أكد مسؤولون ومثقفون إماراتيون أن مشاركة الشارقة ضيف شرف في الدورة الـ 5 من معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، الذي يقام خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو، تعكس مكانة الإمارة في المشهد الثقافي الدولي، وتفتح مسارات جديدة للتواصل الحضاري بين الثقافتين العربية والأوروبية، مشيرين إلى أن الإمارة وضعت الثقافة الإماراتية والعربية في حوارٍ حقيقي ومؤثر مع مختلف ثقافات العالم.
الشارقة 24:
أجمع مسؤولون في مؤسسات وهيئات ثقافية وأكاديمية وإبداعية من دولة الإمارات العربية المتحدة أن مشاركة الشارقة ضيف شرف في الدورة الـ 5 من معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، الذي يقام خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو المقبل، تعكس مكانة الإمارة في المشهد الثقافي الدولي، وتفتح مسارات جديدة للتواصل الحضاري بين الثقافتين العربية والأوروبية؛ مشيرين إلى أن الإمارة وضعت الثقافة الإماراتية والعربية في حوارٍ حقيقي ومؤثر مع مختلف ثقافات العالم، ووضعتهما في مركز اهتمام شعوب وحضارات العالم.
وتحمل الشارقة إلى وارسو برنامجاً ثقافياً ومهنياً متكاملاً تحت شعار "حكاية حروف… بين حضارتين"، بمشاركة 21 مؤسسة ثقافية إماراتية، و36 كاتباً وشاعراً إماراتياً، ضمن 35 فعالية تشمل 28 ندوة و4 أمسيات شعرية و3 ورش للأطفال تُقام في المعرض وفي جامعة وارسو و مكتبة غروخوتيكا العامة، إضافة إلى 18 عرضاً موسيقياً تقدّم مختارات من التراث الإماراتي، في حضور يبرز تنوع التجربة الثقافية الإماراتية، ويتيح للجمهور البولندي التعرف إلى الأدب العربي والإماراتي عبر جلسات حوارية ولقاءات متخصصة، فيما يشكّل جناح الشارقة منصة جامعة لعرض الإصدارات والمشاريع الثقافية، بما يعزز فرص التبادل المعرفي ويدعم حضور الكتاب العربي في واحدة من أبرز منصات النشر في أوروبا.
الثقافة تجمع شعوب العالم
قال سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: "نؤمن في دولة الإمارات العربية المتحدة أن الكتاب حين يعبر الحدود يفتح للناس باباً إلى تاريخهم المشترك، ويمنحهم لغة للتفاهم تحفظ خصوصية كل ثقافة وتكشف صلاتها بالآخر. وبرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحضر الإمارة في وارسو لتقدّم للقارئ البولندي صورة الثقافة العربية والإماراتية في حيويتها المعاصرة وعمقها التاريخي؛ وهي بذلك لا تمثل الإمارات فقط، بل تمثل الثقافة العربية والعالم العربي أجمع بكونها أول ضيف شرف عربي في وارسو".
وأضاف الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب: "بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أعددنا برنامجاً ثقافياً ومهنياً يضع الأدب والفنون والترجمة وصناعة النشر في مساحة حوار واحدة، ويمنح الكتّاب والناشرين والقراء من الإمارات العربية المتحدة وبولندا فرصة مباشرة للتعارف والعمل المشترك. وتعكس مشاركة المؤسسات الثقافية الإماراتية والمبدعين إلى جانب نظرائهم البولنديين إيمان الشارقة بأن الحضور في معارض الكتب العالمية يجب أن يترجم إلى أثر مستدام، يمتد في حركة الترجمة ويعزز الشراكات المهنية".
صورة متكاملة للتراث الإماراتي
بدوره، قال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: "يأتي حضور المعهد ضمن جناح الشارقة الذي يجمع نخبة من المؤسسات الثقافية والأكاديمية الإماراتية، حيث يقدّم المعهد إصدارات متخصصة في التراث الثقافي، إلى جانب التعريف بمبادراته في صون التراث الثقافي غير المادي، وتسليط الضوء على جهوده في توثيق الموروث ونقله للأجيال بأساليب معاصرة. ويعكس هذا الحضور المؤسسي المتكامل تنوع المشهد الثقافي في الإمارة وتكامل أدواره، بما يعزّز حضورها على الساحة الثقافية الدولية ويبرز هويتها الثقافية الأصيلة في إطار من الانفتاح والتفاعل مع الثقافات الأخرى.
