جار التحميل...
الشارقة 24 - أ ف ب:
دخل نحو مئة مزارع على متن جرارات إلى باريس، اليوم الخميس، قبل الفجر للاحتجاج خصوصاً على اتفاق التجارة الحرة المقترح بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور، في خطوة اعتبرتها الحكومة "غير مقبولة".
وأوضح برتراند فينتو، رئيس ثاني أكبر اتحاد زراعي في فرنسا، عبر إذاعة "أوروبا 1"، لقد أنجزت المهمة، وجدد مطلبه بعقد اجتماع مع رئيسي مجلسي البرلمان لتسليط الضوء على دور البرلمانيين ومساهمتهم في موت الزراعة الفرنسية على مدى السنوات الثلاثين الماضية.
وأكد فينتو على قناة "بي إف إم تي في" التلفزيونية، "لم نتلق أي رد"، مندداً بمشكلة فرنسية تتعلق بالمعايير التقييدية المفرطة، ومكرراً اقتراح النقابة القريبة من اليمين المتطرف في الجنوب الغربي، بإلغاء الوكالات البيئية.
واجتمع ممثلون عن الاتحاد مع مسؤولين برلمانيين أمام قوس النصر، ثم أمام الجمعية الوطنية، كما اصطفت الجرارات أمام برج إيفل قبل الفجر، حاملة لافتات كُتب عليها "لا لميركوسور".
وتوجهت رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون-بيفيه، لفترة وجيزة للقاء المتظاهرين، حيث قوبلت بهتافات استهجان وإهانات من بعض الحاضرين الذين طالبوها بالاستقالة.
وأفادت وزارة الداخلية، بدخول نحو مئة جرار إلى باريس، لكن معظمها أوقف عند مداخل المدينة.
وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون، أن الحكومة لن تسمح بتحركات غير قانونية للمزارعين في منطقة العاصمة، لكن وزيرة الزراعة آني جينيفار، دعت في بيان إلى الهدوء والحوار في مواجهة المطالب والمخاوف المشروعة.
ولم يجعل التقدم المحرز في بروكسل الأربعاء، في ما يتعلق بالأسمدة وواردات المنتجات الزراعية التي لا تستوفي المعايير المطبقة في أوروبا، اتفاق ميركوسور أكثر قبولاً، ومن المتوقع أن تصوت فرنسا ضد هذا الاتفاق في بروكسل الجمعة، حتى لو كان ذلك يعني أنها ستكون في صفوف الأقلية، وفق وزير العلاقات مع البرلمان لوران بانيفوس، لكن الموقف الفرنسي النهائي سيصدر عن رئيس الوزراء والرئيس.
كما أعلنت إيرلندا، أنها ستصوت ضد اتفاق التجارة، الذي استغرق إعداده أكثر من 25 عاماً، ومن شأنه أن يخلق واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، ما يعزز التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور الذي يضم البرازيل وباراغواي والأرجنتين وأوروغواي، لكن الكثير من المزارعين الأوروبيين، يخشون تدفق سلع أرخص كلفة من البرازيل وجيرانها.