جار التحميل...
الشارقة 24:
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة توقيع مذكرة تفاهم بين أكاديمية الشارقة للتعليم وبنك الاستثمار خلال فعاليات اليوم الأول من الدورة الخامسة لقمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم.
وتأتي هذه المبادرة دعماً لتطوير الكوادر التربوية في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال تقديم منح دراسية بقيمة مليون درهم إماراتي.
وقد وقّع المذكرة كلٌّ من إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار، والبروفيسورة بولين تايلور جاي، مدير أكاديمية الشارقة للتعليم.
وجاء هذا الإعلان بعد الإقبال اللافت الذي حققته المنح التعليمية المقدمة من بنك الاستثمار في العام الماضي، وما شهدته من تفاعل واسع وأثر إيجابي أبرز الحاجة الملحّة إلى الاستثمار المستدام في التطوير المهني للكوادر العاملة في قطاع الطفولة المبكرة.
وتهدف المنح إلى تمكين معلمي وقادة الطفولة المبكرة من الاستفادة من فرص تعلم مهني عالية الجودة، وتعزيز ممارساتهم التدريسية، والإسهام بفاعلية أكبر في تنمية الأطفال خلال سنواتهم التكوينية الأولى.
كما تنسجم هذه المبادرة مع الأهداف العامة للقمّة، التي تركز على تعزيز التعاون، وتحقيق التحسين الشامل على مستوى المنظومة التعليمية، وتوجيه الاستثمارات نحو الأولويات الاستراتيجية في قطاع التعليم.
ومن خلال تركيز منح هذا العام على مرحلة الطفولة المبكرة، يؤكد بنك الاستثمار أهمية دعم الكوادر التربوية التي تضع الأساس للتعلم المستقبلي، والرفاه، والأثر المجتمعي المستدام.
وقالت سعادة الدكتورة محدثة الهاشمي، رئيس أكاديمية الشارقة للتعليم: "نفخر بأن نرى هذه الشراكة مع بنك الاستثمار تواصل نموها واتساع أثرها، إن توسيع نطاق هذه المنح يجسّد إيماناً مشتركاً بأن تعزيز جودة تعليم الطفولة المبكرة يبدأ بالاستثمار في الكوادر التربوية التي تشكّل التجارب التعليمية الأولى للطفل.
من خلال هذه المبادرة، نعمل على توسيع فرص الوصول إلى برامج تطوير مهني عالية الجودة، مستندة إلى البحث العلمي، بما يزوّد القادة والمعلمين بالمهارات والمعرفة والثقة اللازمة لإحداث تحسين حقيقي في صفوفهم الدراسية وعلى مستوى المنظومة التعليمية ككل."
ومن جهته أكد إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار: "يمثل الاستثمار في تعليم الطفولة المبكرة استثماراً مباشراً في مستقبل المجتمع واقتصاده.
وأضاف قائلاً: "في بنك الاستثمار، نؤمن بأن بناء الأجيال يبدأ من تمكين المربين وصنّاع المعرفة في المراحل الأولى من التعليم".
وأردف قائلاً: "تأتي هذه المبادرة امتداداً لالتزامنا بإحداث أثر مستدام، وتعزيز جودة التعليم، والمساهمة في تحقيق رؤية دولة الإمارات في تنمية رأس المال البشري وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً".
ويهدف برنامج الشهادة التخصصية في تعليم الطفولة المبكرة للقادة والمعلمين، المعتمد من المركز الوطني للمؤهلات، إلى بناء منظومة متكاملة لتطوير الكفاءات المهنية في هذا القطاع، بما يتماشى مع أحدث المعايير التعليمية.
ويركز البرنامج على تطوير أساليب تدريس مبتكرة لتعزيز تعلم اللغة العربية وبناء الهوية الوطنية، ومواءمة المناهج مع قيم دولة الإمارات ورؤيتها لمرحلة الطفولة المبكرة، إضافة إلى إنشاء مجتمعات تعلم مهنية تجمع المعلمين وأصحاب المصلحة في قطاع التعليم المبكر.
وقد صُممت البرامج بالتعاون مع جامعة هلسنكي الفنلندية، مستندةً إلى أحدث الأبحاث في مجال التربية للطفولة المبكرة، حيث تزوّد القادة والمعلمين بأفضل الممارسات التربوية والتدريب العملي لبناء مهارات القرن الحادي والعشرين.
كما تولت أكاديمية الشارقة للتعليم مسؤولية تعريب محتوى البرامج وتخصيصه بما يتوافق مع احتياجات النظام التعليمي في دولة الإمارات.
كما تُطرح البرامج بنظام تعلم مرن، وباللغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح للملتحقين الحصول على شهاداتهم التخصصية خلال أربعة أشهر، وبما ينسجم مع التزاماتهم المهنية والعملية.
وتؤكد هذه المبادرة التزام أكاديمية الشارقة للتعليم، إلى جانب شركائها، بتعزيز جودة تعليم الطفولة المبكرة، وإيمانها بالدور الحيوي الذي يؤديه تمكين الكوادر التربوية في تحقيق تنمية تعليمية مستدامة.