وأضاف رئيس معهد الشارقة للتراث، أن مشاركة المعهد في هذا الحدث الدولي تأتي في إطار الرؤية الثقافية لإمارة الشارقة، والتي تؤكد على أهمية التراث بوصفه عنصراً حيوياً في تعزيز الهوية الثقافية والتواصل الحضاري. مشيراً إلى أن المعهد يحرص من خلال هذه المشاركة على تقديم صورة متكاملة عن التراث الإماراتي، وإبراز دوره في بناء جسور التفاهم الإنساني بين الثقافات.
حضور الوثائق التاريخية
بدوره، قال الدكتور علي إبراهيم سالم المري، رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي: "تشارك دارة الدكتور سلطان القاسمي ضمن وفد إمارة الشارقة المشارك في معرض بولندا – وارسو للكتاب. وتمثل الدارة الجانب التاريخي، حيث تعرض مجموعة مميزة من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتشمل خرائط جغرافية لفترات مختلفة من القرن 15 إلى القرن 19 ميلادي، توضح التطور الحاصل في علم صناعة الخرائط الجغرافية وطباعتها، كما تعرض الدارة في الجناح الخاص ً بها فلماً وثائقياً عن دارة الدكتور سلطان القاسمي".
تغطية إعلامية شاملة
وأكد سعادة محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، أن الهيئة ستواكب مشاركة إمارة الشارقة كضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، من خلال تغطية إعلامية شاملة ومتكاملة، تنقل إلى الجمهور ملامح التجربة الثقافية والحضارية للإمارة، وتعكس الرؤية الملهمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، القائمة على ترسيخ الكتاب والمعرفة جسراً للتواصل الإنساني والحوار بين الثقافات.
وأضاف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون: "تركز تغطيتنا بصفة خاصة على البرنامج الثقافي الذي أعدّته هيئة الشارقة للكتاب، والمتضمن باقة من الندوات والجلسات الحوارية والقراءات الأدبية وورش العمل والعروض الفنية، بمشاركة نخبة من الكتّاب والمفكرين والناشرين والمترجمين من الجانبين العربي والبولندي، إلى جانب الفعاليات التي تُبرز التراث الإماراتي والعربي وإسهاماته في المشهد الثقافي العالمي، بما يعزّز مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للثقافة والنشر والحوار الحضاري".
آثار الشارقة حاضرة في المعرض
من جانبه، قال سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار: "تهدف الهيئة من خلال المشاركة إلى إبراز القيمة العلمية الاستثنائية لموقع الفاية، المُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بوصفه أحد أبرز المواقع المرتبطة بدراسات الهجرات البشرية المبكرة خارج إفريقيا، إلى جانب التعريف بمنظومة المواقع الأثرية في الإمارة، والتي تمثل مجتمعة سجلًا علميًّا متكاملًا لتطور الاستيطان البشري".
وأضاف مدير عام هيئة الشارقة للآثار، أن الهيئة تستعرض خلال مشاركتها نتاجها العلمي المتخصص في علم الآثار، والذي يتجاوز 60 إصداراً، حيث توثق بشكل منهجي نتائج أعمال التنقيب والدراسات الأثرية في الإمارة منذ أكثر من نصف قرن، بما يعزز من تراكم المعرفة العلمية ويوفر مرجعًا مهمًّا للباحثين والمتخصصين".
امتداد لمسيرة نجاح
من جهته، قال الدكتور سلطان العميمي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: "يعتبر حلول الشارقة ضيفاً على معرض وارسو الدولي للكتاب امتداداً لمسيرة نجاحها في عالم النشر والثقافة وصناعة الكتاب، ويضيف إلى سجل الإمارة الثقافي وحضور دولة الإمارات في المحافل الثقافية والأدبية الدولية تقديراً واعترافاً بالمستوى الذي وصلت إليه الجهود والمنجزات التي تحققت على يد القيادة الحكيمة. ويعد معرض وارسو الدولي للكتاب، الذي يعود تاريخ تأسيسه لأكثر من سبعين عاماً، أحد أهم معارض الكتب عالمياً".
