جار التحميل...

mosque
partly-cloudy
°C,
في سادس أمسيات الدورة الـ22 لمهرجانهم في الإمارة

شعراء ينثرون إبداعاتهم بفضاءات الجمال في بيت الشعر بالشارقة

11 يناير 2026 / 5:35 PM
شعراء ينثرون إبداعاتهم بفضاءات الجمال في بيت الشعر بالشارقة
download-img
سعادة عبد الله العويس ومحمد إبراهيم القصير في لقطة جماعية مع الشعراء المشاركين في الأمسية
استضاف بيت الشعر في الشارقة، مساء أمس السبت، الأمسية السادسة، ضمن فعاليات الدورة الثانية والعشرين لمهرجان الشارقة للشعر العربي، وتناوب فيها سبعة شعراء يمثلون تجارب شعرية متنوعة من مختلف البلدان العربية، على إلقاء قصائدهم، حيث قدّم كل شاعر مقطوعة شعرية، تتميز بتنوّع موضوعاتها، ما أضفى على الأمسية، ثراءً فنياً وتنوّعاً في الأساليب والرؤى الشعرية.

الشارقة 24:

واصل بيت الشعر في الشارقة، باستقبال الأضواء الثقافية، حيث أُقيمت الأمسية الشعرية السادسة، مساء أمس السبت، ضمن فعاليات الدورة الثانية والعشرين لمهرجان الشارقة للشعر العربي، وذلك بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بالدائرة، إلى جانب كوكبة من الشعراء والنقاد وجمهور واسع من عشاق الشعر العربي.

سبعة شعراء يمثلون تجارب متنوعة

تألق في هذه الأمسية، سبعة شعراء يمثلون تجارب شعرية متنوعة من مختلف البلدان العربية، وهم: محمد عريج من المغرب، ومضر الألوسي من العراق، وناصر الغساني من سلطنة عُمان، وجبر بعداني من اليمن، ومحمد ولد أدومو من موريتانيا، وأسيل سقلاوي من لبنان، والدكتور خليفة بن عربي من مملكة البحرين، فيما أدار الأمسية وقدم فقراتها عبد اللطيف محجوب من السودان.

وتناوب الشعراء المشاركون على إلقاء قصائدهم، حيث قدّم كل شاعر مقطوعة شعرية، تتميز بتنوّع موضوعاتها، ما أضفى على الأمسية، ثراءً فنياً وتنوّعاً في الأساليب والرؤى الشعرية.

عمق مشاعر الوحدة والتأمل

استُهلت الأمسية، بأداء رائع للشاعر المغربي محمد عريج، الذي أسَر الحضور بمجموعة متميزة من قصائده، من بينها قصيدة بعنوان "صباحٌ أعمى"، والذي يعبر فيها عن عمق مشاعر الوحدة والتأمل، إذ يقول:

تركتُ صَبَاحي خارجَ البيتِ مُتْعَبًا

وقلتُ اتركي ليلي معي يا سَتَائرُ

وحيدٌ تمامًا. لا مِزَاجَ يَحُثُّني

على فَتْحِ بابي حينَ يطْرُقُ زَائرُ

وحيدٌ. ولي ليلٌ أنا من صنعْتُهُ

وليسَ معي إلا فمي والسَّجَائرُ

وَأَسْهُو إٍلـَى أَنْ تـَجْرَحَ السَّقْفَ نظْرَتي

ويلمعَ كالمصبَاحِ في العين خاطرُ

أدوِّنُ أفكاري على كلِّ حائطٍ

فجدرانُ بيتي كلُّهُنَّ دفاترُ.

صورة شعرية تجمع بين القوة والضعف

بعد ذلك، أمتع الشاعر العراقي مضر الألوسي الحضور بقصيدته المؤثرة بعنوان "التحيات"، التي غاصت في أعماق المشاعر والرمزية، وقدم فيها صورة شعرية تجمع بين القوة والضعف، جاء فيها:

أهويت فأسك حاطباً

فهوت على كتفيك فأسُك

وظننت نفسك لستها

حين انتبهتَ وأنت نفسُك

التاج رهنٌ في يديك

وأنت تجهل أين رأسُك.

