عرضت الحلقة السابعة من البرنامج الديني «ومضات إيمانية»، الذي يقدّمه فضيلة الشيخ الدكتور سالم الدوبي، رئيس قسم الوعظ والإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، عبر قناة الشارقة 24، الضوء على فضل العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، مبيناً مكانتها العظيمة في حياة المسلم، باعتبارها ذروة الشهر الفضيل ومحطته الأسمى في الطاعة والاجتهاد.
الشارقة 24 - عبد الحميد أبونصر:
سلّطت الحلقة السابعة من البرنامج الديني «ومضات إيمانية»، الذي يقدّمه فضيلة الشيخ الدكتور سالم الدوبي، رئيس قسم الوعظ والإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، عبر قناة الشارقة 24، الضوء على فضل العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، مبيناً مكانتها العظيمة في حياة المسلم، باعتبارها ذروة الشهر الفضيل ومحطته الأسمى في الطاعة والاجتهاد.
وأكد الدوبي أن العشر الأواخر تمثل اللؤلؤة التي يتزيّن بها رمضان ويُختتم بها هذا الموسم الإيماني العظيم، إذ يحرص المسلمون خلالها على مضاعفة الطاعات والعبادات، والاقتراب أكثر من الله تعالى، لما تحمله هذه الليالي من نفحات إيمانية عظيمة وأجور مضاعفة، خصوصاً مع احتوائها على ليلة القدر التي جعلها الله خيراً من ألف شهر.
وأوضح أن هذه الأيام المباركة كانت تمثل محطة اجتهاد خاصة في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان يضاعف عبادته ويتفرغ للطاعة بشكل أكبر من سائر أيام الشهر، مستشهداً بما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره»، وفي رواية أخرى: «إذا دخلت العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله».
وبيّن الدوبي أن شد المئزر يعني الجد والاجتهاد والتفرغ للعبادة، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يحيي ليله بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن والدعاء، كما كان يوقظ أهله ليشاركوه هذا الفضل العظيم، في رسالة واضحة تؤكد أهمية أن تعيش الأسرة المسلمة أجواء العبادة والطاعة في هذه الليالي المباركة.
وأشار إلى أن العشر الأواخر تعد فرصة عظيمة للمؤمنين لمراجعة أنفسهم وتعويض ما قد يكون فاتهم من أعمال الخير خلال الشهر، مبيناً أن الله تعالى يفتح فيها أبواب رحمته وفضله، ويضاعف فيها الأجر والثواب لمن أخلص النية وأقبل على الطاعة.
كما دعا الدوبي إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالإكثار من الصلاة وقيام الليل، وتلاوة القرآن الكريم، والإلحاح في الدعاء والاستغفار، والحرص على الصدقات وأعمال البر، لما لها من أثر كبير في تزكية النفس وتعزيز معاني الإيمان في حياة المسلم.
وأكد في ختام حديثه أن حسن ختام شهر رمضان يعد من أعظم ما يسعى إليه المسلم، وأن العشر الأواخر تمثل فرصة ذهبية لتحقيق ذلك، داعياً الجميع إلى استثمار هذه الليالي المباركة بما يرضي الله تعالى ويجعلها ختاماً عامراً بالطاعة والخير والبركة.