وأضاف رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: "تعتبر مشاركة إمارة الشارقة في المعرض ببرنامج ثقافي حافل مصاحب لحلولها ضيفاً فيه، فرصة مهمة لإبراز الإنتاج الثقافي والفكري للمبدع الإماراتي في مختلف حقول الأدب والمعرفة. كما أن الترجمات الجديدة لعدد من الإصدارات الأدبية باللغة البولندية تعد نافذة مهمة للوصول إلى مساحة جديدة من اللغات غير العربية، وهو ما يمثل مساحة انتشار أكبر لصوت المبدع الإماراتي. وإن إمارة الشارقة من خلال هذه المشاركة المهمة في معرض وارسو الدولي للكتاب تعتبر سفيراً مشرفاً للثقافة الإماراتية، والمشاركين من المبدعين الإماراتيين في هذه الاستضافة هم بمثابة سفراء الثقافة الإماراتية وإبداعها في الخارج، وما ذلك إلا حصاد للجهود التي أسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في ميدان الثقافة والعلم، وبمتابعة ودعم كبير من سموه ومن سمو الشيخة بدور القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب".
دور ريادي عالمي للإمارات
من جانبه، صرّح محمد بن دخين، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ: "تمثل مشاركتنا في معرض وارسو الدولي للكتاب، ضمن حضور الشارقة كضيف شرف، فرصة مهمة لتعزيز حضور دولة الإمارات في المحافل الثقافية الدولية، وتسليط الضوء على جهودها في حماية حقوق المؤلف ودعم الصناعات الإبداعية. كما تتيح لنا هذه المشاركة توسيع شبكة علاقاتنا مع شركائنا الدوليين، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص جديدة تسهم في تطوير منظومة إدارة حقوق النسخ، بما يعود بالنفع على الكتّاب والناشرين في الدولة".
وأضاف رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ: "نؤمن بأن مثل هذه المشاركات تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للثقافة والنشر، وتعزز من حضورها في النقاشات الدولية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة. كما تمثل هذه المنصة فرصة للتعريف بدور الجمعية ومبادراتها، وبناء شراكات استراتيجية جديدة تدعم استدامة الإبداع، وتفتح آفاقًا أوسع أمام المبدعين الإماراتيين للوصول إلى الأسواق العالمية."
توسيع شبكة الشراكات الدولية
من جانبه، قال راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: "يمثّل اختيار الشارقة ضيفَ شرفٍ في معرض وارسو الدولي للكتاب تأكيداً على تحول دولة الإمارات إلى مركز مؤثر في صناعة النشر العالمية. ونحن، في جمعية الناشرين الإماراتيين، نعتز بهذه المشاركة بوصفها امتداداً لرؤية استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى ترسيخ حضور المحتوى العربي في الأسواق الدولية".
وأضاف: "إننا إذ ننظر إلى هذه المشاركة كفرصة استراتيجية نوعية لتوسيع شبكة الشراكات العابرة للحدود، والدخول في حوارات مهنية متقدمة حول حقوق النشر والترجمة وصناعة المحتوى، فإننا نؤكد التزامنا بمواصلة تمكين الناشرين الإماراتيين من أدوات المنافسة العالمية، بما يسهم في نقل الصوت الثقافي الإماراتي إلى آفاق أوسع".
تواصل أدبي فني
وحول مشاركتهم في المعرض، قالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة ورئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: "تعكس مشاركة بيت الحكمة ضمن وفد إمارة الشارقة ضيف شرف المعرض، التزام الشارقة بإبراز الإسهامات العلمية للحضارة العربية الإسلامية في مسار المعرفة الإنسانية، وتقدم قراءة تاريخية لتطور العلوم عبر التفاعل الحضاري والترجمة وتبادل الأفكار بين الشرق والغرب".
