افتتحت مؤسسة الشارقة للفنون "رواق الفوتوغراف"، أول رواق عام في الإمارات مكرّس لفن التصوير الفوتوغرافي، في مبنى الاتصالات التاريخي بمنطقة المناخ، يضم الرواق غاليري للصور التاريخية، وقاعات عرض، واستوديو تصوير، ومساحات تعليمية، ويستضيف برامج سنوية تشمل معارض وورش عمل ومبادرات سينمائية، ضمن جهود إعادة توظيف المباني التاريخية في الإمارة.
الشارقة 24:
ضمن مبادراتها المتواصلة لإعادة توظيف المباني التاريخية وتفعيلها بوصفها فضاءات للفن والثقافة في مختلف أنحاء إمارة الشارقة، افتتحت مؤسسة الشارقة للفنون مؤخراً رواق الفوتوغراف، أول رواق عام في دولة الإمارات العربية المتحدة مكرساً لفن التصوير الفوتوغرافي.
يقع الرواق مقابل دوار الكويت في منطقة المنـاخ، حيث كان المبنى سابقاً مقراً للاتصالات شُيّد في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ليكون من أوائل المباني الحديثة في الشارقة، خلال مرحلة اتسمت بتوسع عمراني متسارع تزامن مع الطفرة النفطية في المنطقة. ومنذ إنشائه وحتى خروجه عن الخدمة في مطلع العقد الثاني من الألفية، شهد المبنى تعديلات متعددة وعمليات هدم جزئية.
ومن خلال البحث التاريخي الموسع وأعمال التوثيق الدقيقة التي أجرها فريق عمل المؤسسة، ركزت عملية تصميم رواق الفوتوغراف على كشف الطبقات التاريخية للمبنى، مع إتاحة مساحات واسعة تدعم برامجه المتنوعة. وجاءت تدخلات مؤسسة الشارقة للفنون محافظةً على عناصر مختارة من ماضي المبنى، بما يخلق حواراً بصرياً ومادياً بين المواد الجديدة والنسيج المعماري الأصلي.
مركز ثقافي متعدد الوظائف لفن التصوير الفوتوغرافي
وسيكون الرواق المؤلف من طابقي مركزاً ثقافياً متعدد الوظائف مكرّساً لفن التصوير الفوتوغرافي، إذ يضم غاليري تُعرض فيها مجموعة صور تاريخية من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى جانب قاعتين للمعارض تتميز كل منهما بسمات معمارية مستقلة، إضافة إلى مساحات تعليمية للمحاضرات وورش العمل، واستوديو تصوير، وغرفة مظلمة، ومقهى.
كما سيستضيف الرواق ضمن برنامجه السنوي المتكامل على مدار العام، معرض «الشارقة، وجهة نظر» المخصص للتصوير الفوتوغرافي والذي تنظمه المؤسسة سنوياً، فضلاً عن ورش عمل احترافية، ومبادرات سينمائية، ومعارض لمصورين من مختلف أنحاء العالم.
إضافة جديدة لمشاريع إعادة توظيف المباني التاريخية
وينضم رواق الفوتوغراف إلى مجموعة مشاريع إعادة توظيف المباني التي أنجزتها المؤسسة، من بينها الطبق الطائر، ومصنع كلباء للثلج، وعيادة الذيد القديمة، وقصر الفنون، وهي مساحات تحتضن برامج عامة متنوعة، وتضع الفن المعاصر في حوار متواصل مع الإرث المعماري الغني لإمارة الشارقة.
صمم الرواق كل من علي الصقبان ونيثرا غانيشان (من فريق المؤسسة المعماري)، بالتعاون مع استوديو سبيس كونتينيوم للتصميم، ونُفذ بواسطة داوسون بارتنرز.