أكد أزواج من أصحاب شركات عائلية في مجال المطاعم، كشركاء مؤسسين، أن بناء مشروع مستدام يبدأ بالتمسك بأصالة العلامة التجارية، والموازنة بين العلاقة ومتطلبات التوسع، مشيرين إلى أن قرار التحول إلى بناء "علامة كبرى" يضاعف التحديات ويُدخل الشريكين في ضغوط مالية واستثمارية، وأن العمل المشترك يؤثر على العلاقة مهما كانت قوة الشراكة.
الشارقة 24:
أفاد أزواج من أصحاب شركات عائلية في مجال المطاعم، كشركاء مؤسسين، أن بناء مشروع مستدام يبدأ بالتمسك بأصالة العلامة التجارية، والموازنة بين العلاقة ومتطلبات التوسع، مشيرين إلى أن قرار التحول إلى بناء "علامة كبرى" يضاعف التحديات ويُدخل الشريكين في ضغوط مالية واستثمارية، وأن العمل المشترك يؤثر على العلاقة مهما كانت قوة الشراكة، مما يستدعي قرارات واعية وأدوات مهنية للتخفيف من هذه التأثيرات إلى أدنى حد ممكن.
جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان "التغلب على تحديات الشركات الناشئة والحياة الشخصية للشراكات الزوجية" استضافتها "منصة المجتمع" خلال فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الشارقة لريادة الأعمال، بمشاركة كلٍّ مازن كنعان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "هاوس أوف بوبس" House of Pops، ومارسيلا سانشو الشريكة المؤسسة في ذات الشركة، إلى جانب سلطان شتيلة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمطعم "إليفين غرين" Eleven Green، كِندة سلام، الشريكة المؤسسة في الشركة نفسها، وأدارت الجلسة لارا جعادة، المؤسِّسة ورئيسة العلاقات العامة في شركة "كاميو كومز" Cameo Comms.
واستهل سلطان الحوار باستعراض بداية عمله مع زوجته في عام 2019 بمشروع نادي عشاء خاص، ثم تطوّرهما تدريجياً. وبعد دخولهما مسابقات وجوائز في عالم البرغر، عملا على تأسيس "غرين إليفين"عام 2023. وأشارت كِندة أن إلى طقوس عائلية تتضمن تقديم أول برغر لزبون ثم تناول الغداء في أي فرع يفتتحانه، ليكون جزءاً من حكاية العائلة منذ اللحظة الأولى. وتحدث سلطان عن ضغوط البداية، مشيراً إلى عدم توظيف مدير للعمليات مما شكل ارتباكاً عملياً، وأنهما تعلما الدروس من التجربة والخطأ للوصول إلى حلول عملية. وأكد الزوجان أن خلافات العمل تنتقل أحياناً إلى المنزل، إلا أن نضج الشركة وتوسّع الفريق ساعد على توزيع عبء القرار.
من جانبه أوضح مازن أنه أسس "هاوس أوف بوبس" للمثلجات الطبيعية عام 2018 مع مارسيلا، مستفيداً من خبرة زوجته في فنون الطهي، وخبرته في إدارة الأعمال والتسويق، في تكامل انعكس على بناء المشروع على مدى سبع سنوات.
وفي جانب الطباع داخل العمل، أشار مازن إلى أن شغف زوجته بالطعام يقترن بترددها في الاختيار، مما يبطئ قرارته، لكنه اعترف بأن هذه المنهجية تحقق أفضل النتائج.
وحول توزيع الأدوار، أكدت مارسِيلا أن أهم درس تعلماه هو فصل المسؤوليات؛ إذ تشرف على التصنيع وإدارة الأفراد، في حين يتولى مازن التسويق والتمويل والعمليات.
وأشارت إلى أن تداخل الوظائف في البداية صنع توتراً كبيراً، إلا أن توظيف كوادر إدارة عليا خفف من هذه التوترات وأعاد التوازن للعلاقة. وأشار مازن إلى أهمية معرفة ما يريده الشريكان منذ البداية، سواء كمشروع عائلي صغير أم علامة كبيرة ومستدامة، وأنهم اختاروا النوع الثاني ولهذا استثمروا في توظيف الكفاءات لكي لا تبقى القرارات محصورة بينهما.
وشدد المتحدثون في الجلسة على أهمية وجود هيكلة واضحة تحمي الانضباط داخل الشركة، مشيرين إلى أن الحلول العملية للفصل بين العمل والمنزل تشمل تخصيص مساحة أو عادة ثابتة لنقاش العمل، كالتنزه اليومي صباحاً.
وقدم المتحدثون نصيحة لرواد الأعمال الجدد حول الحد من الخوف وعدم السماح للمشاعر التدخل في اتخاذ القرارات، مع التشديد على أهمية الصبر والثبات لأن النتائج تحتاج وقتاً أطول مما يتوقعه رواد الأعمال، والنجاح حليف من يواصلون الطريق.
واشاروا إلى أهمية التطوير المتبادل بين الشريكين من خلال أدوات عملية مثل قراءة الكتب والدراسات، الاستماع للبودكاست، دورات مالية، والتدريب على التحدث أمام الجمهور، ومساعدة كل طرف للآخر في تقوية نقاط ضعفه.