وأضافت: "كما تأتي مشاركة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين كمحطة متجددة ضمن مبادرة (الخراريف برؤية جديدة) التي انطلقت من الشارقة إلى دول مختلفة بهدف تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الإبداع بين الشعوب. ومن خلال هذه المشاركة، يجتمع فنانون من الإمارات وبولندا لإعادة تخيل الحكايات الشعبية لدى البلدين من زوايا مختلفة، في تجربة فنية تُبرز القواسم المشتركة والذاكرة الثقافية والهوية الحديثة، وتقدم سرداً بصرياً يجمع خيال الشرق بروح الغرب".
حضور أكاديمي ومعرفي
وحول مشاركتهم في المعرض، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: "تأتي مشاركة مجمع اللغة العربية بالشارقة في جناح الشارقة، ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب، امتداداً لمسار راسخ من التعاون العلمي واللغوي بين المجمع والجامعات البولندية، وتعريفاً بمنجزاته المعرفية الكبرى، وفي مقدمتها المعجم التاريخي للغة العربية، هذا المشروع الذي يقدّم للباحثين والدارسين صورة دقيقة عن حياة العربية وتحوّلات ألفاظها عبر القرون. وتمثل هذه المشاركة كذلك حضوراً لشارقة العلم وعاصمة الثقافة في فضاء أوروبي عريق، له صلة معتبرة بالدراسات العربية؛ فقد ظل حضور بولندا، بثقلها الحضاري والمعرفي، وبمدارسها الجامعية المهتمة باللغة العربية وآدابها وتراثها، حاضراً في ملتقيات المجمع ومؤتمراته، من خلال باحثين أسهموا في توسيع آفاق الحوار اللغوي والثقافي، وربط الدرس العربي بحقول الاستعراب والترجمة والتحقيق، بما يعزز جسور التواصل بين الثقافة العربية والثقافات الإنسانية".
تبادل الخبرات والممارسات
من جانبه، قال فهد المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات: "تعكس مشاركة جمعية الإمارات للمكتبات في معرض وارسو الدولي للكتاب ضمن برنامج الشارقة ضيف الشرف، التزامنا الراسخ بدعم حركة المعرفة وتعزيز حضور الثقافة الإماراتية على الساحة الدولية، وتمثل هذه المشاركة فرصة نوعية لتبادل الخبرات مع المؤسسات الثقافية والمكتبية حول العالم، والاطلاع على أحدث التجارب والممارسات".
وأضاف المعمري أن المشاركة تتيح إبراز جهود الجمعية في دعم القراءة، وتعزيز دور المكتبات كمراكز حيوية للتعلم المستدام والابتكار، وتمكين الأفراد من الوصول إلى مصادر المعرفة المتنوعة بسهولة وكفاءة، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع مختلف الجهات المعنية بصناعة الكتاب والمكتبات، بما يسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في نشر المعرفة والثقافة، وداعم رئيسي للمبادرات الثقافية على المستوى الدولي.
حوار حضاري بين مؤسسات المعرفة
من جهته، أكد سعادة الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، أن اختيار إمارة الشارقة ضيفَ شرفٍ في معرض وارسو الدولي للكتاب يعكس المكانة الثقافية والأدبية الرفيعة التي تحتلها الإمارة على الخريطة الدولية، وهي مكانة أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حين جعل من الكتاب والمعرفة ركيزةً أساسيةً في بناء الإنسان والمجتمع.
وأضاف سعادته أن مشاركة جامعة الشارقة تنبثق من مسؤوليتها في ترسيخ قيم المعرفة وتعزيز الحوار الحضاري مع الجامعات والمؤسسات المعرفية في العالم، مؤكدًا أن هذه المشاركة ستُسهم في فتح آفاق جديدة للتواصل الأكاديمي مع الجامعات والمؤسسات العلمية الأوروبية.
