أبرمت الجامعة الأميركية في الشارقة ومركز محمد علي، بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة ورئيسة مجلس أمنائها، شراكةً رسميةً تُدرج إمارة الشارقة ضمن الشبكة الدولية للمركز، وتجعلها أول مدينة عالمية تُسهم في مؤشر محمد علي.
الشارقة 24:
وقعت الجامعة الأميركية في الشارقة ومركز محمد علي، بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة ورئيسة مجلس أمنائها، شراكةً رسميةً تُدرج إمارة الشارقة ضمن الشبكة الدولية للمركز، وتجعلها أول مدينة عالمية تُسهم في مؤشر محمد علي، وتدعم الاتفاقية تنفيذ أبحاثٍ مشتركةٍ إلى جانب إعداد تقريرٍ مخصصٍ لإمارة الشارقة يقدم رؤى معيارية على المستوى العالمي لدعم صانعي القرار والمؤسسات والمجتمعات.
وقّع الاتفاقية عن الجامعة الأميركية في الشارقة الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، بحضور سمو الشيخة بدور خلال مراسم إتمام الشراكة رسميًا، ووقّعت عن مركز محمد علي فرح بانديث، الحائزة على جائزة محمد علي للسلام العالمي، بحضور لوني علي، الرئيسة التنفيذية والشريكة المؤسسة لمركز محمد علي وأرملة الملاكم محمد علي التي رافقته لمدة ثلاثين عامًا.
قالت سمو الشيخة بدور: "لطالما استثمرت إمارة الشارقة في الثقافة والتعليم والحياة المجتمعية باعتبارها ركائز للتقدم. تجعل هذه الشراكة إمارة الشارقة أول مدينة عالمية تُسهم في مؤشر محمد علي، كما تعكس نيةً واضحةً للتعامل مع الرفاه المجتمعي بالجدية نفسها التي نوليها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وسنعمل من خلال الجامعة الأميركية في الشارقة على إنتاج بيانات قابلة للمقارنة عالميًا يمكن أن تُرشد القادة والمربين والمؤسسات نحو تعزيز مفاهيم الثقة والشمولية والتماسك الاجتماعي".
وقبيل التوقيع، التقت سمو الشيخة بدور بلوني علي في اجتماعٍ مغلق، جسّد التزامًا مشتركًا بتعاونٍ مستدامٍ يرتكز على البحث والتعليم والأثر المجتمعي.
يُعد مؤشر محمد علي منصةً تجمع بين البحث والعمل، وتهدف إلى فهم التعاطف وقياسه وتعزيزه في الحياة اليومية، واضعةً التعاطف المجتمعي في صميم إرث محمد علي، ومُرسّخةً إياه قوةً عالميةً للتغيير، تم إطلاق المؤشر في عام 2025 ضمن مرحلة تجريبيةٍ شملت 12 مدينةً في الولايات المتحدة، وهو يجمع بين أبحاثٍ أصليةٍ وأدواتٍ للذكاء الاصطناعي ورؤى محلية ويستخدم مقياسه الخاص "مستوى التعاطف الصافي"، لتقييم كيفية تجلّي التعاطف على أرض الواقع، وكيف تُبنى الثقة، وكيف تتقارب المجتمعات رغم اختلافاتها. ومن المقرر خلال هذا العام أن يتوسع المؤشر ليشمل 20 مدينةً أميركيةً، فيما تصبح إمارة الشارقة أول شريكٍ دوليٍ له، في خطوةٍ تمثل بداية نموه العالمي.
قال الدكتور تود لورسن: "يعكس دور إمارة الشارقة في مؤشر محمد علي طموحًا واضحًا للتعامل مع التعاطف بوصفه قوةً مجتمعيةً جديرةً بأن تُفهم عبر بحثٍ علميٍ رصينٍ وأن تُنمّى عبر عملٍ هادفٍ، ومن خلال شراكتنا مع مركز محمد علي، ستدعم الجامعة إعداد تقرير تعاطفٍ مخصصٍ لإمارة الشارقة يستند إلى تحليلٍ دقيقٍ ويستفيد من المقارنات المعيارية العالمية، وسيحوّل هذا العمل قيم إمارة الشارقة وتجربتها الحية إلى معرفةٍ موثوقةٍ يمكن أن تعزز القيادة والتعليم والرفاه المجتمعي محليًا، وتسهم بصورةٍ مؤثرة في التعلم العالمي".
وقالت لوني علي: "كان محمد يؤمن بأن طريقة تعاملنا مع بعضنا البعض تُحدث فرقًا، خصوصًا عندما يكون التواصل صعبًا، لم يكن التعاطف شيئًا يتحدث عنه نظريًا، بل كان أسلوب حياته وطريقة اتخاذه للقرارات ومساندته للآخرين، ولهذا تُعد إمارة الشارقة منصة انطلاقٍ ذات معنى للتوسع الدولي لمؤشر محمد علي. إن التزام إمارة الشارقة بالتعليم والثقافة والرفاه المجتمعي يعكس القيم التي كان محمد يجسدها، ونحن نواصل من خلال مؤشر محمد علي حمل إرثه ونحن نمشي قدمًا لمساعدة الناس على ممارسة التعاطف في حياتهم اليومية وليس الإعجاب بمفهومه فقط".
واختُتم اليوم بجلسة ضمن مبادرة "ملتقى المجتمع" قدّمتها لوني علي وأدارها الدكتور تود لورسن، بحضور عددٍ من كبار الشخصيات في إمارة الشارقة وطلبةٍ من الجامعة الأميركية في الشارقة، وخلال الجلسة، استعرضت علي إرث محمد علي بوصفه أخلاقًا تُمارس في الحياة، وتناولت كيف يمكن ممارسة التعاطف وجعله أسلوب قيادة داخل المجتمعات والمؤسسات وضمن تفاصيل الحياة اليومية. وكانت الجامعة الأميركية في الشارقة قد أطلقت مبادرة "ملتقى المجتمع" في سبتمبر 2025 بهدف فتح حواراتٍ مع أصواتٍ مؤثرةٍ داخل مجتمع الجامعة وتعزيز تعاونٍ طويل الأمد عبر القطاعات والحدود الجغرافية، بما يدعم تبادلًا يربط البحث بالقيادة وبالتجربة المعاشة.