الشارقة 24 - أ ف ب:
وصلت 3 آليات تابعة للسلطات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إلى حي في بلدة سلوان قرب البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، وسط طوق أمني من الشرطة الإسرائيلية، وشرعت بهدم مبنى من أربع طبقات، تقطنه أكثر من عشر عائلات بينهم نساء وأطفال ومسنّون.
وقال عيد شاور الذي كان يقطن في شقة بالمبنى مع زوجته وخمسة أطفال، إن الهدم "مأساة لجميع السكان".
وأضاف: "كسروا الباب ونحن نيام، طلبوا أن نغيّر ملابسنا ونأخذ الأوراق والوثائق الضرورية فقط، لم يسمحوا لنا بإخراج الأثاث".
وأكد أن "لا مكان لدي لأذهب إليه"، وأن العائلة المؤلفة من سبعة أفراد ستضطر للبقاء في مركبته.
ورصد المصورين ثلاث حفارات تعمل على هدم المبنى أمام أعين الأهالي. وقالت سيدة بحسرة وألم أثناء متابعتها العملية "هذه غرفة نومي".
ويعاني الفلسطينيون في القدس الشرقية من أزمة سكن، ولا تمنحهم البلدية الإسرائيلية إذن بناء إلا بأعداد نادرة لا تتوافق مع الزيادة السكانية.
ويقول الفلسطينيون ونشطاء حقوق الإنسان إن هذا المنع لا يراعي النمو الديموغرافي ويسبّب نقصا في المساكن.
وتنفذ السلطات الإسرائيلية بانتظام عمليات هدم لما تعتبره أبنية غير قانونية بناها فلسطينيون في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.
ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، بينما تعتبر إسرائيل المدينة بأكملها عاصمتها "الموحدة". ويعيش أكثر من 360 ألف فلسطيني في القدس الشرقية، بالإضافة إلى حوالي 230 ألف إسرائيلي.
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو 1967. وضمت لاحقاً الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
ووصفت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله الهدم بأنه "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، تأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف تهجير المواطنين الفلسطينيين قسراً وتفريغ مدينة القدس من سكانها الأصليين".
وفي بيان مشترك، قالت منظمتا "عير عميم" و"بمكوم" الحقوقيتين الإسرائيليتين إن هدم المبنى بدأ "دون إنذار مسبق"، وقبل ساعات من اجتماع كان مقرراً بين محامي العائلات ومسؤول في بلدية القدس "لمناقشة إجراءات ممكنة لتسوية أوضاع المبنى".
وبحسب المنظمتين فإن العملية تمثل "أكبر عملية هدم نفذت في القدس خلال العام 2025"، مشيرة إلى أن "نحو 100 عائلة من القدس الشرقية فقدت منازلها هذا العام".
ورداً على الاستفسارات، قالت بلدية القدس الإسرائيلية إن المبنى "بُني بدون ترخيص"، وأن "أمر هدم قضائي ساري ضد المبنى منذ العام 2014". وأشارت إلى أن الأرض المقام عليها المبنى "مصنفة لأغراض الترفيه والرياضة" وليست للسكن.