تفاعل دولي دولي مع الأوساط الأكاديمية
من جانبه، قال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة: "تعكس مشاركتنا في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026 التزام الجامعة الأميركية في الشارقة بتعزيز البحث العلمي والمساهمة في التبادل الفكري على المستوى العالمي. كما تجسد هذه المشاركة الرؤية الثقافية والفكرية الأوسع لإمارة الشارقة، التي لطالما دعمت التعليم والثقافة والحوار الهادف. ويمثل المعرض فرصة للجامعة للتفاعل مع الأوساط الأكاديمية والثقافية على المستوى الدولي، وتعزيز دورها في الإسهام في صياغة حوارات مؤثرة وعابرة للحدود".
بناء شراكات لنشر المعرفة بين الأطفال
من جهتها، قالت آمنة المازمي، مدير مؤسسة كلمات: "تشكّل مشاركة الشارقة ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب مناسبة مهمة لإبراز رؤية الإمارة في دعم صناعة المعرفة، وتعزيز حضور الكتاب بوصفه جسراً للتواصل الثقافي والإنساني بين الشعوب. كما تعكس هذه المشاركة التزام الشارقة بترسيخ ثقافة القراءة، وتوسيع فرص وصول الأطفال إلى الكتاب، بما ينسجم مع رسالة مؤسسة كلمات في تطوير نماذج نشر شاملة تجعل المعرفة أقرب إلى كل طفل، وتفتح أمامه آفاقاً أوسع للتعلّم والمشاركة في الحياة الثقافية والمعرفية".
وأضافت: "ننظر إلى مشاركتنا في معرض وارسو الدولي للكتاب بوصفها فرصة لتعزيز حضور برامج مؤسسة كلمات ومبادراتها على المستوى الدولي، وبناء شراكات نوعية تسهم في توسيع أثرها والوصول بها إلى مزيد من الأطفال والمجتمعات. وتأتي في مقدمة هذه المبادرات "تبنَّ مكتبة"، بوصفها مشروعاً إنسانياً ومعرفياً طويل الأمد، يهدف إلى إيصال الكتب العربية إلى الأطفال الأقل وصولاً إلى مصادر المعرفة، بما يدعم ارتباطهم بلغتهم وهويتهم الثقافية، ويعزز علاقتهم بالقراءة والتعليم، ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتعلّم والتخيّل والمشاركة في الحياة الثقافية والمعرفية".
تعزيز حضور الحقوق الأدبية العربية عالمياً
وقال تامر سعيد، مدير وكالة الشارقة الدولية للحقوق الأدبية: "تمتلك الشارقة منظومة متكاملة لدعم صناعة الكتاب والمعرفة، تبدأ من الاستثمار في الكاتب والناشر والمحتوى، وتمتد إلى بناء حضور دولي مؤثر في أبرز معارض الكتب والمنصات الثقافية حول العالم، وهو ما يفتح فرصاً حقيقية أمام الأدب العربي للوصول إلى أسواق جديدة وشبكات أوسع من الترجمة والنشر والتوزيع".
وأضاف: "ننظر إلى مشاركة الشارقة ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب بوصفها فرصة عملية لتعزيز حضور الأدب العربي داخل الأسواق العالمية بشكل عام والأوروبية بشكل خاص، وبناء علاقات مباشرة مع الناشرين والوكلاء والمؤسسات المعنية بالترجمة وحقوق النشر. صناعة الكتاب اليوم لا ترتبط فقط بإنتاج المحتوى، وإنما بقدرة هذا المحتوى على العبور بين اللغات والثقافات والوصول إلى قرّاء جدد، وهو ما تعمل الوكالة على دعمه من خلال تطوير حركة بيع وشراء الحقوق، وتمكين الناشرين والمؤلفين العرب من التوسع عالمياً ضمن بيئة مهنية تحفظ الحقوق وتدعم استدامة الإنتاج الثقافي".
إنجاز جديد في سجل الشارقة
من جهته، قال مهند أبو سعيدة، مدير المنشورات في "منشورات القاسمي": "إن اختيار الشارقة ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب لعام 2026، يثبت مكانتها الثقافية على الساحة العالمية، ويعكس تقديراً لموقع الشارقة المعرفي المميز في المشهد الثقافي الدولي، ويبرز الأثر الحضاري والفكري الذي تقدمه الشارقة في الوسط العلمي والثقافي".