صعود إلى المعنى

وتألق الشاعر العماني ناصر الغساني، بمجموعة من القصائد ذات العناوين المميزة مثل "أضداد"، و"إلى أبي الغياب الذي يسكنني أبدا"، و"صعود إلى المعنى"، ومن بين هذه الأعمال، ألقى قصيدة مؤثرة تناولت مشاعر الحنين والأسى، حيث قال:

لا يَرْتَدي جَسدي إلاَّكَ ذاكرةً

فكيفَ أشْرَحُ في صِلْصالِهِ الصُّورا

لَمْ أدَّعِ الصَّبْرَ، وحدي كَمْ بَقِيتُ أسىً

أُسامِرُ المَقْعَدَ المَهْجورَ والأثَرَا

أُريدُكَ الآنَ عُمْرًا آخرًا وهُدىً

كي أستفيقَ من الأحزانِ ثُمَّ أرى.

سماءٌ بعيدة لطفلةٍ حالمة

وقدمت الشاعرة اللبنانية أسيل سقلاوي، لمسة فنية رائعة بأبياتها التي تعكس مشاعر الحلم والحنين، وفي قصيدتها التي تحمل عنوان "سماءٌ بعيدة لطفلةٍ حالمة"، أبدعت في تصوير رحلة الفقد والبحث عن القوة، حيث تقول:

وغادرتُ ظلّي حينَ صرتُ يتيمةً

تعثرتُ لكنْ.. قد كبرتُ بِعَثرَتي

وأيقنتُ أنّي في حِماكِ قويّةٌ

فأنتِ ملاذي واتكائي وقوّتي

سمعتُ كثيرًا عنكِ.. كنتُ صغيرةً

على الشعرِ لم أدرِ الكتابةَ جنّتي

رأيتُكِ في حُلْمي سماءً بعيدةً

من الصعبِ أن تُهدى السماءُ لطفلةِ

ولمّا كتبتُ الشعر.. قلتُ لعلّها

تصيرُ سمائي أو تطلُّ بفكرَتي.

تجارب مأساوية في قصيدة يمانية

واستمع الحضور إلى الشاعر اليمني جبر بعداني، الذي ألقى قصيدته التي تعكس تجارب مأساوية، ومن بين أبياتها:

عند غيابك لن تبوح بسرّها

قطعُ الشواء لتأكل المسمومةْ

فالشعر عساسٌ برتبة مخبرٍ

لٰكنّهُ لا ينقل المعلومةْ

فإذا رأيت الحرب تحشد أهلها

خذ موقعاً في الجبهة المهزومةْ

مَنْ ليس يعرف أين ترقدُ أُمُّهُ

في كلِّ قبرٍ يبصر المرحومةْ.

رحلة داخلية عبر الكلمات والمشاعر

وعرض الشاعر الموريتاني محمد ولد أدومو قصيدته "النور والمعنى"، التي عكست رحلته الداخلية عبر الكلمات والمشاعر، ويقول فيها:

يُلوِّحُ لي معنايَ.. يمضي إلى الأعْلى

يطارد في الأعلى قصيدتَه الحُبْلى

وأبقى على بابِ المجاز، مُراوغاً

حروفي، أصلِّيها الفضولَ الذي أصْلى

أهشُّ عليها، أستدرُّ حماسَها

لتلحقَ بالمعنى.. ولكنها كسْلى

تخافُ هبوبَ المِثْلِ إن هي حلقت

فتسقط في فخِّ التشابُهِ إذ تُتْلى.

جمال الخلق وروعة الشعر

واختتم الأمسية الشاعر البحريني خليفة بن عربي بقصيدته الساحرة بعنوان "تبارك الشعرُ"، حيث استهلها بأبيات تمزج بين جمال الخلق وروعة الشعر، قال فيها:

تباركَ الشِّعرُ، حين الماءُ قد عَبَرَا

من نُطفةِ الخلقِ، فانداحَ المَدَى شَجَرا

تعلّق الفجرُ في أنغامِهِ فَغَدَا

للبحرِ وزنًا وغيمًا يَسكُنُ المطَرَا

سَرَى يُشكّل هذَا الكونَ أجمَعَهُ

حتى استحالَ نشيدًا في فَمِ الشُّعَرا.

تكريم وشهادات تقديرية

وفي ختام الأمسية، كرّم سعادة عبد الله بن محمد العويس، ومحمد إبراهيم القصير، الشعراء المشاركين، الذين تسلّموا شهادات تقديرية، احتفاءً بمشاركاتهم الشعرية، وتقديراً لإسهاماتهم الإبداعية التي أسهمت في إثراء الأمسية.

January 11, 2026 / 5:35 PM

الكلمات المفتاحية

أخبار ذات صلة

Rotate For an optimal experience, please
rotate your device to portrait mode.