أعلنت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة عن اكتشاف 4 أنواع جديدة من العناكب في جبال ووديان الدولة، ضمن جهود فريق متحف الذيد للحياة الفطرية، ما يعكس التنوع البيئي الغني ويعزز مكانة الشارقة كمركز علمي رائد في الدراسات البيئية.
الشارقة 24:
في إنجاز علمي جديد يعكس ريادة إمارة الشارقة في مجالات البحث البيئي والتنوع الحيوي، أعلنت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة عن اكتشاف أربعة أنواع جديدة للعلم من العناكب في عدد من البيئات الجبلية والوديان بالدولة، في خطوة تؤكد غنى النظم البيئية المحلية، وتفتح آفاقاً جديدة لفهم التوازنات الطبيعية الدقيقة في دولة الإمارات.
تنوع بيئي غني يكشف عن كنوز علمية جديدة
جاء هذا الاكتشاف ثمرة لجهود فريق البحث العلمي في متحف الذيد للحياة الفطرية، بقيادة الأستاذ الدكتور مصطفى شرف، أستاذ علم الحشرات في الهيئة، وبمشاركة الباحثات مريم القايدي، وميرة الطنيجي، ولطيفة سلطان، ولطيفة راشد، وتحت إشراف الأستاذة خفية الكتبي، مديرة المتحف.
وقد تم توثيق نوعين من العناكب في وادي شيص، ونوع ثالث في وادي الحلو، فيما تم اكتشاف النوع الرابع في منطقة مسافي، ما يعكس التنوع البيئي الاستثنائي الذي تزخر به المناطق الجبلية والوديان في الدولة، والتي لا تزال تحتضن العديد من الأنواع غير المكتشفة علمياً.
عُمق النظم البيئية التي تحتضنها إمارة الشارقة
وأكدت سعادة عائشة راشد ديماس، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، أن هذا الإنجاز يجسد رؤية الهيئة في جعل البحث العلمي ركيزة أساسية لحماية البيئة، وقالت: "يُمثل هذا الاكتشاف العلمي النوعي إضافة حقيقية إلى رصيد دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الدراسات البيئية والتنوع الحيوي، ويعكس في الوقت ذاته عمق النظم البيئية التي تحتضنها إمارة الشارقة، حيث إن توثيق أنواع جديدة للعلم لا يقتصر على البعد الأكاديمي، بل يسهم في تعزيز فهمنا للأنظمة البيئية، ويدعم جهودنا في تطوير سياسات فعالة للحفاظ على التنوع الحيوي واستدامة الموارد الطبيعية".
وأضافت سعادتها: "نواصل في الهيئة الاستثمار في البحث العلمي وبناء الشراكات الدولية، بما يعزز من مكانة الشارقة كمركز إقليمي وعالمي رائد في الدراسات البيئية".
تسميات علمية تجسد الهوية الوطنية والبيئية
وحمل أحد الأنواع الجديدة اسم عنكبوت جبال حجر (Leptopilos hajarensis) في إشارة إلى جبال الحجر، بينما أُطلق على النوع الثاني اسم عنكبوت الإمارات (Prodidomus emiratus) تكريماً للدولة التي احتضنت هذا الاكتشاف، أما النوعان الآخران، فقد سُمّيا بناءً على خصائصهما التشريحية الفريدة.
كما تمكن الفريق البحثي من تسجيل ثمانية أجناس لأول مرة في دولة الإمارات، وأربعة أنواع أخرى من العناكب أيضاً لأول مرة في دولة الإمارات، في مؤشر واضح على حجم التنوع الأحيائي الذي لا تزال البيئة المحلية تختزنه، ويؤكد أهمية تكثيف الدراسات الميدانية والبحثية.
تعاون دولي يعزز الحضور العلمي للشارقة
نُشرت نتائج هذا الاكتشاف في العدد رقم 1276 من مجلة ZooKeys العلمية المتخصصة، وذلك ضمن تعاون بحثي دولي ضم نخبة من العلماء من دولة الإمارات وروسيا وفنلندا والمجر وجنوب إفريقيا، في تأكيد على تنامي الحضور العلمي للشارقة والإمارات على خارطة البحث البيئي العالمي.
وتؤكد هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة أن هذه الاكتشافات تمثل خطوة ضمن مسار بحثي مستمر، حيث لا تزال جبال الإمارات ووديانها وصحاريها تزخر بكنوز علمية واعدة، ما يعزز أهمية مواصلة الدراسات الميدانية والاستكشافية للكشف عن مزيد من أسرار الحياة البرية.