وأضاف: "لا عجب أن تشكل المشاركة إنجازاً جديداً في سجل إنجازات الشارقة الثقافية؛ فقد أصبحت الشارقة، منارة علمية تستقبل المعرفة وتصبح موطناً للثقافة ومصدراً فكرياً مميزاً على المستويين الإقليمي والدولي. كما يمثل حضور الشارقة فرصة مهمة لتعميق الحوار الثقافي بين الحضارات، وتوثيق العلاقات الثقافية والتاريخية المتينة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية بولندا".
توسيع حضور الأدب العربي
من جانبه، قال سعادة أحمد عبدالسلام العلي، المدير العام لمجموعة كلمات: "تشارك مجموعة كلمات في معرض وارسو الدولي للكتاب من خلال عرض مجموعة من الإصدارات الشعرية البولندية لنخبة من الأدباء المترجمة إلى اللغة العربية، وعرضها أمام جمهور المعرض، وذلك في إطار تعزيز التواصل المباشر مع الجمهور البولندي، إلى جانب عناوين باللغة العربية".
وأضاف: "نركّز خلال المشاركة على التواصل مع الناشرين والوكلاء الأدبيين لبحث فرص ترجمة الكتب إلى لغات أخرى، وتوسيع نطاق توزيعها في أسواق جديدة، إلى جانب التعرف على تجارب النشر في أوروبا والاستفادة منها في تطوير آليات العمل داخل المجموعة، بما يدعم حضور الأدب العربي على مستوى أوسع".
حضور ثقافي رسمي
بدوره، قال محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، ورئيس وفد دائرة الثقافة المشارك في المعرض: "تؤكد مشاركة الشارقة ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب لعام 2026 رؤية ثقافية راسخة أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل من الثقافة مشروعاً تنموياً متكاملاً".
وأضاف أن دائرة الثقافة ستقدّم ضمن مشاركتها معرضاً للخط العربي بحيث يعكس عمق الهوية البصرية للحضارة العربية الإسلامية، ويبرز الاهتمام المتواصل بإحياء الفنون التراثية الأصيلة وتقديمها في سياق معاصر إلى الجمهور العالمي، إلى جانب ورشة حيّة في الخط العربي وعرض مجموعة من إصدارات دائرة الثقافة.
قاعدة مهنية لصناع الكتاب
بدوره، قال سيف السويدي، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر: "تكتسب مشاركتنا في معرض وارسو الدولي للكتاب أهمية خاصة في ظل حضور الشارقة ضيف شرف، لما تتيحه من منصة عالمية لتعزيز حضور صناعة النشر العربية، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الفاعلين في هذا القطاع على المستوى الدولي".
وأضاف: "الحضور في مثل هذا الحدث الدولي يدعم جهودنا في مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع النشر عالمياً، ويتيح فرصاً لعرض المميزات والخدمات الذكية، والحلول المرنة، وفرص التعاون، ومميزات دخول أسواق جديدة وسلاسل التوريد، ونماذج الأعمال الحديثة، وهو ما ينسجم مع توجهات الشارقة في دعم الاقتصاد الإبداعي، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لصناعة الكتاب".
تعزيز دور المرأة في قطاع النشر العالمي
وفي إطار حضورها الدولي المتنامي، أعدّت مبادرة "ببلش هير"، التي أسستها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للكتاب، برنامجاً متكاملاً لمشاركتها في المعرض، بما يعكس رؤيتها بتمكين المرأة وتعزيز دورها القيادي في قطاع النشر عالمياً. وتأتي هذه المشاركة ضمن نهج استراتيجي يركز على توسيع الشراكات مع المؤسسات الثقافية الدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون المهني وتبادل الخبرات، بما يواكب التحوّلات المتسارعة في صناعة الكتاب.
ويتضمن البرنامج سلسلة من اللقاءات المهنية والجلسات الحوارية التي تسلّط الضوء على قضايا التنوّع والشمول، إلى جانب استعراض تجارب رائدة لقيادات نسائية في قطاع النشر. كما تسعى المبادرة إلى توسيع شبكة علاقاتها مع الناشرين وصنّاع المحتوى حول العالم.