جار التحميل...
الشارقة 24 - وام:
طالبت ندوة "ما بعد الثانوية: بناء الجسور نحو التعليم العالي في الدمج"، بتوحيد معايير الخدمات الداعمة للطلبة ذوي الإعاقة في مؤسسات التعليم العالي، وتدريب أعضاء الهيئات التدريسية على استراتيجيات التعليم الدامج والتصميم الشامل للتعلم، وإشراك الطلبة وأسرهم في تقييم الخدمات الجامعية، ودعت إلى تعزيز الشراكات مع جهات التوظيف لبناء مسارات انتقال واضحة ومستدامة من التعليم إلى سوق العمل، إلى جانب اعتماد نموذج متابعة يقيس الأثر الأكاديمي والاجتماعي والمهني للطلبة ذوي الإعاقة.
جاء ذلك، خلال الندوة التي نظّمتها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، يوم الأربعاء، بالشراكة الاستراتيجية مع جامعة الذيد، ضمن فعاليات شهر التعليم الدامج السنوي، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي والمؤسسي بمفهوم التعليم الدامج، ودعم إتاحة تعليم عالٍ عالي الجودة لفئات طلابية متنوعة، بما في ذلك الأشخاص من ذوي الإعاقة.
وسلطت الندوة، الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه الطلبة ذوي الإعاقة خلال انتقالهم من المرحلة الثانوية إلى التعليم العالي وسوق العمل، واستعراض أفضل الممارسات المحلية والعالمية في تصميم برامج انتقالية فاعلة ترتكز إلى مبادئ التعليم الدامج، إضافة إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع لضمان مسارات تعليمية ومهنية مستدامة بعد التخرج.
وبدأت الندوة، بكلمة للاختصاصية الاجتماعية أروى محمد حمد آل علي، أكدت فيها أهمية المرحلة الانتقالية من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي، وما تتطلبه من تكامل في الأدوار لضمان بيئة تعليمية أكثر شمولاً وعدالة، فيما أكدت الدكتورة عائشة بوشليبي مديرة جامعة الذيد، اعتزاز الجامعة بشراكتها الاستراتيجية مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم الدامج مسؤولية مشتركة ورؤية وطنية مستدامة، مشيرة إلى أن الدمج نهج مؤسسي متكامل يسهم في بناء مسارات انتقال واضحة من التعليم إلى التوظيف عبر شراكات فاعلة مع مختلف القطاعات.
بدورها، أشادت سعادة منى عبد الكريم اليافعي المديرة العامة للمدينة، بجامعة الذيد شريكاً استراتيجياً، مؤكدة أن الحديث عن مرحلة ما بعد الثانوية يأتي امتداداً لمسيرة مؤسسية في مجال الدمج منذ تأسيس المدينة عام 1979التي تبنّت رؤية تعليمية تقوم على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حقهم في التعليم الشامل.
وأوضحت اليافعي، أن المدينة بدأت منذ عام 1995 دمج الطلبة ذوي الإعاقة البصرية والسمعية في المدارس العامة، إلى جانب دعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وتوفير بيئات مهيأة ووسّعت جهودها منذ عام 2006 لتشمل الطلبة ذوي الإعاقة الذهنية وذوي اضطراب طيف التوحد من خلال فرق متخصصة تتابع الأداء الأكاديمي والاجتماعي، وأضافت أنه في عام 2017 تم تأسيس وحدة التعليم الدامج لترسيخ المفهوم على المستويين النظري والتطبيقي، ما أسهم في دمج 713 طالباً وطالبة من ذوي الإعاقة في المدارس العامة حتى اليوم، بالتعاون مع الشركاء في القطاع التعليمي.
وشهدت الندوة، عرض تجارب ملهمة لطلبة من ذوي الإعاقة، من بينهم طالب من ذوي متلازمة داون، وطالب من ذوي الإعاقة السمعية، إلى جانب طالبتين من ذوات الإعاقة السمعية في جامعة الشارقة، استعرضوا تجاربهم في التعليم الجامعي والاستعداد لسوق العمل.
وتناولت الندوة، محورين رئيسيين، الأول بعنوان "من المدرسة إلى الجامعة"، وناقش آليات الانتقال وأفضل الممارسات، والثاني بعنوان "من التعليم إلى سوق العمل"، وركز على مواءمة مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل وبناء مسارات واضحة تكفل تكافؤ الفرص.
وفي ختام الندوة، تم تكريم المشاركين وممثلي مؤسسات التعليم العالي والطلبة وأسرهم تقديراً لإسهاماتهم في إنجاح الفعالية.
وأعربت اليافعي، عن شكرها لجامعة الذيد على تعاونها المثمر، مؤكدة أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز منظومة تعليم عالٍ دامج تسهم في تمكين الطلبة ذوي الإعاقة والمشاركة الفاعلة في التنمية المجتمعية.