حاورت مجلة "كتاب" الصادرة عن هيئة الشارقة للكتاب، المستعرب الإيطالي ألدو نيكوسيا في عددها الـ89، حيث تناول تجربته في ترجمة الأدب العربي إلى الإيطالية ودوره في تعزيز الحوار بين الثقافات، ضمن موضوعات ثقافية متنوعة تضمنت لقاءات مع كتّاب ومبدعين من عدة دول.
الشارقة 24:
نشرت مجلة "كتاب" في عددها الجديد الـ 89، حواراً أجرته مع المستعرب الباحث والمترجم الإيطالي ألدو نيكوسيا، تحدث فيه عن ترجمة الأدب العربي إلى الإيطالية، وعن مسيرته مع الثقافة العربية والترجمة، وأكد في الحوار إنّ الترجمة الأدبية يمكنها أن "تُسهم بفعالية في تفكيك المركزية الغربية، الأوروبية والأميركية الشمالية"، موضحاً أن الخيط الناظم في مشروعه الفكري يقوم على مساءلة علاقة الجنوب بالشمال، وتفكيك آليات الهيمنة الثقافية.
وتضمن عدد مارس الجاري من المجلة التي تصدر شهرياً عن هيئة الشارقة للكتاب، موضوعات تتعلق بالتأليف والنشر والقراءة، من بينها حوارات مع كل من الشاعرة الإكوادورية ألميندرا تيّو، والناشرة السنغافورية ليديا تشيريان، الباحثة والمترجمة الإيطالية المتخصصة بالأدب العربي ماريا إلينا بانيكوني.
وفي افتتاحية العدد، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير مجلة "كتاب"، سعادة أحمد بن ركاض العامري، مقالاً بعنوان "وسام كامويش.. اعتراف وتقدير"، جاء فيه "مع مرور السنوات والأحداث، نرى برهان الحكمة في الرهان الاستراتيجي، بعيد المدى، عميق الأثر، الذي يؤمن به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، نرى بأعيننا، وندرك بعقولنا، ونحسّ بقلوبنا، ونشعر بضمائرنا، أنّ هذا الرهان لا يعادله أيّ رهان آخر، فما من أمّة نهضت إلّا وكانت الثقافة جوهر مشروعها، وما من شراكة حقيقية مثمرة خيراً، إلّا وكانت الكلمة عمودها المتين، وما من أمان وسؤدد ومحبة، إلّا وكان الكتاب منارة الشعوب"، مضيفاً: "نقول هذا، ونحن نرى التكريم الدولي لسموه في البرتغال، بأعلى وسام ثقافيّ سياديّ، ونرى في عيني رئيس جمهورية البرتغال، مارسيلو ريبيلو دي سوزا، بريق الامتنان والشكر والمحبة تجاه صاحب السمو حاكم الشارقة، أثناء مراسم تقليد سموه القلادة الكبرى لوسام كامويش الذي يحمل اسم أعلى رمز ثقافي في البرتغال، هو شاعرها الوطني لويس دي كامويش".
وتابع "في كلمته خلال التكريم، وبحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، قال سموه إنّ (الحوار بين الحضارات ليس ترفاً، بل ضرورة إنسانية، وأن الثقافة ليست ميراثاً نحتفظ به، بل جسر نبنيه مع الآخرين)، وفي ذلك تأكيد على دور الثقافة في بناء الأخوّة الإنسانية وتعزيز الحوار الثقافي، ونبذ كلّ من سياسة الأسوار ونهج التدمير وإشعال الفتن والحروب ومحاولات استعباد الكوكب والهيمنة على إرادة الشعوب ومصائرها وثرواتها".
وأكد سعادة أحمد العامري "في هذا التكريم العالي للقامة العالية، تكريم للثقافة العربية، واعتراف بدورها ومكانتها التي تستحق عالمياً".
واشتمل عدد المجلة على مقالات ودراسات عن أدباء وكتّاب من مدغشقر، هولندا، بولندا، المغرب، الأردن، سوريا، مصر، عُمان، والبحرين.
وكتب مدير التحرير، علي العامري في زاويته "رقيم" مقالاً بعنوان "ترويض الألم" تناول فيه دور الفنون البصرية في أزمنة الحرب، وجاء فيه إنّ "قوة الفن تكشف طبقات الدوافع الكامنة وراء الضغط على زر الحرب، كما أن الفن البصري يعمل على توثيق مآسي الحروب ويكشف تعبيرياً عن وحشيتها، وآثارها اللاحقة على تفكيك المجتمعات وتعطيل تطورها، وينقل الفن صدمة أهوال الحرب عبر الزمن، ويجعل صورتها ملموسة، وبالتالي يعمل على تشكيل تصور عالمي لبشاعة الحروب".