي ذكرت في القرآن الكريم وهي "طوى: ففي سورة طه قال الله تعالى في الآية 12: "إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى"، وفي عز وجل في سورة النازعات الآية 16: "إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى"، والوادي المقدس طوى هو الوادي الذي نشأ فيه سيدنا موسى عليه السلام، وعندما يفيض الوادي تحفر الناس آبار لتمتلئ بالمياه ويستفيدون منها بدلاً من أن تفيض في مناطق بعيدة، وعندما يحفرون هذه الآبار يصنعون لها "رقبة" كي لا تُدفن هذه الآبار، ويكون شكلها "مطوية"، حيث يضعون على الأرض الصلبة "طية" والطية هي ما يسند الطين".
سلطان القاسمي: استرشدوا بالقرآن وتجنبوا التأويل في تفسير معانيه
وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: "نحن نحث الناس على الاسترشاد بالقرآن الكريم، وتعلم المفردات المذكورة فيه، فللأسف توجد فئة من الناس يقرأون القرآن الكريم ولا يفهمون المعاني الجليلة للآيات والكلمات التي يقرأونها، ومنهم من يفهم الكلمات بمعنى آخر غير المقصود في الآيات الكريمة؛ وهذا أمر خطير، ومنهم من يشرح للناس معاني الآيات ويضيف معلومات من مخيلته، وهي غير حقيقية، والتأويل في القرآن الكريم يعد تجنياً، فيجب ألا يفسر القرآن الكريم إلا شخص متمكن من اللغة العربية والنحو والصرف، وأن يلتزم بالمعلومات والمعاني المذكورة في القرآن الكريم وأن لا يأوّل أو يضيف من مخيلته أو تصوره الشخصي، ومن المحزن أننا نجد الكثير من المفسرين في عصرنا الحالي مختلفين في بعض التفاصيل".
حاكم الشارقة: سورة الفاتحة.. بداية المصحف وضامة لكل معانيه
وتابع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قائلاً: "نحن نحث الناس على تعلم اللغة العربية وتدبر معاني القرآن الكريم، ودائماً أقول للناس ارجعوا للقرآن، وبحمد الله كثيراً ما أرسل لأصدقائي أوراقاً أشرح فيها ما يفتح الله علينا به، فكل إناء بما فيه ينضح، وقد سأل أحدهم لماذا وضعت سورة الفاتحة في أول الكتاب "المصحف"، وحزنت لعدم معرفة الكثير بإجابة هذا السؤال، فسورة الفاتحة تضم معاني القرآن كله، وتبدأ بالبسملة -بسم الله الرحمن الرحيم- والبسملة تبدأ بحرف الباء؛ والذي هو بداية الحياة، وعندما يبدأ الإنسان في قراءة الفاتحة ويقول "بسم الله" يشعر برهبة نتيجة عظمة ذكر اسم الله؛ فيطمئن الله قلب القارئ بـ "الرحمن الرحيم"، فمعاني القرآن كله ترجع إلى ما تضمنته سورة الفاتحة، وتوضح عظمة وقوة وقدرة رب العالمين ورحمته الواسعة".
سلطان القاسمي: اركضوا للصلاة في المساجد ولو كانت أقدامكم مكبلة بالقيود
واستطرد سموه: "اجلس واقرأ القرآن وتدبر معانيه وحدد لنفسك وقتاً يومياً لقراءة القرآن، وليكن الوقت الواقع بين الأذان والإقامة، واذهب إلى المسجد مبكراً وكن من السباقين واجلس واقرأ القرآن، فما أعظم أن تذهب إلى المسجد قبل صلاة الفجر وتقرأ القرآن، فقال الله عز وجل في الآية 78 من سورة الإسراء "أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا"، فعندما يقرأ الإنسان القرآن تكون بجواره الملائكة وتشهد، ونحن نقول لكل مسلم "اتق الله" فإنك ستركض إذا قالوا لك إن الشيخ أو المدير قادم، فما بالك إذا أتيح لك موعد مع الله رب العالمين لتصلي في بيته وتقرأ القرآن، فعليك أن تركض ولو كانت أقدامك مكبلة بالقيود".
حاكم الشارقة: صلاة الفجر تبارك اليوم وتجلب الفلاح في الدنيا والآخرة
واختتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، حديث قائلاً: "نحن ندعو أحباءنا وأصدقاءنا وأصحاب القلب السليم، ونقول لكل شخص منهم: يا أخي ابدأ يومك الذي لا تعلم ماذا يخبئ لك بصلاة الفجر جماعة، فكل رب أسرة يخرج من بيته في الصباح تاركاً أبناءه وأهل بيته ويطلب من الله عز وجل أن يحفظهم ويحفظه؛ عليه أن يتقي الله أولاً، فيومياً تقع الحوادث ويأتي الأجل بموعد مكتوب عند الله ومجهول لدى البشر ويتوفى الله من عباده من يشاء، وعلى من يريد الفلاح في كل الأمور الدنيوية وفي الآخرة أن يتقي الله ويحافظ على صلواته جماعة في المسجد، فنحن ندعو الناس إلى الالتزام والمواظبة على أداء صلاة الفجر جماعة، وبإذن الله ستذهب عنهم المصائب والمشاكل والأمراض وكل ما هو سيئ".