جار التحميل...
الشارقة 24 – وام:
أعلنت جمعية الإمارات للفلك، رصدها في سماء الدولة سديم "خوذة ثور"، وذلك ضمن جهودها في نشر المعرفة الفلكية وتوثيق الأجرام السماوية.
وأشار إبراهيم الجروان رئيس مجلس إدارة الجمعية في تصريح له، إلى أن سديم "خوذة ثور" يُعد أحد السدم الانبعاثية المعروفة في مجرتنا، موضحاً أنه تشكّل بفعل الرياح النجمية القوية الصادرة عن نجم ضخم من نوع "وولف–رايت" الذي تعرف نجومه بأنها بالغة الكتلة، وتتحرك بسرعات رياحها العالية التي قد تصل إلى آلاف الكيلومترات في الثانية، ما يجعلها من أكثر النجوم تأثيراً في تشكيل السدم المحيطة بها.
ولفت الجروان، إلى أن هذه الرياح تؤدي إلى دفع الغازات المحيطة وتشكيل بنية مميزة تشبه الخوذة تظهر على هيئة أقواس وتراكيب غازية متوهجة تكشف عن عمليات فيزيائية نشطة في الوسط النجمي.
وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك، أن السديم يقع على مسافة تُقدّر بنحو 15 ألف سنة ضوئية من الأرض باتجاه كوكبة الكلب الأكبر، ويمتد على مساحة تقارب 30 سنة ضوئية، ما يجعله مثالاً واضحاً على التأثير العميق للنجوم الضخمة في إعادة تشكيل بيئاتها الكونية، وإثراء الفضاء بالعناصر الثقيلة التي تُسهم لاحقاً في تكوين أجيال جديدة من النجوم.
وأكد الجروان، أن تصوير مثل هذه السدم يسهم في تقريب المفاهيم الفلكية للجمهور، ويعكس في الوقت ذاته تطور أدوات وتقنيات التصوير الفلكي المستخدمة من قبل الهواة والباحثين في دولة الإمارات، كما أنه يشكل إضافة للبحث العلمي والبيانات الرصدية، لافتاً إلى أن هذا العمل يأتي ضمن جهود الجمعية في خدمة البحث العلمي والرصد الفلكي وتعزيز الثقافة الفلكية ونشر علوم الفلك الفضاء بين أفراد المجتمع.