جار التحميل...
الشارقة 24:
أعلنت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، من خلال مركز الذيد للحياة الفطرية، عن تسجيل إنجاز علمي جديد يُضاف إلى رصيد إمارة الشارقة في مجال البحث العلمي وصون التنوع الحيوي، وذلك بالكشف عن نوع جديد ونادر من النمل في وادي شيص، تم توثيقه رسمياً تحت اسم Carebara Sharjahensis - "نملة الشارقة".
ويُعد هذا الاكتشاف، إضافة نوعية لجهود الهيئة المتواصلة في رصد الحياة الفطرية المحلية، ودراسة الأنواع المتوطنة داخل جبال الحجر، التي تُعد من أكثر البيئات ثراءً على مستوى الدولة.
وجاء الاكتشاف على يد العالم والأستاذ الدكتور مصطفى شرف من مركز الذيد للحياة الفطرية التابع للهيئة، عقب إجراء مسوحات ميدانية دقيقة في وادي شيص، وتم العثور على عيّنة وحيدة من هذا النوع الجديد، وهي من فصيلة "الجندي"، رغم تكرار الزيارات إلى الموقع، الأمر الذي يشير إلى أن هذا النمل يعيش في موائل شديدة الخصوصية ويميل إلى نمط حياة باطني يجعل رصده شديد الصعوبة.
ويُعد هذا النوع أول تسجيل لجنس Carebara في دولة الإمارات العربية المتحدة، وثالث الأنواع المعروفة من هذا الجنس في شبه الجزيرة العربية.
ويعكس هذا الإنجاز، رؤية الشارقة في ترسيخ العلم والمعرفة، كأساس لصون التنوع الحيوي، وضمان استمرار الأبحاث المتقدمة
وأكدت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، أن اكتشاف نملة الشارقة يمثل خطوة متقدمة في مسيرة الإمارة نحو دعم البحث العلمي وتوثيق الثروات البيئية الفريدة لجبال الحجر، وأضاف يأتي هذا الاكتشاف، ليؤكد مرة أخرى أن بيئة الشارقة، تُعد موطناً غنياً بالأنواع المتوطنة والنادرة التي يجب الحفاظ عليها وحمايتها، ونودّ أن نثمّن الجهود العلمية الكبيرة التي يبذلها فريق مركز الذيد للحياة الفطرية، والتي تُسهم في تعزيز مكانة الإمارة كمركز رائد في دراسة التنوع الحيوي في المنطقة، حيث تواصل الهيئة دعمها للبحوث والمسوحات البيئية، والعمل على توفير أعلى مستويات الحماية للمناطق الجبلية لضمان استدامة الأنواع التي تحتضنها.
وأشارت الهيئة، أن هذا الاكتشاف العلمي النادر يُعد دليلاً واضحاً على نجاح منظومة الرصد البيئي في الإمارة، وعلى كفاءة المختصين والباحثين في مراكز الهيئة الذين يعملون بإخلاص لحماية مكونات البيئة المحلية وتوثيق ثرائها الطبيعي، كما يعكس هذا الإنجاز رؤية الشارقة في ترسيخ العلم والمعرفة كأساس لصون التنوع الحيوي، وضمان استمرار الأبحاث المتقدمة التي تسلّط الضوء على الأنواع المتوطنة في جبال الحجر، وتعزز حضور الإمارة على خارطة الاكتشافات العلمية الإقليمية والعالمية.
وكشفت الدراسة العلمية، أن "نملة الشارقة" تتشابه جزئياً مع نوع مسجّل في زيمبابوي، إلا أنها تمتاز بصفات تشريحية فريدة أبرزها وجود قرون جانبية متطورة على جانبي الرأس يتخللها عدد من الشعيرات الدقيقة، إضافة إلى لونها الأصفر الموحد وخصائص بنيوية دقيقة في الرأس والصدر.
وتؤكد هذه السمات، أن النوع المكتشف يتمتع بتفرّد واضح يجعله إضافة مهمة للمخزون البيولوجي في المنطقة.
ويواصل الباحثون، جهودهم العلمية لرصد بقية أفراد المستعمرة من الملكة والذكور والشغالات، إذ تشير المؤشرات الأولية إلى أن هذا النوع، يتبع أسلوب حياة غامض يعتمد على العيش في باطن التربة وبين المواد العضوية المتحللة.