الشارقة 24:
على أرض مركز بولونيا للمعارض، وبين نحو 1500 عارض من 90 دولة، حضرت الشارقة مجدداً برؤية ثقافية تضع الكتاب في صميم التنمية، حيث عززت هيئة الشارقة للكتاب حضورها الدولي في الدورة الـ63 من "معرض بولونيا لكتاب الطفل"، التي أقيمت في الفترة 13-16 أبريل الجاري، وحلّت فيها النرويج ضيف شرف هذا العام.
وجاءت مشاركة الهيئة في إطار جهودها المتواصلة لترسيخ حضور الأدب والناشر العربي في الأسواق العالمية، وتوسيع فرص التعاون مع الناشرين والوكلاء الأدبيين وخبراء الحقوق والترجمة، والتعريف بالمبادرات التي تقودها الشارقة لدعم صناعة النشر وكتاب الطفل واليافعين.
فرص نوعية لنمو صناعة كتاب الطفل
وفي تعليقه على المشاركة، قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: "تحرص هيئة الشارقة للكتاب على توسيع حضور الأدب العربي في الأسواق العالمية عبر مسارات مهنية تركز على حقوق النشر والترجمة وبناء الشراكات النوعية، بما يفتح أمام الناشرين الإماراتيين والعرب فرصاً حقيقية للنمو والوصول، وذلك في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وضع الكتاب في صميم مشروع ثقافي متكامل يقوم على بناء الإنسان".
وأضاف سعادته: "تسعى هيئة الشارقة للكتاب، بدعم وتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس الإدارة، إلى تطوير أدوات هذا الحضور وتعزيز فاعليته، من خلال الانفتاح على الأسواق الدولية والتفاعل مع تحولات صناعة النشر. وتوفر لنا بولونيا في كل عام مساحة مهمة للحوار مع الناشرين والرسامين ووكلاء الحقوق، بما يدعم نمو صناعة كتاب الطفل عربياً ويعزز فرص وصوله إلى قراء جدد".
علاقات مهنية تدعم حضور صناع المحتوى
بدوره، قال منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب: "رسخت مشاركة الشارقة في معرض بولونيا لكتاب الطفل على مدار السنوات الماضية علاقات مهنية متينة بين مختلف الأطراف العاملة في صناعة كتاب الطفل؛ من ناشرين وكتاب ورسامين ووكلاء حقوق ومطوري محتوى، وهذا ما نلمسه من خلال طبيعة اللقاءات التي تتم ومستوى الحوار المهني الذي يتطور عاماً بعد عام. وهو ما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات وفهم اتجاهات السوق، ويفتح أمام الناشرين الإماراتيين فرصة أوسع لعرض مشاريعهم أمام شركاء دوليين، ويدعم حضور كتاب الطفل العربي في أهم الملتقيات المتخصصة في العالم".
توسيع شبكات الشركاء
وعرّف جناح الهيئة زوار المعرض على منظومة المبادرات التي تقودها الشارقة في قطاع الكتاب، وفي مقدمتها "معرض الشارقة الدولي للكتاب"، و"مؤتمر الناشرين"، و"مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، و"مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة"، إلى جانب الخدمات التي توفرها "مدينة الشارقة للنشر" للناشرين ورواد الأعمال العاملين في الصناعات الإبداعية.
وشمل برنامج الهيئة خلال أيام المعرض الأربعة مناقشة سبل المشاركة في المبادرات الثقافية التي تنظمها في الشارقة طوال العام، بما يعكس حرص الهيئة على توسيع شبكة شراكاتها الدولية وتعزيز مشاركة قادة صناعة الكتاب فيها.
وسلطت هيئة الشارقة للكتاب الضوء على فرص الترجمة وتبادل حقوق الملكية الفكرية والترجمة والنشر، إلى جانب التعاون في تطوير المحتوى المخصص للأطفال واليافعين. واستعرضت الهيئة جهودها في دعم كتاب الطفل والكتّاب والرسامين من خلال "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، الذي يعد منصة سنوية تجمع بين المحتوى الإبداعي والبرامج المهنية والأنشطة التفاعلية الموجّهة للأطفال واليافعين والعاملين في صناعة كتاب الطفل. وتشكل هذه الجهود امتداداً لعمل الهيئة على توسيع حضور أدب الطفل العربي، وتعزيز فرص تداوله وتطويره في سياقات مهنية دولية.
كما نظمت الهيئة لقاءً استضاف رسامات ورسامين دوليين، بهدف تعريفهم على "معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل" ودعوتهم إلى المشاركة في دورته الخامسة عشرة خلال فعاليات "مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2026"، وجاء اللقاء ضمن استراتيجية الهيئة الرامية إلى بناء قنوات تواصل مباشرة مع الرسامين العالميين، وتوسيع دائرة التفاعل المهني والفني مع المبادرات التي تطلقها الشارقة في قطاع كتاب الطفل.
برنامج ثقافي ومهني واسع
وشهدت الدورة الحالية برنامجاً مهنياً واسعاً تضمن فعاليات "بولونيا بوك بلس" "BolognaBookPlus' و"معرض بولونيا لتراخيص العلامات التجارية/الأطفال" "Bologna Licensing Trade Fair/Kids"، إلى جانب النسخة السادسة من "أيام بولونيا الدولية لترخيص محتوى الأطفال والإعلام" "International Kids Licensing & Media Days"، بمشاركة أكثر من 80 متحدثاً من قطاعات النشر والترخيص والإنتاج السمعي البصري والألعاب.
ومن خلال هذه المشاركة، تواصل هيئة الشارقة للكتاب العمل على ربط الناشرين الإماراتيين والعرب بالأسواق الدولية، وتوسيع مساحة حضور الأدب العربي في واحدة من أهم المنصات المهنية المخصصة لكتاب الطفل وحقوق النشر، بما يدعم نمو هذا القطاع ويفتح أمامه آفاقاً أوسع للتعاون.