نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء الجمعة، ورشة فنية بعنوان "الخط بوصفه لوحة"، قدمها الخطاط خليفة الشيمي، مسؤول المعارض في النادي، بحضور جمهور من الفنانين والمهتمين بفنون الخط العربي.
الشارقة 24:
ضمن أنشطته الرمضانية، نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء الجمعة، ورشة فنية بعنوان "الخط بوصفه لوحة"، قدمها الخطاط خليفة الشيمي، مسؤول المعارض في النادي، بحضور جمهور من الفنانين والمهتمين بفنون الخط العربي.
وتناولت الورشة مفهوم التعامل مع الحرف بوصفه عنصراً تشكيلياً قائماً بذاته، واستعرض الفنان تجربته في توظيف المساحات والألوان وحركة الحروف ضمن تكوينات تشكيلية حديثة تدخله في سياق الفن الحديث.
وقال الشيمي: "نحن لما نكتب الحرف العربي في أي نوع من الخطوط العربية، سواء نسخاً أو ثلثاً أو ديوانياً أو تعليقاً أو رقعةً أو كوفياً، فإننا نكتبه ضمن نص من النصوص المأثورة كآيات القرآن والحديث الشريف والشعر والحكمة، وغيرها، ولكن عندما ندخل الخط العربي في لوحة فيها ألوان وتشكيل فهذا هو الذي نسميه لوحة حروفية، وهو المبالغة في إظهار الحرف بشكل فني مع المحافظة على كينونة الحرف وقوة فاعليته ومرونته، وقياساته وأبعاده، وتظهر اللوحة بمعايير اللوحة الفنية الحديثة، فمثلاً في لوحة كتبتها ببيت المتنبي: ولم أر في عيوب الناس عيبا * كنقص القادرين على التمام لو تركتها بنصها وحده لكانت لوحة خطية تقليدية، لكنني أدخلت اللون الأحمر في تشكيل الحروف لإضفاء بعد تشكيلي على اللوحة، وجعلها لوحة حروفية".
وأضاف: "وفي لوحة أخرى خرجت عن هذا النمط واستخدمت أصل الحرف العربي وهو النقطة فالحرف، فخط الثلث مثلاً طول الألف فيه 7 نقاط والفراغات بين الأحرف نقطة، نقطتين، نقطة ونصف، فبدلاً من كتابة الحرف ركزت على النقطة فوضعت نقطتين على خلفية بألوان الأحمر والأزرق والرمادي، وهكذا فكلما جردنا الخط واعتمدنا على رمزيتها وأدخلناه في الألوان نكون أمام لوحة حروفية، وهذا يريك كيف أن الحرف العربي هو عنصر تشكيلي أصيل سواء في توازنه وانضباط مقاساته وتناسب أجزائه، أو مرونته وقدرته على التشكل بكل الأشكال، وبالتالي قابليته للدخول في علاقة مع جميع العناصر الأخرى في اللوحة والتماهي معها، وقدرته على أن يكون أساس لأجمل وأبدع اللوحات".
وشهدت الورشة تفاعلاً جيداً من الحضور، إذ قدم الشيمي عرضاً عملياً لعدد من لوحاته، موضحاً مراحل البناء الفني للعمل، من الفكرة الأولية حتى اكتمال التكوين، مع شرح للأدوات والخامات المستخدمة وأساليب المزج بين المدارس الخطية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود النادي لدعم الحركة التشكيلية وتعزيز الاهتمام بالخط العربي عبر تنظيم ورش وملتقيات تفتح المجال أمام الفنانين لتبادل الخبرات وصقل المهارات.